التفسير البسيط سورة الهمزة

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الهمزة

تفسيرُ سورةِ الهمزة كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 17 دقيقة قراءة

تفسير سورة الهمزة كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

وَيْلٌۭ لِّكُلِّ هُمَزَةٍۢ لُّمَزَةٍ ١

﴿ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ﴾ قال أبو عبيدة (١) (٢) (٣) (٤) (٥) تُدلي الودَّ إن لاقيتني كَذِبًا ...

وإن تغيبتُ كنت الهامزَ اللُّمَزَة (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) قال المبرد: الهمز باللسان، واليد، واللمز أن يغتاب بلسانه، وينظر النظرة المنكرة بعينه (١٢) (١٣) وقوله "هماز مشاء" (١٤) قال عطاء (١٥) (١٦) (١٧) وقال مقاتل: الهمزة المغتاب على الغيبة، واللمزة: الطعان في الوجه، نزلت في الوليد ابن المغيرة: كان يغتاب النبي -  - من ورائه، ويطعن عليه في وجهه (١٨) وقال محمد ابن إسحاق: ما زلنا (١٩) (٢٠) قال الفراء: إنها نزلت في رجل واحد، وهو جائز في العربية، أن تذكر الشيء العام وأنت تريد به الواحد، وتقصد قصد الواحد، هذا من ذلك، وأنت قائل في الكلام عند قول الرجل: لا أزورك (٢١) ويدل على أن المراد به الواحد بعينه: أنها في قراءة عبد الله "ويل لِلْهُمَزَةِ اللُّمَزَةِ" (٢٢) (١) "مجاز القرآن" 2/ 311، برواية: تدلي بودي، وإن أُغيب فأنت ...

" (٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 361، برواية "إذا لقيك عن كره تكاشرني".

(٣) وردت في المعاني بقوله: يَعَضُّهم، ومعنى يغُضُّهم: يغض بالضم إذا وضع ونقص من قدره "الصحاح" 3/ 1095 (غضض).

(٤) ساقط من (أ).

(٥) الأعجم: لعله: زياد بن سُليم العبدي، ويقال: زياد بن جابر بن عمرو بن عامر من عبد القيس الأعجم، وكان هجاءً قليل المدح للملوك والوفادة إليهم، ولم تكن له همة تدعوه، وكانت همته ومركزه بخراسان وما يليها، وكان صاحب بديهة وقدرة في الشعر، وعده ابن سلام من طبقة فحول الإسلام، وكانت فيه لكنه فلذلك قيل له الأعجم.

انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 681: رقم 850، و"الشعر والشعراء" ص 279.

(٦) وقد ورد البيت في: "جامع البيان" 30/ 291 برواية بمثل ما عند أبي عبيدة، ومما == ذكر أيضًا بمثل رواية أبي عبيدة صاحب: "النكت والعيون" 6/ 335، و"البحر المحيط" 8/ 510، و"إصلاح المنطق" 428.

وبمثل رواية الزجاج عند: "الكشف والبيان" 13/ 148 أ، و"لسان العرب" 5/ 426 (كشر)، و"زاد المسير" 8/ 206، و"لباب التأويل" 4/ 406، وذكر بالروايتين في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 182، و"فتح القدير" 5/ 493، وقد وردت بمثل ما ذكرها الواحد في: "الكشاف" 4/ 232، و"مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف" ص 140.

(٧) "الكشف والبيان" 13/ 148 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 523.

(٨) "جامع البيان" 30/ 292، و"بحر العلوم" 3/ 510، و"الكشف والبيان" ج 13/ 148 أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 521، و"زاد المسير" 8/ 306 بمعناه، و"الدر المنثور" 8: 624 وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في الغيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "شعب الإيمان" 5/ 310: ح 6753.

(٩) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 395 - ذكر فقط معنى اللمزة، و"جامع البيان" 30/ 292 "الكشف والبيان" 13/ 148 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 523، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 586، و"الدر المنثور" 8/ 624 وعزاه إلى عبد بن حميد.

(١٠) ساقط من (أ).

(١١) في (أ): (الهمزة).

(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٣) سورة التوبة: 58 ومما جاء في تفسيرها: قال الليث اللمز كالغمز في الوجه، رجل لمزة يعيبك في وجهك ورجل همزة يعيبك بالغيب، وقال الزجاج: يقال لمزه الرجل بكسر الميم، واللمزة بضم الميم إذا عبته، وكذلك همزته أهمزه إذا عبته، == والهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويغضهم، وقال الأزهري: وأصل الهمز واللمز الدَّفْعُ ...

وفي رواية عطاء يلمزك: يغتابك، وقال قتادة: يطعن عليك.

(١٤) سورة القلم: 11، ومما جاء في تفسيرها: "هماز" قال المبرد: وهو الذي يهمز الناس بالمكروه، وأكثر ذلك بظهر الغيب، قال الزجاج يغتاب للناس، وقال ابن عباس طعان للناس وقال مقاتل: مغتاب.

(١٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٦) "الكشف والبيان" 13/ 148 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 523، و"زاد المسير" 8/ 305.

(١٧) ساقط من (أ).

(١٨) "تفسير مقاتل" 250 أ، و"بحر العلوم" 3/ 510، و"الكشف والبيان" 13/ 148 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 524، و"زاد المسير" 8/ 305.

(١٩) في (أ): (ملنزلنا).

(٢٠) "معالم التنزيل" 4/ 523، و"زاد المسير" 8/ 305، و"لباب التأويل" 4/ 406، و"لباب النقول" ص 234 - 235.

(٢١) في (أ): (لزورك).

(٢٢) "معاني القرآن" 3/ 289 بتصرف.

قال الزمخشري: ويجوز أن يكون السبب خاصًا، والوعيد عامًا لتناول كل من باشر ذلك القبيح، وليكون جاريًا مجرى التعريض بالوارد فيه، فإن ذلك أزجر له وأنكى فيه.

"الكشاف" 4/ 232، والذي عليه الأكثرية عموم اللفظ لكل همز ولمز انظر: "جامع البيان" 30/ 293، و"الكشف والبيان" 13/ 148 ب، و"النكت والعيون" 6/ 336، و"الجامع لأحكام القرآن" 2/ 183.

<div class="verse-tafsir"

ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًۭا وَعَدَّدَهُۥ ٢

ثم وصفه فقال: ﴿ الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ ﴾ (وقرئ "جَمَّعِ" بالتشديد (١) (٢) قال أبو علي: ويجوز أن يكون جمع بالتخفيف لما يُجمَعُ شيء بعد شيء، كما قال (الأعشى) (٣) (٤) والأشبه أن إرادة العرب لا تجمع في وقت واحد، إنما هو شيء بعد شيء، وقال: ولها بالماطرون إذا ...

أكل النمل الذي جمعا (٥) والنمل لا يجمع ما يدّخره في وقت واحد، إنما يجمع شيئًا بعد شيء، فيجوز على هذا في قول من خفف أن يكون جمع شيئًا بعد شيء، كما يكون ذلك في قول من ثقل) (٦) وقوله (٧) ﴿ وَعَدَّدَهُ ﴾ قال الفراء: وأحصاه (٨) وقال الزجاج: "وعدده" للدهر (٩) (١٠) قال صاحب النظم: مأخوذ من العدّة، وهو الذخيرة، يقال: أعدد الشيء لكذا وأعددته (١١) (١٢) (١٣) وقال (صاحب النظم) (١٤) (١٥) والعدد، والعديد في بني فلان: أي الكثرة فيهم (١٦) ثم ذكر طول أمله فقال: (قوله) (١٧) ﴿ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ﴾ قال أبو إسحاق: أي يعمل عمل من لا يظن مع يساره أنه يموت (١٨) ﴿ كَلَّا ﴾ لا يخلده (ماله) (١٩) قوله: ﴿ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ﴾ ليلقين في جهنم، وليطرحن فيها.

قال الكلبي: الحطمة اسم من أسماء النار، وهي الدرجة الثانية من درج النار (٢٠) وقال المبرد: الحطمة النار التي تحطم كل من وقع فيها، ورجل حطمة أي: شديد الأكل يأتي على زاد القوم، وكذلك يقال في السير: سواق حطم، وأنشد: قد لفَّها الليلُ بسوّاقٍ (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) قال مقاتل: هي تحطم العظام، وتأكل اللحوم حتى تهجم علي القلوب (٢٨) (١) قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر، وروح، ووافقهم الأعمش: "جَمَّعَ" بالتشديد.

"كتاب السبعة" 697، و"الحجة" 6/ 441، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 797، و"المبسوط" ص 417، و"كتاب التبصرة" ص 732، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 443.

(٢) أي الأخفش.

(٣) ساقط من (أ).

(٤) "ديوانه" 183 برواية: "يجعل" بدلًا من: (يجمع)، ومعنى: مسند: المتهم في نسبه.

زمال: الضعيف.

"ديوانه".

(٥) البيت مختلف في نسبته لقائله، فمنهم من ينسبه إلى الأحوص وهو في "شعره" ص 141، وبعضهم إلى يزيد بن معاوية وبعضهم إلى دهبل، وقال: أبو الحسن: الصحيح أنه ليزيد يصف جارية.

انظر: "الكامل" 2/ 498، و"سر صناعة الإعراب" 2/ 626، و"الممتع" لابن عصفور 1/ 158، و"لسان العرب" 13/ 409 (مطرن)، ونسبه إلى الأخطل، ولم أعثر عليه في "ديوان الأخطل".

وجاء في حاشية كتاب: "الكامل" والأبيات في "شعر الأحوص" وهي كلمة رواها أبو عمر الشيباني لأبي دهبل الجمحي -وتكلم وحقق ومال في النهاية إلى توثيق نسبته لأبي دهبل- 2/ 498، شعر الأحوص: تح: السامرائي ص 141.

(٦) ما بين القوسين نقله عن "الحجة" 6/ 441 - 442 بتصرف.

(٧) قوله: من (أ).

(٨) "معاني القرآن" 3/ 290.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 361.

(١٠) "تفسير مقاتل" 250 أورد معنى قوله في "الكشف والبيان" 13/ 148 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 524، و"المحرر الوجيز" 5/ 521.

(١١) في (ع): (واعتدته).

(١٢) في (ع): (أمسكه له).

(١٣) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله في "التفسير الكبير" 32/ 93 من غير عزو.

(١٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٥) في (أ): (عدة).

(١٦) لم أعثر على مصدر لقول، وقد ورد قبله في "التفسير الكبير" 32/ 93، وجاء في "التهذيب" 1/ 90 (عد).

العديد: الكثرة، يقال ما أكثر عديد بني فلان وبنو فلان عديد الحص، إذا كانوا لا يحصون كثرة، كما لا يحصى الحص، ويقال هذه الدراهم عديد هذه الدراهم إذا كانت بعددها.

(١٧) ساقط من (ع).

(١٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 362 بنصه.

(١٩) ساقط من (أ).

(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "التفسير الكبير" 32/ 94، و"تهذيب اللغة" 4/ 400 (حطم)، وقد ورد عنه أنه الباب السادس راجع في ذلك "النكت والعيون" 6/ 333، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 184.

(٢١) في (ع): (بسوق).

(٢٢) في "الحماسة البصرية": بات يقاسيها غلام كالزلم ...

خدلج الساقين خفاق القدم قد لفها الليل بسواق حطم ...

ليس براعي إبل ولا غنم وورد البيت في: "الكامل" 2/ 498، 3/ 1230، ونسبه للحُطم القيسي، كما في "سمط اللآلي" 729، و"لسان العرب" 12/ 138 - 139 (حطم)، وقال آخرون: هي للرُشيد بن رُميض العنزي قالها في الحطم، وقد نعته بهذا البيت بالحطم، فلقب يومئذ لقول رشيد هذا فيه.

انظر "الأغاني" 15/ 255 تح عبد السلام هارون، و"ديوان الحماسة" للتبريزي 1/ 132، و"الحماسة البصرية" لأبي الفرج بن الحسين البصري 1/ 103.

كما ورد غير منسوب في "مقاييس اللغة" 20/ 78 (حطم)، و"الصحاح" 5/ 1901 (حطم)، وقال محقق "الكامل" ويقع بعضها في رجز أبي زغبة الخزرجي، والأخنس بن شهاب التغلبي، وجابر بن حني التغلبي، والأغلب العجلي.

انظر "شرح أبيات سيبويه" 2/ 286.

ومعنى قوله: "قد لفها الليل" جعل الفعل لليل على المجاز، وأصل الحطم الكسر، والمعنى جمع الليل هذه الساق برجل متناهي القوة؛ عنيف السوق لا يرفق بوسائقه رفق الرعاة، ولا رفق الجزاع.

"ديوان الحماسة" للتبريزي: 1/ 132 - 133.

(٢٣) في (أ): (الكثير.

انظر: (حطم) في "إصلاح المنطق" ص 429، و"تهذيب اللغة" 4/ 400، و"مقاييس اللغة" 2/ 78، و"الصحاح" 5/ 1901، و"لسان العرب" 12/ 138.

(٢٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٥) وقد جاء تفسير الحطام الوارد في سورة الزمر: 21، قال أبو عبيدة: الحطام والرفات والدرين واحد في كلام العرب وهو: ما يبس من النبات وغيره، وقال مقاتل: يعني هالكًا بعد الخضرة.

(٢٦) هذا المثل أصله حديث أخرجه مسلم في "صحيحه" 3/ 1461: ح: 23: كتاب الإمارة: باب 5، من طريق عائذ بن عمرو، وكان من أصحاب رسول الله -  -: دخل على عبيد بن زياد، فقال: أي بني إني سمعت رسول الله -  - يقول: "إن شر الرعاءِ الحطمة، فإياك أن تكون منهم".

كما أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 5/ 64، وانظر: "مجمع الأمثال" 2/ 159 رقم 1946 وقال الميداني: يضرب لمن يلي شيئًا ثم لا يُحسن ولايته، و"تاج العروس" 8/ 251 (حطم).

كما ورد في "المستقصي في أمثال العرب" للزمخشري 2/ 129 رقم: 442.

(٢٧) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 4/ 400 (حطم).

(٢٨) "تفسير مقاتل" 250 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 94.

<div class="verse-tafsir"

يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ ٣

<div class="verse-tafsir"

كَلَّا ۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِى ٱلْحُطَمَةِ ٤

<div class="verse-tafsir"

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ ٥

<div class="verse-tafsir"

نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ ٦ ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ ٧

﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ قال (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال ابن قتيبة: "تطلع على الأفئدة" تُوفي عليها وتُشْرِف، (ويقال: طلع الجبلَ واطَّلع عليه إذا [علا] (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) ثم وصفهم فقال: (١) أي مقاتل.

(٢) "تفسير مقاتل" 250 ب.

(٣) "معاني القرآن" 3/ 290.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 362 واللفظ له.

(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٦) (علاه) هكذا ورد في النسختين وأثبت ما جاء في مصدر القول -لانتظام الكلام به.

(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٨) سورة طه: 74.

(٩) ساقط من (أ).

(١٠) "تأويل شكل القرآن" ص 419 بنصه.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌۭ ٨

﴿ إنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ﴾ قال المفسرون: مطبقة (١) ﴿ عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ  ﴾ (وقد مر وذكرنا الكلام في تفسير "المؤصدة" هناك (٢) (٣) وقوله: (في عمد (ممددة) (٤) (٥) قال الفراء: وهما (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقال (المبرد (١٤) (١٥) ومن قال: "عَمَدٌ" فهو اسم من أسماء الجمع من غير مسمى، يقال ذلك في جمع: فعول، وفعيل، وفعال، نحو أَدَم، وأَهَب، وحَرَس، وغيب (١٦) وقال أبو عبيدة: كلاهما جمع: العِماد (١٧) والعمود كل مستطيل من خشب أو حديد (١٨) (١٩) (٢٠) واختلفوا في المراد بالعمد -هاهنا- مأخوذ بالأعرف والذي عليه الأكثر: أنها أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النار.

قال مقاتل: أطبقت الأبواب عليهم، ثم شددت بأوتاد (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال قتادة: بلغنا أنها عمد يعذبون بها في النار (٢٩) وعلى هذا معنى الآية: هم عمد ممددة، أي في عذابها وإيلامها يضربون بها.

(تمت) (٣٠) (١) قال بذلك: ابن عباس، وعطية، وسعيد بن جبير، والحسن، والضحاك، وقتادة، وابن زيد، و"جامع البيان" 30/ 295، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 395، و"النكت والعيون" 6/ 337 وقال به السجستاني في "نزهة القلوب"، واليزيدي في "غريب القرآن وتفسيره" ص 441، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 510، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 362، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 149، == 149 أ، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 524، و"المحرر الوجيز" 5/ 522، وقال آخرون: مغلقة، وقال غيرهم مسدودة.

انظر: "النكت والعيون" 6/ 337 وكلها تحمل معنًى واحداً.

(٢) راجع: سورة البلد: 20.

(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤) ساقط من (أ).

(٥) قرأ بذلك: عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي، وخلف، ووافقهم الحسن، والأعمش، وقرأ الباقون: "عَمَد" بفتحتين.

"كتاب السبعة" 697، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 20/ 797، و"المبسوط" 417، و"الحجة" 6/ 442، و"حجة القراءات" ص 772، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 443.

(٦) أي: العُمُد، والعَمَد.

(٧) بياض في (ع).

(٨) الأدم: اشتقاقه من أديم الأرض، لأنه خلق من تراب، وكذلك الأُدْمَةُ إنما هي مشبهة بلون التراب، وقال الليث: الأدم: جمع الأديم، وأديم كل شيء ظاهر جلده، وأدمه الأرض والإدام والأدم ما يؤدم تدم به مع الخبز.

"تهذيب اللغة" 14/ 215 (أدم).

(٩) الإهاب: يقال للجلد إهاب والجمع أهُبُ وأَهب.

المرجع السابق.

(١٠) القضيم: الجلد الأبيض، يكتب عليه، والجمع أقضمه وقُضُم وقَضَم.

"تهذيب اللغة" 8/ 351، و"لسان العرب" 12/ 488 (قضم).

(١١) "معاني القرآن" 3/ 291.

(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٤) "التفسير الكبير" 32/ 95.

(١٥) ساقط من (أ).

(١٦) "الحجة" 6/ 443 بتصرف.

(١٧) "مجاز القرآن" 2/ 311 بنصه.

(١٨) وعبارة العمود كل مستطيل من خشب أو حديد عزاها القرطبي إلى أبي عبيدة في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 186، وكذا الشوكاني: "فتح القدير" 5/ 494 ولم أجدها عند أبي عبيدة في المجاز.

(١٩) في (أ): (الذي).

(٢٠) انظر: (عمد) في "مقاييس اللغة" 4/ 137، و"الصحاح" 2/ 511، و"لسان العرب" 3/ 303.

(٢١) في (أ): (باوتداد).

(٢٢) "تفسير مقاتل" 250 ب، و"زاد المسير" 8/ 307، و"فتح القدير" 5/ 494، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "بحر العلوم" 3/ 511، و"لباب التأويل" 4/ 407.

(٢٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٥) ساقط من (أ).

(٢٦) وردت قراءته في: "جامع البيان" 30/ 295، و"الكشف والبيان" 13/ 149 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 524، و"زاد المسير" 8/ 307، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 185.

وهي قراءة تفسيرية، وليست قراءة قرآنية لشذوذها وضعف سندها.

(٢٧) في (أ): (ذلك.

(٢٨) ما بين القوسين ساقطة من (أ).

(٢٩) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 395، و"جامع البيان" 30/ 296، و"الكشف والبيان" 13/ 149 ب "معالم التنزيل" 4/ 524، و"زاد المسير" 8/ 307، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 186، و"لباب التأويل" 4/ 407، و"البحر المحيط" 8/ 511، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 586، و"الدر المنثور" 8/ 625 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 494.

(٣٠) ساقط من (ع).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله