التفسير البسيط سورة الفيل

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الفيل

تفسيرُ سورةِ الفيل كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 15 دقيقة قراءة

تفسير سورة الفيل كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَـٰبِ ٱلْفِيلِ ١

﴿ أَلَمْ تَرَ ﴾ (١) (٢) (٣) (قال الفراء: يريد ألم تُخبر (٤) وقال الزجاج: معنى "ألم تر" ألم) (٥) (٦) وقال صاحب النظم: هي كلمة وضعت لمعنى (التعجب (٧) (٨) (وقوله: ﴿ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ ﴾ قال أبو إسحاق: كيف في موضع نصب) (٩) (١٠) وقوله: ﴿ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ﴾ يعني الذين غزوا البيت، وقصدوا تخريب الكعبة من الحبشة، والفيل معروف، ويجمع على الفيلة، والأفيال، وسايسه (١١) (١٢) لو يَقُومُ الفِيلُ أو فَيّاله ...

زَلَّ عَنْ مِثْلِ مَقَامي وزَحَلْ (١٣) وأكثر أهل التاريخ على أنهم لم يكن معهم غير فيل واحد، وكان (فيلًا كبيرًا) للنجاشي، لم ير مثله في الأرض عظمًا (وجسمًا وقوة) (١٤) (١٥) وقال الضحاك: كانت الفيلة ثمانية (١٦) وعلى هذا: الفيل: اسم الجنس، والصحيح هو الأول يدل عليه قول أبي الصلت (الثقفي (١٧) (١٨) إن آياتِ رَبِّنا بينات ...

ما يُماري بهنَّ إلا الكفورُ حَبَسَ الفيلَ بالمُغَمَّسِ ...

حتّى ظَلَّ يَحْبو كأنَّهُ مَعْقُورُ (١٩) أخبر عن فيل واحد.

ثم ذكر ما فعل بهم فقال: (١) ساقط من (أ).

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤) "معاني القرآن" 3/ 291.

(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 363.

(٧) "الوسيط" 4/ 554.

(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 363 بنصه.

(١١) السايس: القائم على الشيء بما يصلحه، والسياسة فعل السائس.

"لسان العرب" 6/ 108 (سوس).

(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٣) "ديوانه" ص 147، ط.

دار صادر، زحل: زل عن مكانه.

الفيال: صاحب الفيل، توهم لبيد أنه لا بد أن يكون قويًا ليقدر على تصرف الفيل، وقد عاب العلماء هذا البيت على لبيد.

ديوانه.

(١٤) ما بين الأقواس ساقط من (أ).

(١٥) وممن ذكر أنه قيل واحد: الطبري في "تاريخه" 2/ 154، وابن هشام "السيرة" 1/ 46، وابن الأثير في "الكامل في التاريخ" 1/ 260، وابن كثير في "البداية والنهاية" م 1 ج 2/ 158.

(١٦) "الكشف والبيان" 13/ 157/ أ، و"البحر المحيط" 8/ 512.

(١٧) أبو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي، تقدمت ترجمته.

(١٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٩) ورد البيتان في: "سيرة ابن هشام" 1/ 63 برواية: (ثاقبات) بدلًا من (بينات)، و"البداية والنهاية": م 1، ج 2/ 163 بنفس رواية ابن هشام ولكن منسوبة إلى أبي الصلت ربيعة بن أبي ربيعة، و"النكت والعيون" 6/ 341 برواية: (ناطقات لا يماري) و (مر يعوي) ونسبة إلى أبي الصلت بن مسعود، و"الكشف والبيان" 13/ 156 أو نسبة إلى أبي الصلت بن أمية ابن مسعود، و"لباب التأويل" 4/ 409 برواية (ساطعات) و (ظل يعوي) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 491 برواية (باقيات) و (حتى صار يحبو).

<div class="verse-tafsir"

أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍۢ ٢

﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي (تَضْلِيلٍ) (١) (٢) ﴿ فِي تَضْلِيلٍ ﴾ قال عطاء: في باطل.

(وقال الكلبي: في أباطيل (٣) (٤) وقال مقاتل: في خسار (٥) وقال أبو إسحاق: في ذهاب (٦) والمعنى: في تضليل عما قصدوا له من تخريب الكعبة، ضلل كيدهم حتى لم يصل إلى البيت، وإلى ما أرادوه بكيدهم.

(١) ساقط من (أ).

(٢) لعله نقله عن الثعلبي بتصرف انظر: "الكشف والبيان" 13/ 57 أ.

(٣) لم أعثر على مصدر لقولهما، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "الكشف والبيان" 13/ 157 أ.

(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٥) "تفسير مقاتل" 253 أ، و"الكشف والبيان" 13/ 157 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 528.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5: 363.

<div class="verse-tafsir"

وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ٣

﴿ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ ﴾ (١) قوله: "وأرسل" (٢) (٣) ﴿ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ ﴾ كما قلنا في قوله: ﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا  ﴾ .

وقوله (٤) ﴿ طَيْرًا أَبَابِيلَ ﴾ قال ابن عباس (في رواية عطاء) (٥) (٦) وقال مقاتل: يعني متتابعة بعضها على إثر بعض (٧) (٨) (٩) (١٠) (وقال ابن أَبْزَى (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال أبو سلمة: هي الزُّمَر (١٥) (١٦) (وقال أبو صالح: يتبع بعضها بعضًا (١٧) (١٨) وأمَّا أهل اللغة فقال أبو عبيدة: أبابيل: جماعات على تفرقة، يقال: جاءت الخيل أبابيل من هاهنا وهاهنا، ولم نر أحدًا (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وقال الفراء: "أبابيل" لا واحد لها، مثل: الشماميط (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) كل هذا لا يفرد له واحد قال: وزعم (أبو جعفر) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) وقال ابن الأعرابي: "الإبَّوْلُ" طَائرٌ ينفرد من الرَّف، وهو السَّطر من الطَّير (٣٢) وقد استعملت العرب: الأبابيل معنى الجماعات.

قال الأعشى: طَريْقٌ وَجَبَّارٌ رِوَاءٌ أصولُهُ ...

عَلَيْهِ أبَابِيلٌ مِنِ الطَّيْرِ تَنْعَبُ (٣٣) وقال امرؤ القيس: تراهم إلى الداعي سراعًا كأنهم ...

أبابيل طير تحت دجن مُسَجَّنِ (٣٤) (٣٥) واختلفوا في صفة ذلك الطير، فروي عن (ابن سيرين، عن) (٣٦) (٣٧) وروى عطاء عنه قال: طير سود جاءت من قبل البحر فوجًا فوجًا (٣٨) وقال عكرمة: (خرجت من البحر [لها] (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) وقال قتادة: هي طير خرجت من قبل البحر بيض، مع كل طائر ثلاثة (٤٣) (٤٤) (٤٥) (١) بياض في (ع).

(٢) ساقط من (أ).

(٣) في (أ): (قوله).

(٤) ساقط من (ع).

(٥) ساقط من (أ).

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٧) "تفسير مقاتل" 253 أ، و"زاد المسير" 8/ 312.

(٨) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 396.

(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١١) ابن أبزى: هو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم؛ الكوفي، روى عن أبيه، وعنه جعفر ابن أبي ربيعة، وقتادة، قال النسائي: ثقة.

انظر: "الجرح والتعديل" 4/ 39 ت 171، و"تهذيب الكمال" 10/ 524 ت 2308.

(١٢) المؤبلة: يراد بها الكثيرة.

"تهذيب اللغة" 15/ 388 (أبل) (١٣) "الكشف والبيان" 13/ 157 أكما ورد بمثله عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، و"جامع البيان" 30: 297، و"النكت والعيون" 6/ 343.

(١٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٥) في (ع): الرمى.

(١٦) "جامع البيان" 30/ 297.

(١٧) ورد معنى قوله في: "النكت والعيون" 6/ 342، و"زاد المسير" 8/ 312 وكلامه: جمعًا بعد جمع.

(١٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٩) في (ع): أحد.

(٢٠) "مجاز القرآن" 2/ 312.

(٢١) "التفسير الكبير" 32/ 100، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 197 والكلام عنه قال: يقال جاءت إبلك أبابيل: أي خرقًا، وطير أبابيل قال: وهذا يجيء في معنى التكثير، وهو من الجمع الذي لا واحد له، و"لسان العرب" 6/ 11: (أبل).

وجميع ما ذكر في معنى "أبابيل" أقوال متفقة وحقيقة المعنى أنها جماعات عظام.

قاله النحاس.

"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 197.

(٢٢) ما ببن القوسين ساقط من (أ).

(٢٣) الشماطيط: أي المتفرقة، يقال: وجاءت الخيل شماطيط متفرقة أرسالًا.

"القاموس المحيط" الفيروزابادي 2/ 369.

(٢٤) العَبَادِيدُ: الفرق من الناس الناهبون في كل وجه وكذلك العبابيد.

"الصحاح" 2/ 4: 50 (عبد).

(٢٥) شعارِير: أي متفرقين، يقال: ذهب القوم شَعَارِير إذا تفرقوا.

"الصحاح" 2/ 700 (شعر)، و"القاموس المحيط" 2/ 60 (شعر).

(٢٦) ساقط من (أ).

(٢٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٨) في (ع): (الرازي).

(٢٩) أبو جعفر هو محمد بن الحسن بن أبي سارة الرؤاسي، قيل له ذلك لعظم رأسه، وهو أول من وضع نحو الكوفيين، ذكر ذلك ثعلب، من تصانيفه: "معاني القرآن"، وتصانيفه في النحو.

انظر: "بغية الوعاه" 1/ 109: ت: 180.

(٣٠) العِجَّوْل: هو ولد البقرة، ويقال: عِجْل، والأنثى عجلة، وجمع عِجول: عجاجيل.

"تهذيب اللغة" 1/ 372 (عجل).

(٣١) "معاني القرآن" 3/ 292 بتصرف.

(٣٢) "تهذيب اللغة" 15/ 389 (ويل).

(٣٣) ورد البيت في: "ديوانه" ص 11، ط.

دار صادر، و"الكشف والبيان" 13/ 157 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 197.

معناه: الطريق، والجبار: نخل طويل.

أبابيل: أسراب.

(٣٤) في (أ): (سخر).

(٣٥) ورد البيت في: "الكشف والبيان" 13/ 157 أبرواية: (مسخر)، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 197 غير منسوب، وفي الهامش ذكر أنه منسوب إلى امرئ القيس وأنه لم يجده في ديوانه، و"فتح القدير" 5/ 496.

(٣٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٧) "جامع البيان" 30/ 297 - 298، و"الكشف والبيان" 13/ 57 اب، و"معالم التنزيل" 4/ 528، و"التفسير الكبير" 32/ 100، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 196، و"لباب التأويل" 4/ 410، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 589، و"الدر المنثور" 8/ 630 وعزاه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مروديه، والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 122 - 123.

(٣٨) "التفسير الكبير" 32/ 100، و"الدر المنثور" 8/ 630 وعزاه إلى الفريابي وعبد بن= حميد.

(٣٩) غير مقروء في (ع)، وأثبت ما جاء في: "الجامع لأحكام القرآن" لسوقه مثل هذه الرواية" وعن عكرمة أيضًا.

(٤٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤١) غير مقروء في (ع).

(٤٢) ورد قوله مختصرًا في: "الكشف والبيان" 13/ 57 اب، و"معالم التنزيل" 4/ 528، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 196 "تفسير القرآن العظيم" 4/ 589، و"الدر المنثور" 8/ 631 بمعناه وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 123.

(٤٣) غير واضحة في (ع).

(٤٤) في (أ): (هشمه).

(٤٥) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 396، و"جامع البيان" 30/ 299، وذلك عند تفسير: "ترميهم بحجارة"، و"معالم التنزيل" 4/ 529 غير أنه ذكر أنها طير سود، وكذا في "فتح القدير" 5/ 495.

<div class="verse-tafsir"

تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍۢ مِّن سِجِّيلٍۢ ٤

﴿ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ﴾ .

روى (عطاء) (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) وقال ابن سابط: كانت تحمل الحجارة لا تريد شيئًا فتخطئه، ولا تصيب شيئاً إلا أحرقته (٨) (٩) وروى موسى بن أبي عائشة (١٠) (١١) (١٢) قال عبيد بن عمير: ما أرادت أصابت، وما أصابت قتلت (١٣) وقال مقاتل: كان الطائر الواحد يحمل ثلاثة أحجاش، واحد في منقاره، واثنان في رجليه، يقتل بكل واحد رجل ث مكتوب على كل حجر اسم صاحبه (١٤) قال ابن مسعود: ما وقع منها حجر علي رجل إلا خرج من الجانب الآخر، (وإن وقع على رأسه خرج من دبره (١٥) وقال عطاء عن ابن عباس: كانت تحمل حصاة في) (١٦) (١٧) (١٨) (١) ساقط من (أ).

(٢) ساقط من (أ).

(٣) نفط: البثرة: يقال: نفطت يده نفطًا من باب تعب، ونفيطًا إذا صار بين الجلد واللحم ماء، الواحدة نفطة، والجمع نفط، وهو الجدري.

"المصباح المنير" 2/ 757 (نفط).

(٤) الجدري: هو عبارة عن بثرات تخرج من البدن يقال لصاحبها: مجدور، فإن بالغت قلت: مجدر، ويقال: جَدري أيضًا -بفتح الجيم؛ منسوب إلى جدر العضاة، وهي كالبثرات، أو إلى الجدرة، وهي ورم كالسَّلْعة في الحلق وغيره، وإذا ضممت الجيم يكون من تغيير النسب، وهو مرض معدٍ، وقد قضي عليه تمامًا بالتطعيم.

انظر: "المجموع المغيث" 1/ 303 - 304 (جدر)، وانظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 1/ 246 (جدر)، وانظر: "الموسوعة العربية العالمية" 8/ 220.

(٥) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 296، بنحوه من طريق عكرمة عن ابن عباس، و"التفسير الكبير" 32/ 100، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 198 مختصرًا، وعن عكرمة بنحوه "جامع البيان" 30/ 299 (٦) "التفسير الكبير" 30/ 100.

(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٨) بياض في (ع).

(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) تقدمت ترجمته في سورة النور.

(١١) العدسة: من الحبوب، والجمع: العَدَس.

"لسان العرب" 6/ 132 (عدس).

(١٢) "جامع البيان" 30/ 299.

(١٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٤) بمعناه في: "تفسير مقاتل" 252 أ، و"التفسير الكبير" 32/ 100.

(١٥) "الكشف والبيان" 13/ 57 اب، بمعناه، و"النكت والعيون" 6/ 343، و"معالم التنزيل" 4/ 529، و"لباب التأويل" 4/ 410، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 199.

(١٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٨) ورد معنى قوله في: "فتح القدير" 5/ 496 وعزاه إلى أبي نعيم في الدلائل.

<div class="verse-tafsir"

فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍۢ مَّأْكُولٍۭ ٥

﴿ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ﴾ تفسير العصف قد تقدم عند قوله: ﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ ﴾ (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وقال آخرون: يعني جعلهم كزرع قد أكل حبه وبقى تبنه (٩) والمعنى على هذا: كعصف مأكول الحب، كما يقال: فلان حسن، أي حسن الوجه، فأجرى مأكول على العصف من أجل أكله حبه، لأن المعني معلوم، وهذا قول الحسن (١٠) وقيل في معنى "مأكول": إنه مما يؤكل، يعني تأكله الدواب، يقال لكل شيء يصلح للأكل: هو مأكول، [ومطعوم] (١١) والمعنى: جعلهم كتبن تأكله الدواب، وهو معنى قول عكرمة (١٢) (١٣) فحصل في المأكول ثلاثة أقوال، أحدها: مأكول على الحقيقة، والثاني: مأكول الحب، والثالث: مأكول أنه مما يؤكل.

(١) سورة الرحمن: 12، ومما جاء في تفسير "كعصف" أنه قشور التبن التي تعلو حب الحنطة وغيره، أو هو ما على ساق الزرع من الورق الذي يبس فيتفتت، وقال بعضهم: إنه بقل الزرع، يعني أول ما ينبت منه، وهو ورق بعد، وقال ابن عباس: ورق السنبل.

وخلاصه أقوالهم: إن "العصف" ورق الزرع، ثم إذا يبس وديس صار تبناً.

(٢) ساقط من (أ).

(٣) ساقط من (أ).

(٤) في (أ): (وراثته).

(٥) راثته: يراد به الروث، وهو رجيع ذوات الحافر، والرؤثة أخص منه، وقد راثته تروث رَوْثًا.

انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 271 (روث).

(٦) "الكشف والبيان" 13/ 157 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 101.

(٧) "تفسير مقاتل" 253/ أ، "التفسير الكبير" 32/ 101.

(٨) المرجع السابق.

(٩) ورد هذا القول من غير عزو في: "الكشف والبيان" 13/ 158 أ، وممن قال بمعناه ابن عباس، وعكرمة، وحبيب بن ثابت، وعطاء بن السائب.

انظر: "جامع البيان" 30/ 304، و"الكشف والبيان" 13/ 158 أ، و"النكت والعيون" 6/ 344، وقد أورد ابن قتيبة هذا القول أيضًا من قولين في "تفسير غريب القرآن" ص 539.

(١٠) "التفسير الكبير" 32/ 101 - 102.

(١١) (مضعون): هكذا ورد في النسختين، والصواب ما أثبتناه.

(١٢) "التفسير الكبير" 32/ 102، و"جامع البيان" 30/ 304 قال: كزرع مأكول.

(١٣) "الكشف والبيان" 13/ 158 أ، و"التفسير الكبير" 32/ 102.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر