الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة قريش
تفسيرُ سورةِ قريش كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 23 دقيقة قراءة﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ﴾ (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال ذو الرمة: من المُؤْلِفاتِ الرَّمْلَ أدْمَاءُ حرَّةٌ ...
شُعَاعُ الضُّحَى في مَتْنِها (٦) (٧) فالإلف، والإلاف مصدر ألف، والإيلاف مصدر آلف.
وأنشدوا: زَعَمْتُمْ أنَّ إخوَتَكُمْ قُرَيْشٌ (٨) (٩) ويقال أيضًا: "ألِفْتُ فلانًا الشيء أولفه إيلافًا إذا ألزمته إياه) (١٠) (١١) أحدها: وهو الأشهر الأعرف أن "اللام" تتعلق بالسورة التي قبلها، وذلك أن الله تعالى ذكَّر أهل مكة عظيم النعمة عليهم فيما صنع بالحبشة، ثم قال: "لإيلاف قريش" كأنه قال ذلك إلى نعمة عليهم في رحلة الشتاء والصيف، وتقول: نعمة إلى نعمة، ونعمة لنعمة سواء في المعنى (١٢) (١٣) وقال الأخفش: يقول فعلنا ذلك بهم لتايلف قريش (١٤) وقال أبو إسحاق: المعنى: فجعلهم كعصف مأكول لألف (قريش) (١٥) (١٦) (١٧) (واعترض على هذا القول معترض فقال: إنما جعلوا كعصف مأكول لكفرهم، ولم يجعلوا كذلك لتألف قريش (١٨) قال أبو علي: وليس هذا الاعتراض بشيء، لأنه يجوز أن يكون المعنى: أهلكوا لكفرهم، ولما أدى (١٩) ﴿ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ﴾ (٢٠) (٢١) الوجه الثاني: قال الفراء: ويقال إنه عجَّب نبيه فقال: يا محمد اعجب لنعم الله على قريش في إيلافهم رحلة الشتاء والصيف (٢٢) وقال الأخفش: قال بعضهم: هو على التعجيب، وليس معلقًا (بما قبله؛ كأنه) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقال أبو إسحاق: وقال قوم: هذه "لام" التعجب، (كأن المعنى: اعجبوا) (٢٦) (٢٧) الوجه الثالث: هو قول الخليل، وسيبوية (٢٨) (٢٩) (٣٠) قال صاحب النظم: الوجه الأول أشبه بالصواب، لقوله: على أثره: "فليعبدوا رب هذا البيت"، وهذا كما تقول في الكلام: قد فعلت بفلان كذلك.
وكذا الخير صنعته (٣١) (٣٢) (٣٣) وقال ابن قتيبة: هاتان سورتان متصلتان الألفاظ.
والمعنى: إن قريشًا كانت بالحرم آمنة من الأعداء أن تهجم عليها فيه، وأن يعرض لها أحد بسوء إذا خرجت منه لتجارتها، وكانوا يقولون: قريش سكان الله (٣٤) (٣٥) (٣٦) تقول: ألفت موضع كذا إذا ألزمته (٣٧) (٣٨) (٣٩) وهذا الذي ذكره هو على أن يجعل "الإيلاف" واقعًا، ويكون المصدر الواقع مضافًا إلى المفعول.
ويجوز أن يكون مضافًا إلى الفاعل على معنى "هم يؤلفون" أي يهيئون ويجهزون، قال الفراء (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) أحدها: لتولف قريش رحلتيها.
والثاني: لتؤلَفَ قريش رحلتيها.
والآخر: لتألف قريش رحلتيها.
(وذكر ابن الأعرابي بيان الإيلاف وكيفيته فقال: أصحاب الإيلاف أربعة إخوة: هاشم، وعبد شمس، والمطلب، ونوفل بن عبد مناف (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) ومعنى يُؤْلِف: يجير، والإجارة سبب تألف الغير، فقيل للجوار: إيلاف، وللمجير: مؤلف، (وأما قريش فهم ولد النضر بن كنانة، وكل من ولده النضر فهو قرشي، ومن لم يلده النضر فليس بقرشي) (٤٩) -: "إنا بني النضر بن كنانة لا نَقْفُو أمَّنا، ولا نَنْتفي من أبينا" (٥٠) واختلفوا في سبب تسميتهم بهذا الاسم، فذهب قوم إلى: (أنه من القرش، وهو الجمع من هاهنا وهاهنا، وسميت قريش قريشًا لتقرشها أي لتجمعها إلى مكة من جوانبها (٥١) (٥٢) أبوكم قُصَيٌّ كان يُدْعَى مُجَمِّعا ...
به جَمَّعَ اللهُ القبائلَ من فِهْرِ (٥٣) (هذا قول الليث) (٥٤) (٥٥) وقال آخرون: (بل سميت قريش للتجارة، وجمع المال، وكانوا أهل تجارة، ولم يكونوا أصحاب ضرع، وزرع، والقَرْش الكسب، يقال: هو يقرش لعياله) (٥٦) (٥٧) وقال (٥٨) (٥٩) أي جمعوا، (وهذا قول أكثر الناس (٦٠) (٦١) وقال مَعْروف (بن خَرَّبوذ (٦٢) (٦٣) (٦٤) قال ابن حِلِّزَة (٦٥) أيها الشامت المقرِّشُ عنَّا ...
عِندَ عَمروٍ وهلْ لذاكَ (٦٦) (٦٧) وروي أن (٦٨) (٦٩) (٧٠) وقريش هي التي تسكن البحر ...
بها سميت قريش قريشا (٧١) (١) ﴿ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ﴾ (٢) قرأ ابن كثير في رواية ابن فليح وحده: "لإيلاف قريش" "إلْفِهِم" ساكنة اللام، وليس قبلها ياء، وذكر البخاري لابن كثير في هذه الرواية: "إلافهم" بفتح اللام مشبعة بعدها ألف، والهمزة قبلها مختلسة ليس بعدها ياء.
وقرأ أبو جعفر: "ليلاف قريش" بغير همز، و"إلافِهِم" مختلسة الهمزة ليس بعدها ياء.
وقرأ ابن عامر: "لإلاف قريش" مختلسة الهمزة ليس بعدها ياء، و"إيلافهم" مشبعة الهمزة بعدها ياء.
وقرأ الباقون "لإيلاف قريش * إيلافهم" مشبعة الهمزة في الحرفين بعدها ياء.
انظر: "كتاب السبعة" ص698، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 799، و"الحجة" 6/ 444، و"المبسوط" ص 418، و"كتاب التبصرة" ص 732.
(٣) في (أ): (اللغت).
(٤) يعني بهم أبو عبيدة، وأبو زيد جاء ذكرهم في "تهذيب اللغة".
(٥) أي بمعنى لَزمْتُه.
"تهذيب اللغة" 15/ 378 (ألف).
(٦) في (أ): مسها.
(٧) ورد البيت في: "ديوانه" 2/ 1197 رقم 16، و"الحجة" 6/ 445 برواية: (جيدها) بدلاً من (متنها).
"الكامل" 2/ 692 برواية: (لونها) بدلاً (متنها)، و"تهذيب اللغة" 15/ 378 (ألف)، و"لسان العرب" 9/ 10 (ألف)، و"المحرر الوجيز" 5/ 525 برواية (جيدها).
"البحر المحيط" 8/ 514، و"الدر المصون" 6/ 572، و"روح المعاني" 30/ 238، و"سيرة ابن هشام" 1/ 58.
"المؤلفات" اللواتي اتخذن الرمل إلفًا.
يتوضح: يبرق في متنها.
"ديوانه" 1198.
(٨) لفظ قريش: ورد مرفوعًا على الخبر، وفي "اللسان" بالنصب على البدل 9/ 10 (ألف)، وانظر: "البحر المحيط" 8/ 514.
(٩) البيت لمساور بن هند يهجو بني أسد، وقد ورد في: "تهذيب اللغة" 15/ 379 (ألف)، و"لسان العرب" 9/ 10 (ألف)، و"الحجة" 6/ 446، و"الكشاف" 4/ 235، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 201، و"البحر المحيط" 8/ 514 برواية (قريشًا)، و"الدر المصون" 6/ 571، و"فتح القدير" 5/ 498، و"روح المعاني" 30/ 240.
(١٠) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 15/ 378 (ألف)، وانظر "لسان العرب" 9/ 10 (ألف).
(١١) ليلاف: أ.
(١٢) "معاني القرآن" 3/ 293 بيسير من التصرف.
(١٣) ساقط من (أ).
(١٤) ورد في معنى قوله في: "الحجة" 6/ 448، و"المحرر الوجيز" 5/ 525، الدر المصون: 6/ 571.
(١٥) ساقط من (أ).
(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 312.
(١٧) "مجاز القرآن" 2/ 312، وهو معنى قول مجاهد، وابن عباس في رواية ابن جبير عنه.
انظر: "جامع البيان" 30/ 306.
(١٨) وممن اعترض على هذا القول الطبري، قال: وأما القول أنه من صلة قوله: == "فجعلهم كعصف مأكول"، فإن ذلك لو كان كذلك لوجب أن يكون: لإيلاف بعض ألم تر، وأن لا تكون سورة منفصلة من "ألم تر"، وفي إجماع جميع المسلمين على أنهما سورتان تامتان كل واحدة منهما منفصلة عن الأخرى، ما يبيّن عن فساد القول الذي قاله من قال ذلك، ولو كان قوله: "لإيلاف قريش" من صلة قوله: "فجعلهم كعصف مأكول" لم تكن "ألم تر" تامة حتى توصل بقوله: "لإيلاف قريش"؛ لأن الكلام لا يتم إلا بانقضاء الخبر الذي ذكر.
"جامع البيان" 30/ 306 - 307.
(١٩) في (ع): (اهدى).
(٢٠) سورة القصص: 8.
(٢١) ما بين القوسين نقله عن "الحجة" 6/ 448 بيسير من التصرف.
(٢٢) "معاني القرآن" 3/ 293 بنصه (٢٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٥) ورد معنى قوله في: "الكشف والبيان" 13/ 159 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 529، كما ورد في حاشية "زاد المسير" 8/ 514 نقلاً عن النسخة الأزهرية، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 201.
(٢٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 365 بنحوه.
(٢٨) قوله: الخليل وسيبوبه غير واضح في (ع).
(٢٩) انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 127 وقد أورد أبو علي قولي الخليل وسيبويه في "الحجة" 6/ 448.
(٣٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣١) غير واضحة في (ع).
(٣٢) في (أ): الأمر.
(٣٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣٤) أي سكان حرم الله كما في "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة.
(٣٥) أي الحرم وادٍ جديب.
(٣٦) في (أ) (يجاور).
(٣٧) في (أ) (ألزمته).
(٣٨) في (أ) (فتكرير).
(٣٩) "تأويل مشكل القرآن" ص 413 - 415 بيسير من التصرف، وانظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 539 مختصرًا.
(٤٠) لم أعثر على مصدر القول.
(٤١) ورد قوله في: "تهذيب اللغة" 15/ 379 (ألف)، وانظر: "لسان العرب" 9/ 10 (ألف) من غير نسبة.
(٤٢) في (أ): (مضاف).
(٤٣) في (أ): (لتا لف).
(٤٤) في (أ)، و (ع): (بنوا).
(٤٥) الميرة: جلب الطعام للبيع، يقال: ماره يميره ميرًا: إذا أتاه ميرة أي طعام.
"تهذيب اللغة" 5/ 299 (مور).
(٤٦) في (أ)، (ع): (كسرا).
(٤٧) في (أ): (وكان).
(٤٨) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 15/ 379 - 381 بيسير من التصرف.
(٤٩) ما بين القوسين نقله عن "الكشف والبيان" 13/ 159 ب.
(٥٠) الحديث رواه الإمام أحمد: 5/ 211 - 212، وابن ماجه في "السنن" 2/ 96: ح: 2641: كتاب الحدود: باب: 137، من طريق عقيل بن طلحة، السلمي عن مسلم بن هيصم به، كما رواه الطبراني في: "المعجم الكبير" 2/ 285 - 286: ح: 2190 - 2191 من طريقين أحدهما صرح بالتحديث فيهما عن الجفشيش الكندي.
قال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
انظر حاشية سنن ابن ماجه: 2/ 96.
قال الألباني: وهو كما قال.
"سلسلة الأحاديث الصحيحة" 5/ 489: ح: 2375.
وقال الألباني عنه: حسن.
"صحيح ابن ماجه" 2/ 91: ح: 2115: كتاب الحدود: باب 37.
(٥١) في (أ): (حواليها).
(٥٢) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة"، وهو قول الليث: 8/ 321 (قرش) بتصرف، وانظر: "لسان العرب" 6/ 335 (قرش).
(٥٣) البيت للشاعر مطرود الخزاعي.
انظر: "شرح ديوان أبي تمام" 4/ 95، و"التبيين في أنساب القرشيين" ص 1، ونسبه البغدادي في "خزانة الأدب" 1/ 230 إلى الفضل بن العباس.
وقد ورد غير منسوب في: "النكت والعيون" 6/ 346، و"الدر المصون" 6/ 572، و"التفسير الكبير" 32/ 106، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 202، و"روح المعاني" 30/ 239، و"لسان العرب" 8/ 60 (جمع)، وكلها برواية: (أبونا) بدلًا من (أبوكم).
(٥٤) ذكرت ذلك في حاشية سابقة، غير أن الليث لم يذكر بيت الشعر، ولم يرد في "تهذيب اللغة" أيضًا.
(٥٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥٦) ما بين القوسين انظر "تهذيب اللغة" 8/ 321 (قرش)، و"لسان العرب" 6/ 335 (قرش).
(٥٧) ما بين القوسين من قول اللحياني في "تهذيب اللغة" المرجع السابق.
(٥٨) في (أ): (قال).
(٥٩) البيت لأبي جلدة اليشكري.
وقد ورد منسوبًا في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 203، وغير منسوب في: "النكت والعيون" 6/ 346، و"روح المعاني" 30/ 239 وكلها برواية (من دهرهم) بدلاً من "من عهدهم".
(٦٠) ذكر هذا السبب من جملة أسباب تسمية قريش بقريش من غير ترجيح، وذلك في: "الكشف والبيان" 13/ 159 ب، و"النكت والعيون" 6/ 346، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 530، و"الكشاف" 4/ 235، و"زاد المسير" 8/ 214، و"التفسير الكبير" 32/ 106، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 203، و"لباب التأويل" 4/ 411، و"الدر المنثور" 8/ 638.
(٦١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦٢) مَعْروفٌ بنُ خَرَّبوذ المكي، مولى عثمان، روى عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي، وعنه أبو عاصم الضحاك، صدوق ربما وهم، وكان أخباريًا علامة، روى له البخاري، ومسلم، وأبو داوود، وابن ماجه.
انظر: "كتاب العلل ومعرفة الرجال" 2/ 58: رقم 377، و"الكاشف" 3/ 143: ت: 5650، و"تهذيب الكمال" 28/ 263: ت: 6086 "تهذيب التهذيب" 2/ 264: ت: 1266.
(٦٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦٤) ورد هذا القول من غير نسبة في: "الكشف والبيان" 13/ 159 ب، و"النكت والعيون" 6/ 346 وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 530، و"الكشاف" 4/ 235، و"زاد المسير" 8/ 214، و"التفسير الكبير" 32/ 106، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 203، و"لباب التأويل" 4/ 411.
(٦٥) تقدمت ترجمته في سورة النساء.
(٦٦) في (أ): (لذلك).
(٦٧) ورد البيت في "ديوانه" ص 48 برواية: (أيها الشاني المبلغ عنا ....
انتهاء) بدلًا من (بقاء).
"شرح المعلقات" للزوزني ص 221 برواية (المرقش) بدلًا (المقرش).
"النكت والعيون" 6/ 346 برواية (إبقاء) بدلًا من (بقاء)، و"الدر المصون" 6/ 572 برواية (أيها الناطق) بدلًا من (أيها الشامت) "لسان العرب" 6/ 334: (قرش) برواية (أيها الناطق).
ومعنى البيت: أيها الناطق عند الملك الذي يبلغ عنا الملك ما يريبه ويشككه في محبتنا، هل لذاك التبليغ بقاء؟
وهذا استفهام معناه النفي؛ أي لا بقاء لذلك؛ لأن الملك يبحث عنه، فيعلم أن ذلك من الأكاذيب.
-هامش- شرح المعلقات ص 221.
(٦٨) في (أ): (ابن).
(٦٩) في (ع): (معومة).
(٧٠) ساقط من (أ).
(٧١) ورد قول ابن عباس في: "الكشف والبيان" 13/ 159 ب، و"النكت والعيون" 6/ 346، و"معالم التنزيل" 4/ 530، و"الدر المصون" 6/ 572، و "الكشاف" 4/ 235، و"زاد المسير" 8/ 314 - 315، و"التفسير الكبير" 32/ 106، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 203، و"البحر المحيط" 8/ 513، و"الدر المنثور" 8/ 638 == وعزاه إلى البيهقي في "الدلائل"، و"تهذيب اللغة" 8/ 321 (قرش)، و"لسان العرب" 6/ 335 (قرش)، و"روح المعاني" 30/ 239.
وقد نسب بيت الشعر إلى تبع في الدر المصون، وعند القرطبي، وأبي حيان.
ونسب إلى الجمحي في "الدر المنثور" و"روح المعاني".
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ﴾ قال الليث: الرحلة: اسم الارتحال من القوم للمسير (١) قال المفسرون (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) وذكر مقاتل: على القلب من هذا فقال: كانوا يمتارون في الشتاء من الأردن (٧) (٨) (٩) و (نحو هذا) (١٠) (١١) (١٢) وذكر (عطاء عن) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وقد قال الشاعر فيهم: الخالطين فقيرهم بغنيهم ...
حتى يكون فقيرهم كالكافي (٢١) (٢٢) (١) "تهذيب اللغة" 5/ 7 (رحل).
(٢) ممن قال بذلك: ابن زيد، سفيان، والكلبي، و"جامع البيان" 30/ 308.
وحكاه عن المفسرين: ابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 315، والفخر في "التفسير الكبير" 32/ 106، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 411، ورجحه الشوكاني في "فتح القدير" 5/ 498.
قال به أيضًا: الفراء في "معاني القرآن" 3/ 294، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 365 - 366.
(٣) جَنَد: من أعمال اليمن، بالقرب من صنعاء، والجند مسماة بجند بن شهران؛ بطن من المعافر، وبالجند مسجد بناه معاذ بن جبل (ينسب إليها المؤرخ اليماني المفضل الجندي، والبهاء الجندي، وهناك جبل في اليمن يطلق عليه الجند.
انظر: "معجم البلدان" 2/ 169، و"القاموس الإسلامي" 1/ 640، و"معجم ما استعجم من أسماء البلاد" 2/ 397.
(٤) جُرَش: من مخاليف اليمن من جهة مكة، وقيل هي مدينة عظيمة باليمن، وولاية واسعة، وقد فتحت في حياة النبي - - في سنة 10 هـ صلحًا على الفيء، ينسب إليها يزيد بن الأسود الجرشي من التابعين.
انظر: "معجم البلدان" 2/ 126.
(٥) في (أ): (أفا).
(٦) (الصيف) مكرر في (ع).
(٧) الأُرْدُن: اسم بلد، وفيها عدة كور منها: جُدَر، وصفورية، وغير ذلك، افتتحها شرحبيل بن حسنة عنوة، وهي الآن في العصر الحالي: دولة عربية تعرف باسم المملكة الأردنية الهاشمية، وتتكون من الشقة الشرقية لنهر الأردن، وكانت تحت الاحتلال الإنجليزي، ثم حصلت على استقلالها عام 1946 م، عاصمتها عمان، وتعد الأردن من المناطق الاستراتيجية قديمًا وحديثًا، وبرزت أهميتها خلال الحروب الصليبية، كما تعتبر من المناطق الأثرية الهامة في الشرق الأوسط.
انظر "معجم البلدان" 1/ 147، و"القاموس إسلامي" 1/ 65، و"الآثار في شمال الحجاز" للقثامي 1/ 29.
(٨) فلسطين إقليم عربي يشغل شريطًا ضيقًا من الأراضي المتاخمة للساحل الجنوبي الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، وقد خضعت فلسطين للانتداب البريطاني عام 1920 م الذي مكن لليهود من الاستيطان في فلسطين.
تعتبر القدس: العاصمة السابقة لفلسطين المركز المديني للديانتين الإسلامية والنصرانية، وسعى اليهود لجعلها مركزًا روحيًّا لأتباع ديانتهم، وأما تل أبيب فهي عاصمة الكيان الصهيوني منذ عام 1948 م.
اللغة الرسمية: العربية للعرب، والعبرية لليهود، ويشكل العرب المسلمون الغالبية العظمى من سكان فلسطين المحتلة، ويتبع معظمهم المذهب السني، ويتبع بعضهم المذهب الدرزي، ويقيم بجانبهم عرب نصارى فلسطينيون.
انظر: "معجم البلدان" 4/ 274، الموسوعة العربية العالمية: 17/ 422 - 440.
(٩) "تفسير مقاتل" 253 ب، وورد معنى قوله في "بحر العلوم" 3/ 516.
(١٠) ساقط من (أ).
(١١) السمراء: هي الحنطة، وقيل: الناقة الأدماء.
انظر: "لسان العرب" 4/ 376 (سمر).
(١٢) "معالم التنزيل" 4/ 531 ورد قوله عند تفسير "وآمنهم من خوف".
(١٣) ساقط من (أ).
(١٤) المخمصة: المجاعة، وخمص الشخص خمصًا فهو خميص إذا جاع.
"المصباح المنير" 1/ 218، وانظر: "مختار الصحاح" ص 190.
(١٥) تِرْب: اللدة والسن، يقال: هذه ترب هذه أي لدتها، وقيل: ترب الرجل الذي ولد معه.
"لسان العرب" 1/ 231 (ترب)، و"تاج العروس" 1/ 158 (ترب).
(١٦) بنو مخزوم: بطن من لؤي بن غالب بن قريش.
"نهاية الأرب" للقلقشندي ص 371.
(١٧) ساقط من (أ).
(١٨) (فلم يكن) بياض في (ع).
(١٩) في (أ): (بنو أرب).
(٢٠) (من قريش ولا أمنع) بياض في (ع).
(٢١) ورد البيت غير منسوب في: "معالم التنزيل" 4/ 531 مختصرًا وعند تفسير "آمنهم من خوف"، و"زاد المسير" 8/ 315 عند تفسير ﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ﴾ "التفسير الكبير" 32/ 106 - 107، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 205 برواية (الخالطون) (وحتى يصير)، و"لباب التأويل" 4/ 411، و"البحر المحيط" 8/ 515، و"روح المعاني" 3/ 240، و"النكت والعيون" 6/ 247، برواية (الخالطون).
(٢٢) ورد قوله في المراجع السابقة عدا: "النكت"، و"البحر المحيط"، و"روح المعاني".
<div class="verse-tafsir"
(قوله) (١) ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ﴾ قال الكلبي: يقول: فليوحدوا رب هذه الكعبة (٢) (١) ساقط من (ع).
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
<div class="verse-tafsir"
﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ﴾ أي بعد جوع، وهذا (١) (٢) أحدها: أن الله تعالى آمنهم بالحرم، وكونهم من أهله حتى لم يتعرض لهم في رحلتهم، وكان ذلك سبب إطعامهم بعد ما كانوا فيه من الجوع.
(كما ذكر عطاء عن ابن عباس (٣) (٤) (٥) وقال مقاتل: شق عليهم الاختلاف إلى الناحيتين في الشتاء والصيف، فقذف الله في قلوب الحبشة أن يحملوا الطعام في السفن إلى مكة، فحملوه، وجعل أهل مكة يخرجون إليهم بالإبل، والخمر فيشترون طعامهم من "جدة" (٦) (٧) وقال الكلبي: هذا الإطعام هو أنهم لما كذبوا محمدًا - - دعا عليهم فقال: "اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف".
فاشتد عليهم القحط، وأصابهم الجهد، فقالوا: يا محمد ادع الله لنا، فإنا مؤمنون، فدعا رسول الله فأخصبت تبَالَة (٨) (٩) (١٠) ﴿ أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ وهو أنهم كانوا يسافرون آمنين لا يتعرض لهم أحد، ولا يغير أحد عليهم، لا في سفرهم (١١) (١٢) وهذا معنى قوله: ﴿ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا ﴾ الآية، أعلم الله تعالى أن من الدلالة على وحدانيته ما فعل بهؤلاء؛ أطعمهم وهم في بلدة لا زرع فيها ولا ضرع، وآمنهم وغيرهم خائفون، وأمرهم بعبادة الذي أنعم عليهم هذه النعمة.
(هذا قول جماعة المفسرين (١٣) (١٤) وقال الضحاك (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (١) في (أ): (وهاذا).
(٢) في (ع): (عراي).
وعُرْي: يقال رجل عارٍ: إذا خلع ثوبه، والمرأة عُريانة، وفرس عُرْيَ ليس عليه سرج، وعَرِي من ثيابه بالكسر، وعُرْيا بالضم فهو عار.
"تهذيب اللغة" 3/ 159 (عرى)، "مختار الصحاح" 249، وانظر: "النهاية" 3/ 225.
(٣) انظر: "التفسير الكبير" 32/ 108، و"زاد المسير" 8/ 315.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) "تفسير مقاتل" 253 ب.
(٦) جُدَّة: ساحل مكة، سُميت بذلك لأنها حاضرة البحر، والجُدَّ من البحر والنهر ما ولي البر، وأصل الجدة الطريق الممتد، وهي الآن ميناء بالمملكة العربية السعودية تطل على البحر الأحمر، وتعتبر المنفذ البحري لمكة، ينسب تأسيسها إلى الخليفة الثالث عثمان بن عفان - - انظر: "معجم ما استعجم من البلاد والمواضع" 1/ 371، و"القاموس الإسلامي" 1/ 585.
(٧) "التفسير الكبير" 32/ 108، وورد بمعناه من غير نسبه في: "النكت والعيون" 6/ 348، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 209.
(٨) كلمة (تبالة) ساقطة من (أ)، وتَبَالَة: وهي بلدة صغيرة من اليمن، أسلم أهلها من غير حرب وكان فتحها في سنة 10 هـ انظر: "معجم ما استعجم من البلاد والمواضع" 1/ 301، و"معجم البلدان" 2/ 9.
(٩) كلمة غير مقروء في (أ).
(١٠) ورد معنى قوله في: "التفسير الكبير" 32/ 108، وورد معناه أيضًا من غير عزو في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 209، و"لباب التأويل" 4/ 412، و"فتح القدير" 5/ 498.
(١١) في (ع): (سفره).
(١٢) في (ع): (حضره).
(١٣) وهو معنى قول: ابن زيد، وقتادة، ومجاهد.
"جامع البيان" 30/ 308 - 309، وانظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 398، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 209، وبمعناه قال السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 517، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 366، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 161 أ، وانظر: "المحرر الوجيز" 5/ 526، و"زاد المسير" 8/ 315.
(١٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٥) "جامع البيان" 30/ 309، و"النكت والعيون" 6/ 349، و"المحرر الوجيز" 5/ 526، و"معالم التنزيل" 4/ 531، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 209، و"فتح القدير" 5/ 498.
(١٦) المراجع السابقة عدا النكت، والمحرر.
(١٧) "فتح القدير" 5/ 498.
(١٨) ساقط من (أ).
(١٩) يراد به سفيان الثوري، وقد ورد قوله في المراجع السابقة عدا المحرر.
(٢٠) الجذام: مرض يصيب الجلد والأعصاب، ويجعل الجلد متورمًا، كثير العقد، ويتغير لونه، وهو مرض معدٍ، ويعد العلاج المبكر للجذام مهمًا جدًا لأنه يمنع التشوهات، والإعاقة الجسدية.
وأصل الجذم القطع، سمي بذلك لتجذم الأصابع وتقطعها.
انظر: "الموسوعة العربية العالمية" 8/ 223، و"الصحاح" 5/ 1884 (جذم)، و"لسان العرب" 12/ 78 (جذم).
(٢١) ما بين القوسين ساقط من (أ).