الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿ الر ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) وقوله تعالى ﴿ كِتَابٌ ﴾ ، قال الفراء (٣) (٤) (٥) ﴿ الر ﴾ و ﴿ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ ﴾ ليس هو ﴿ الر ﴾ وحدها، قال الفراء: وإن شئت أضمرت له ما يرفعه، كأنك قلت: هذا كتاب، ووافقه الزجاج على هذا القول.
وقول تعالى: ﴿ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ﴾ ، ذكرنا أن معنى الإحكام في اللغة منع الفعل من الفساد (٦) (٧) (٨) قال ابن الأنباري (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ فُصِّلَتْ ﴾ قال ابن عباس (١١) (١٢) وقال الحسن (١٣) (١٤) قال أبو إسحاق (١٥) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾ ، قال ابن عباس (١٦) (١) الطبري 11/ 91، وابن أبي حاتم 6/ 1994، وأبو الشيخ كما في "الدر" 3/ 534، "زاد المسير" 4/ 4، ابن عطية 7/ 94.
(٢) مسألة الحروف المقطعة في أوائل سور القرآن من المسائل التي كثرت فيها أقوال العلماء فسأذكر أبرز أقوالهم بإيجاز، مع تعيين الراجح منها: القول الأول: أنها من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله.
الثاني: أنها حروف كل حرف يرمز إلى معنى، واختلفوا فيما يرمز إليه كل حرف.
الثالث: أنها للتنبيه ولفت نظر المشركين إلى القرآن وتدبره.
الرابع: أنها أسماء السور التي افتتحت بها.
الخامس: أنها من أسماء الله تعالى.
السادس: أنها أقسام أقسم الله بها.
السابع: أنها ذكرت بيانًا لإعجاز القرآن، فمع أن القرآن مركب من هذه الحروف التي يتخاطبون بها ومع ذلك فهم عاجزون عن معارضته بمثله.
وهذا هو القول الراجح الذي ذهب إليه جمهور المحققين، ويدل عليه أن السور التي افتتحت بالحروف المقطعة يذكر فيها دائما عقب الحروف المقطعة الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه، وأنه الحق الذي لا شك فيه.
وممن قال بهذا القول: الفراء، وقطرب، والمبرد، وابن كثير، وابن تيمية، وأبو الحجاج المزي، والزمخشري، وغيرهم.
انظر: الطبري 1/ 86 - 96، البغوي 1/ 58، 4/ 159، "زاد المسير" 1/ 20، ابن عطية 1/ 138 - 141، ابن كثير 1/ 38 - 41، الألوسي 1/ 99، المنار 1/ 103، "أضواء البيان" 3/ 3، رسالة "الحروف المقطعة في القرآن"، دراسة ورأي عبد الجبار شرارة.
(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 3.
(٤) "معاني القرآن إعرابه" للزجاج 3/ 37.
(٥) وتعقب هذا القول أيضًا الطبري 11/ 179 فقال: "فأما قول من زعم أن قوله ﴿ الر ﴾ مراد به سائر حروف المعجم التي نزل بها القرآن، وجعلت هذه الحروف دلالة على جميعها، وأن معنى الكلام: "هذه الحروف كتاب أحكمت آياته" فإن الكتاب على قوله ينبغي أن يكون مرفوعًا بقوله: ﴿ الر ﴾ اهـ.
(٦) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 886 (حكم)، "مقاييس اللغة" 2/ 91، "لسان العرب" 2/ 952 (حكم).
(٧) الطبري 11/ 180، وعبد الرزاق 2/ 301، وابن أبي حاتم 6/ 1995، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر" 3/ 578، و"زاد المسير" 4/ 73، والبغوي 4/ 159.
(٨) تفسير مقاتل 143 ب، الثعلبي 7/ 32 ب، "زاد المسير" 4/ 73.
(٩) انظر: "زاد المسير" 4/ 74.
(١٠) في (ي): (الطعام).
(١١) "تنوير المقباس" 138، "زاد المسير" 4/ 74، البغوي 4/ 159.
(١٢) الطبري 11/ 180، وابن أبي حاتم 6/ 1959، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر" 3/ 578.
(١٣) الطبري 11/ 179، الثعلبي 7/ 532، ابن أبي حاتم 6/ 1995، ابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر" 3/ 578، "زاد المسير" 4/ 74.
(١٤) الثعلبي 7/ 32 ب، القرطبي 9/ 3.
(١٥) "معانى القرآن وإعرابه" 3/ 37.
(١٦) "تنوير المقباس" 138 بمعناه.
<div class="verse-tafsir"