تفسير سورة هود الآية ٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ٧

وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ﴾ مضى تفسير هذا القدر من الآية في سورة "الأعراف" [54].

وقوله تعالى: ﴿ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ﴾ يعني قبل أن يخلق السماء والأرض، قال كعب (١) وقال أهل المعاني: وفي وقوف العرش على الماء، والماء غير قرار أعظم الاعتبار لأهل الأفكار.

قال أبو إسحاق (٢) وقوله تعالى: ﴿ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ قال ابن عباس (٣) ﴿ لِيَبْلُوَكُمْ ﴾ وهو يعني [ليعلم] (٤) (٥) وقال آخر من أهل المعاني: ليعاملكم معاملة المختبر المبتلي مظاهرة في العدل؛ لئلا يتوهم أنه مجازي العباد بحسب ما في المعلوم أنه يكون منهم قبل أن يفعلوه.

قال أبو بكر: واللام في ﴿ لِيَبْلُوَكُمْ ﴾ متعلقة بالفعل الأول ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾ يعني لكي يختبركم بالمصنوعات فيها من آياتها، فيثيب المطيع المعتبر بما يرى ويشاهد، ويعاقب أهل العناد للحق.

وقوله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ ﴾ إلى آخر الآية، قال أبو إسحاق (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴾ ، وليس هذا القول الذي ذكره الله -عز وجل- يوجب أن ينسب إلى السحر؛ لأن هذا خبر وليس بفعل ناقض للعادة، وقال أبو إسحاق (٩) ﴿ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا ﴾ (١٠) (١) الثعلبي 7/ 34 أ، البغوي 4/ 162، القرطبي 9/ 8.

قلت: هذا من الإسرائيليات، ويؤيدها ما روى الطبري 12/ 5، وابن أبي حاتم 6/ 2005 من طريق سعيد بن == جبير قال: سئل ابن عباس عن قول الله: ﴿ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ﴾ .

قال: على أي شيء كان الماء؟

قال: على متن الريح.

قال أحمد شاكر: رواه الحاكم في المستدرك 2/ 341، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 40.

(٣) "زاد المسير" 4/ 79، الثعلبي 7/ 34 أ، القرطبي 9/ 9.

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 40.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 40.

(٧) في (ج): (الأشياء).

(٨) هكذا في (ب)، وفي (ي): يجحدون من البعث من ما ابتداء الخلق أعظم منه.

اهـ.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 40.

(١٠) الإسراء: 47، الفرقان: 8.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر