تفسير سورة هود الآية ٨٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ٨٠

قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىٓ إِلَىٰ رُكْنٍۢ شَدِيدٍۢ ٨٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ﴾ .

قال المفسرون (١) ﴿ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ﴾ ، قال ابن عباس (٢) (٣) ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ  ﴾ .

وقال آخرون: أراد بالقوة: القدرة على دفعهم ومنعهم، هذا معني قول مقاتل (٤) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ ﴾ \[قال ابن الأنباري\] (٥) (٦) ﴿ آوِي ﴾ على القوة؛ لأن معه (أن) مُقدرة وتلخيصه: لو أن لي أتقوى أو أن آوي، فلما فقد المستقبل (أن) وقع بالزيادة التي في أوله ومثله (٧) للبس عباءة وتقر عيني ...

أحب إلى من لبس الشفوف على تقدير لأن (٨) (٩) ﴿ آوِي ﴾ أرجع وأضم؛ يقال: فلان يأوي إلى قوة وإلى ثروة.

وقوله تعالى: ﴿ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ﴾ ، الركن: كل ناحية قوية من نواحي الجبل والدار والقصر ونحو ذلك، وركن الرجل قوته وعُدده الذين يعتز بهم، وهو المراد في هذه الآية.

قال ابن عباس (١٠) ﴿ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ﴾ : يريد (١١) وقال ابن إسحاق (١٢) (١٣)  أنه قال: "يرحم الله لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولكنه -  - عني العشيرة" (١٤) قال أبو بكر: أراد رسول الله  ما كان يرجع إليه لوط من عون الله له ودفع المكروه عنه، وروى الأثرم (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) أو (١٩) (٢٠) الطيس الكثير، والثاني المقيم.

وجواب (لو) محذوف.

قال محمد بن إسحاق (٢١) (٢٢) ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ  ﴾ (٢٣) (١) الثعلبي 7/ 52 أ، البغوي 4/ 192، "زاد المسير" 4/ 140، القرطبي 9/ 78.

(٢) "زاد المسير" 4/ 139، البغوي 4/ 192.

(٣) "تنوير المقباس" ص 143.

(٤) "تفسير مقاتل" 148 أ.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(٦) في (ب): (معناه).

(٧) القائل ميسون بنت بحدل الكلبية، والبيت في: "الخزانة" 3/ 593، 621، السيوطي ص 224، "الدر" 2/ 100، "المحتسب" 1/ 236، "شرح شذور الذهب" ص 381، "سر صناعة الإعراب" 1/ 273، "شرح شواهد الإيضاح" ص 250، "اللسان" (مسن) 6/ 4205، "المقاصد النحوية" 4/ 397.

(٨) في (ي): (لا أن).

(٩) ساقط من (ي).

(١٠) هذا القول رواه الطبري 12/ 87 عن قتادة، وذكره البغوي 2/ 192، وأخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2064 عن ابن عباس.

وانظر: "الدر" 3/ 621.

(١١) ساقط من (ب).

(١٢) الطبري 12/ 87، الثعلبي 7/ 52 أ.

(١٣) الطبري 12/ 87.

(١٤) أخرجه البخاري (3272) كتاب: الأنبياء، باب: قول الله -عز وجل-: ﴿ وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ﴾ "الفتح" 6/ 473، وأخرجه مسلم رقم (151) كتاب: الإيمان، باب: زيادة طمأنية القلب بتظاهر الأدلة، وفي الفضائل ح (152) 4/ 1839، والترمذي (3116) كتاب: التفسير، باب: ومن سورة يوسف.

وقال حديث حسن، والطبري 12/ 87 - 88، والحاكم 2/ 561.

وقال: حديث صحيح على شرط مسلم.

(١٥) هو: أبو بكر الأثرم صاحب الإمام أحمد.

(١٦) "مجاز القرآن" 1/ 294.

(١٧) في (ب): (شديدة).

(١٨) بيتان من الرجز وهما بلا نسبة.

انظر: "مجاز القرآن" 1/ 294، الطبري 12/ 88، "زاد المسير" 4/ 109، وهو فيها جميعًا هكذا (يأوي) وهو الصواب حتى لا ينكسر البيت.

(١٩) ساقط من (ي).

(٢٠) في (ي): (يأوى).

(٢١) "زاد المسير" 4/ 139.

(٢٢) ساقط من (ي).

(٢٣) قال: وقد حذف الجواب تفخيمًا للأمر وتعظيمًا.

وجاز حذفه لعلم المخاطب بما يقتضي.

ونقل عن ابن جني ما يبين أن هذا أبلغ في اللغة من إظهار الجواب.

انظر: "سر صناعة الإعراب" 2/ 649.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله