تفسير سورة يوسف الآية ١٠٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ١٠٠

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ سُجَّدًۭا ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَـٰىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّۭا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌۭ لِّمَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ١٠٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) ﴿ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ  ﴾ .

قال أهل التفسير (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ﴾ وقال ابن عباس (٥) وقال عامة المفسرين (٦)  هذا ونهى عنه (٧) (٨) (٩) (١٠) تَرَى الأُكْمَ منه سُجَّدًا للحَوَافِرِ قال ابن الأنباري (١١) ﴿ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا  ﴾ يعني: لم يمروا، قال ابن عباس (١٢) قال الأزهري (١٤) ﴿ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ  ﴾ فظاهر التلاوة أنهم سجدوا ليوسف تعظيمًا له، من غير أن أشركوا بالله، وكأنهم لم يكونوا نهوا عن السجود لغير الله في شريعتهم، قال (¬3): وفيه وجه آخر لأهل العربية وهو: أن يجعل اللام لام أجل، المعنى: وخروا من أجله سجدًا، شكرًا للذي أنعم عليهم فجمع شملهم.

وقوله تعالى: ﴿ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي ﴾ أي إليَّ، (يقال) (١٥) (١٦) أسِيئي بِنَا أو أحْسِنِي لا مَلُومةً ...

لدَيْنَا ولا مَقْلِيَّةً إنْ تَقَلَّتِ ﴿ إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ ﴾ قال أهل المعاني (¬6): ذكر إخراجه من السجن ولم يذكر إخراجه من البئر كرمًا، لئلا يذكر إخوته صنيعهم به، ولأن النعمة في إخراجه من السجن كانت أعظم، إذ كان دخوله السجن سبب ذنب هم به.

وقوله تعالى: ﴿ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ ﴾ والبدو (١٧) (١٨) وقال ابن عباس (١٩) قال ابن الأنباري (٢٠) (٢١) وأنتِ التي حَبّبْتِ شَغْبًا إلى ...

بدا إليَّ وأوْطَانِي بلادٌ سِواهُمَا والبدو على هذا القول معناه قصد هذا الموضع الذي يقال له بدا، يقال بدا القوم يبدون بدوًا، إذا أتوا بدًا، كما يقال: غار القوم غورًا، إذا أتوا الغور، فكان تلخيص الحرف: ﴿ وَجَاءَ بِكُمْ ﴾ من قصد بدا، وعلى هذا القول كان يعقوب وولده (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ﴾ قال أبو عبيدة (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ ﴾ قال الأزهري (٢٦) ثعلب عن ابن الأعرابي (٢٧) قال أهل التفسير [[الثعلبي 7/ 113 أ، و"زاد المسير" 4/ 291.]]: إن ربي عالم بدقائق الأمور وحقائقها، إنه هو العليم بخلقه الحكيم فيهم بما يشاء.

(١) الطبري 13/ 67.

(٢) أخرجه الطبري 13/ 66 عن أسباط والضحاك ومجاهد وقتادة وسفيان، والثعلبي 7/ 112 ب، والبغوي 4/ 479، والقرطبي 9/ 264.

(٣) "تهذيب اللغة" (عرش) 3/ 2391، و"اللسان" (عرش) 5/ 2880.

(٤) الثعلبي 7/ 112 ب، و"زاد المسير" 4/ 290، والبغوي 4/ 279.

(٥) الثعلبي 7/ 112 ب، و"زاد المسير" 4/ 290.

(٦) الطبري 13/ 68، والثعلبي 7/ 112 ب، والبغوي 4/ 280، و"زاد المسير" 4/ 290، وابن عطية 8/ 80، والقرطبي 9/ 265، وابن أبي حاتم 7/ 2202.

(٧) أخرجه الترمذي في "جامعه" (2728) كتاب الاستئذان والآداب، باب: ما جاء في المصافحة، وابن ماجه في "سننه" (3702) كتاب الأدب، باب: المصافحة عن أنس بن مالك -  - قال: قال رجل: يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه، أينحني له؟

قال: "لا" قال: أفيلتزمه ويقبله؟

قال: "لا" قال: فيأخذه بيده ويصافحه؟

قال: "نعم".

قال الترمذي: هذا حديث حسن، وحسنه الألباني في "صحيح سنن الترمذي" (ح 2195).

(٨) "تهذيب اللغة" (سجد) 2/ 1630، و"اللسان" (سجد) 4/ 1941.

(٩) قال الليث: القف: ما ارتفع من متون الأرض وصلبت حجارته، وقال شمر: القف ما ارتفع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلاً، انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 3021 - 3022، و"اللسان" (قفف) 6/ 3705.

(١٠) القائل زيد الخيل "ديوانه" / 66، و"الزاهر" 1/ 141، و"اللسان" (سجد) 4/ 1941.

(١١) "الزاهر" 1/ 47، 48، والرازي 18/ 212.

(١٢) "زاد المسير" 4/ 290، و"تنوير المقباس" ص 154.

(١٣) ما بين القوسين من (ب)، وانظر: "الدر المصون" 6/ 558.

(١٤) البيت في: "ديوانه" ص 53، و"الشعر والشعراء" ص 343، و"أمالي الشجري" 1/ 48، و"الدر المصون" / 558، و"الكشاف" 2/ 195، و"الخزانة" 2/ 381، وقوله (مقلية) من القلي بكسر القاف وهو البغض، تقلت: تبغضت: "اللسان" (سوأ) 4/ 2138، و"التنبيه والإيضاح" 1/ 21، و"تهذيب اللغة" 1/ 823 (حسن)، و"الأغاني" 9/ 38، و"أمالي القالي" 2/ 109، و"تاج العروس" (سوأ) 1/ 176.

(١٥) "زاد المسير" 4/ 291، والبغوي 4/ 280، والثعلبي 7/ 113 أ.

(١٦) "تهذيب اللغة" (بدا) 1/ 287، و"اللسان" (بدا) 1/ 235.

(١٧) الطبري 13/ 71، وأخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2203 عن قتادة وأبو الشيخ عن علي ابن أبي طلحة كما في "الدر" 4/ 72.

(١٨) الرازي 18/ 215، والقرطبي 9/ 267.

(١٩) الرازي 18/ 215.

(٢٠) البيت لكثير وهو في "ديوانه" ص 363، و"خزانة الأدب" 9/ 462، و"الدر" 6/ 83، و"شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي ص 1288، و"اللسان" (بدا) 1/ 236، و"معجم ما استعجم" ص230، ونسب لجميل بثينه في "ملحق ديوانه" ص 245، و"ديوان المعاني" 1/ 260، ولكثير ولجميل في "شرح شو اهد المغني" 1/ 464، و"معجم البلدان" 3/ 351، وفيه (التي) بدل الذي، وشغبي: يوضع في بلاد بني عُذرة به منبر وسوق، وبدا: واد قرب إيلة من ساحل البحر، وقيل بواد القرى وقيل بوادي عُذرة قرب الشام.

انظر: "معجم البلدان" 1/ 356 - 357.

(٢١) في (أ)، (ج): (وولد)، من غير هاء.

(٢٢) "مجاز القرآن" 1/ 319.

(٢٣) القرطبي 9/ 267.

(٢٤) عند قوله تعالى: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ  ﴾ ، وقال هنالك ما ملخصه: نزغ الشيطان وساوسه وتحسه في القلب بما يسول للإنسان من المعاصي، وروى أبو عبيد عن أبي زيد: نزعت بين القوم إذا أفسدت.

(٢٥) "تهذيب اللغة" (لطف) 4/ 3267 وفيه عمرو عن أبيه أن قال ..

، وانظر: "اللسان" (لطف) 7/ 4536.

(٢٦) "اللسان" (لطف) 7/ 4036، و"تهذيب اللغة" (لطف) 4/ 3267.

(٢٧) الثعلبي 7/ 113 أ، و"زاد المسير" 4/ 291.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله