الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ١٠١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ ﴾ الآية، قال ابن عباس (١) ﴿ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ ﴾ ، وذكر أبو إسحاق (٢) أحدهما: أنها للتبعيض، وكذلك هي في قوله: ﴿ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ﴾ ؛ لأنه كان قد ملك مصر ومُلْك مصر قطعة من الملك، وعبارة الرؤيا جزء من علم تأويل الأحاديث.
الثاني: أن (من) دخلت للتجنيس، وتلخيصها: آتيتني من جنصر الملك ومن جنس تأويل الأحاديث كقوله: ﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ ﴾ أي: اجتنبوا الرجس الذي هو وثن، ولم يؤمروا باجتناب بعض الأوثان.
قال أبو بكر: والقول هو الأول؛ لأن (٣) ﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ ﴾ أتت فيه من مفسرة مجنسة بعد كلام لو اقتصرت عليه عقل، قال: ويجوز أن يكون المعنى: ﴿ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ ﴾ الملك، وعلمتني تأويل الأحاديث، فأكد الكلام بمن كما أُكِّد بها في قوله: ﴿ وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ﴾ قال ابن عباس (٤) وقوله تعالى: ﴿ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ قال ابن عباس (٥) (٦) ﴿ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ ﴾ يريد: خالق السموات، ومن هذا قوله: ﴿ الَّذِي فَطَرَنِي ﴾ أي: خلقني.
وقوله تعالى: ﴿ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي ﴾ و"كل مولد يولد على الفطرة" (٧) (٨) (٩) ﴿ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي ﴾ وهو نداء مضاف في موضع نصب، ويجوز أن ينصب على نداء ثان.
وقوله تعالى: ﴿ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا ﴾ قال قتادة (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ﴾ قال ابن عباس (١٣) (١٤) (١٥) (١) انظر: ابن كثير 2/ 529.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 129.
(٣) لأن: زيادة من (ب).
(٤) "تنوير المقباس" ص 154.
(٥) الرازي 18/ 217، و"تهذيب اللغة" (فطر) 3/ 2803، و "اللسان" (فطر) 6/ 3433.
(٦) "تهذيب اللغة" (فطر) 3/ 2803، و"اللسان" (فطر) 6/ 3433.
(٧) أخرجه البخاري بنحوه عن أبي هريرة (1358) كتاب الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات هل يُصَلّى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام؟
وأطرافه في 1359، 1385، 4775، 9599، وأخرجه مسلم بنحوه أيضًا (2658) كتاب القدر باب معنى (كل مولود يولد على الفطرة ..).
(٨) "تهذيب اللغة" (فطر) 3/ 2803 - 2805، و"اللسان" (فطر) 6/ 3432 - 3433، والرازي 18/ 217.
(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 130.
(١٠) الطبري 13/ 73، وأحمد في "الزهد"، وابن أبي حاتم 7/ 2204 كما في "الدر".
(١١) أخرجه الطبري 13/ 73، 74، عن ابن عباس ومجاهد والضحاك وابن إسحاق، و"زاد المسير" 4/ 292، وابن المنذر وأبو الشيخ من طريق ابن جريج عن ابن عباس كما في "الدر" 4/ 73.
(١٢) "زاد المسير" 4/ 292.
(١٣) الطبري 13/ 73، وابن المنذر وابن أبي حاتم 8/ 2781، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 73.
(١٤) الثعلبي 7/ 114 أ، وأخرجه أبو الشيخ، عن الضحاك وابن أبي حاتم 7/ 2205، عن وهب، وأحمد وابن أبي حاتم 7/ 2204 - 2205، وابن جرير عن قتادة كما في "الدر" 4/ 73.
(١٥) (ومراتبهم): زيادة من (ب).
<div class="verse-tafsir"