الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ١١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) وقال غيره (٣) ﴿ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ (٤) وقال أبو الهيثم (٥) ﴿ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ .
قال أهل المعاني (٦) وقوله تعالى: ﴿ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ إن قيل: إن قوم محمد - - كانوا ذوي عقول وأحلام وفيهم من لم يعتبر بهذه القصص فلم عم الله تعالى أهل الألباب بالعبرة؟
قال أبو بكر بن الأنباري (٧) وقال غيره (٨) وقوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى ﴾ أي: ما كان قصصهم حديثًا يتقوله بشر، على هذا دل كلام ابن عباس (٩) ﴿ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ ، أي: من الكتب، أي: يصدق ما قبله من التوراة والإنجيل وغيرها من الكتب، قاله ابن عباس (١٠) (١١) ونصب (تصديق) على تقدير: ولكن كان تصديق الذي بين يديه، كقوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ : قاله الفراء (١٢) (١٣) ﴿ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ يحتاج إليه من أمور الدين من الحلال والحرام والحجاج والاعتبار، هذا إذا قلنا: ما كان القرآن، وإن قلنا: ما كان القصص، فالمعنى: وتفصيل كل شيء من نبأ يوسف وإخوته.
وهكذا فسر ابن عباس (١٤) ﴿ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ من خبر يوسف وإخوته وأمورهم.
وعلى التفسيرين جميعًا: قوله ﴿ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ من العام الذي أريد به الخاص كقوله: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ يريد كل شيء يجوز أن يدخل فيها.
وقوله تعالى: ﴿ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ أي: من كل شيء يجوز أن يؤتى مثلها.
وقوله تعالى: ﴿ وَهُدًى وَرَحْمَةً ﴾ قال ابن عباس (١٥) -.
(١) "تنوير المقباس" ص 154، وانظر: الثعلبي 7/ 118 ب، والبغوي 4/ 287، و"زاد المسير" 4/ 297.
(٢) الطبري 16/ 312، وابن أبي حاتم 7/ 2213، وأبو الشيخ عن ابن عباس: معرفه، كما في "الدر" 4/ 87.
(٣) انظر "تهذيب اللغة" (عبر) 3/ 3305 - 3306، و"اللسان" (عبر) 5/ 2783.
(٤) الحشر: 2، وفي جميع النسخ: يا أولي الألباب، وهو خطأ.
(٥) "تهذيب اللغة" (عبر) 3/ 2305.
(٦) "زاد المسير" 4/ 297.
(٧) الرازي 18/ 228.
(٨) انظر: الطبري 13/ 90، و"البحر المحيط" 5/ 356.
(٩) "تنوير المقباس" ص 155.
(١٠) انظر: "زاد المسير" 4/ 297، البغوي 4/ 287، ابن كثير 2/ 546.
(١١) الطبري 13/ 90، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 78 عن قتادة، وابن أبي حاتم 7/ 2213 عن قتادة.
(١٢) "معاني القرآن" 2/ 56.
(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 133.
(١٤) "زاد المسير" 4/ 298، و"البحر المحيط" 5/ 356.
(١٥) "زاد المسير" 4/ 298، و"تنوير المقباس" ص 155