الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 6 دقيقة قراءةقوله تعالى ﴿ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ ﴾ يعني: امرأة العزيز التي كان يوسف في بيتها، طلبت منه أن يواقعها، يقال: راود فلان جاريته عن نفسها، وروادته هي عن نفسه، إذا حاول كل واحد من صاحبه الوطء والجماع، ومعنى المراودة في اللغة: المطالبة بأمر للعمل به، قال الزجاج (١) وقوله تعالى: ﴿ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ ﴾ أي أغلقتها، وأصل (٢) (٣) (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ﴾ هيت: اسم للفعل نحو: رويد، وصه، ومه، وبابه، ومعناه: هلم في قول جميع أهل اللغة (٥) (٦) (٧) (٨) وقال الفراء (٩) (١٠) قال ابن الأنباري (١١) (١٢) وأنشد لطرفه (١٣) هيت الفِتْيَان في مَجْلِسِنَا ...
جَرَّدُوا منها وِرَادًا وشُقُرْ وقال أيضاً (١٤) ليس قَوْمِي بالأبْعَدِين إذا ما ...
قَالَ دَاعٍ من العَشِيرَةِ هَيْتا قال: وللعرب فيها لغات أجودها فتح الهاء والتاء، وهي قراءة العامة (١٥) قال الزجاج (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) قال أبو علي الفارسي (٢٠) (٢١) أبْلِغْ أمير المؤمنين أخَا العِرَاقِ إذا انْتَهَيْتا أنَّ العِرَاقَ وأهْلَه عنق إليك فهَيْتَ هَيْتَا أي: هلم إليها، قال أبو علي: قولهم: هيت فلان بفلان إذا دعاه، ينبغي أن يكون مأخوذًا من قولهم: هيت لك، كما أن قولهم: أفف، مأخوذ من أف، وجعلوها بمنزلة الأصوات لموافقتها لها في البناء، فاشتقوا منها كما يشتقون الأصوات نحو: دع دع، وسبح، إذا قال: سبحان الله، ولبَّا إذا قال: لبيك، قال: ومثل هذه الكلمة في أن الأخير قد جازت فيه الحركات لالتقاء الساكنين قولهم: كان في الأمر ذَيْتُ وذْيتَ وذيْتِ، قال: و (لك) في قوله ﴿ هَيْتَ لَكَ ﴾ للتبيين بمنزلة (لك) في قولهم: هلم لك، والكاف في قولهم رويدك (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال أبو زيد: هئتُ للأمر هَيئة وتهيأت (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) فأما قول المفسرين في هذا، فروي أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس (٢٩) ﴿ هَيْتَ لَكَ ﴾ قال: معناه، هلم لك، هو قول الحسن (٣٠) (٣١) ﴿ هَيْتَ لَكَ ﴾ قال: هلم، وزاد وكيع: وهو بالحورانية (٣٢) وقال محمد بن إسحاق (٣٣) قال أبو إسحاق (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) أي: كتسليمي على الأمير، وقد مر.
وقولى تعالى: ﴿ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ﴾ يعني زوجها، في قول مجاهد (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) قال أبو إسحاق (٤٤) ﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ قال ابن عباس: لا يسعد العاصون، وقيل: الزناة، وهو قول الكلبي (٤٥) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 99.
(٢) "تهذيب اللغة" (غلق) 3/ 2686.
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2686، و"لسان العرب" 6/ 3283.
(٤) الثعلبي 7/ 71 أ، الطبري 12/ 179، البغوي 4/ 227.
(٥) "تهذيب اللغة" 4/ 3816 (هيت)، و"لسان العرب" 8/ 4732 (هيت)، و"مجاز القرآن" 1/ 305.
(٦) ابن اليزيدي هو: أبو جعفر أحمد بن محمد اليزيدي، كان متقنًا للعلوم، رواية للشعر والأخبار، شاعرًا، توفي قبل سنة 260 هـ.
انظر: "تاريخ العلماء النحويين" ص 225.
(٧) في (أ)، (ب): (هنالخ) والصحيح ما أثبته كما في "تهذيب اللغة" 4/ 3816.
(٨) في (ج): (إعرابه).
(٩) "معاني القرآن" 2/ 40.
(١٠) ما سبق من "تهذيب اللغة" 4/ 3816 - 3817.
بتصرف.
(١١) "زاد المسير" 4/ 202، الرازي 18/ 91.
(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ج).
(١٣) والبيت روي بـ (أيها) بدل: هيت، انظر: "ديوانه" 63، و"التكملة" ص 255، و"الخزانة" 4/ 102، و"الخصائص" 2/ 335، و"شرح شواهد الإيضاح" ص 581، و"شرح المفصل" 5/ 60، وبلا نسبة في "المحتسب" 1/ 162، و"اللسان" (غلف) 6/ 3282.
(١٤) البيت من الخفيف وقد نسبه الواحدي إلى طرفة وليس في ديوانه، وقد نسب إلى طرفة بمثل رواية الواحدي في القرطبي 9/ 164، و"النكت والعيون" 3/ 23، ونسب إلى طرفة، ولكن برواية (هَيتُ) بفتح الهاء وضم التاء في الطبري 12/ 181 (العلمية)، و"معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 100، و"المحتسب" 1/ 337، و"مجمع البيان" 5/ 340.
(١٥) "السبعة" 347، و"النشر" 3/ 125، و"إتحاف" ص 263 وهي قراءة عاصم وأبي عمرو وحمزة والكسائي.
(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 100.
(١٧) قرأ بها ابن محيصن.
(١٨) وهي قراءة ابن كثير.
(١٩) رواها هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر مع الهمز (هِئتُ) على معنى تهيأتُ لك.
انظر: "السبعة" 347، و"إتحاف" ص 263.
(٢٠) "الحجة" 4/ 417، بتصرف.
"مجاز القرآن" 1/ 305.
(٢١) في "مجاز القرآن" 1/ 279، و"المفصل" 4/ 32، و"اللسان" (هيت) 8/ 4772، و"حجة القراءات" لابن زنجلة ص 357، و"جمهرة اللغة" 251، 440.
(٢٢) في (ب): (ويدك) من في غير راء.
(٢٣) في (ج): (وأماها روى).
بالهاء.
(٢٤) هشام بن عمار بن نصير، ابن ميسرة السلمي، أبو الوليد، قاض من القراء المشهورين، من أهل دمشق.
قال الذهبي: خطيبها ومقرئها ومحدثها وعالمها، توفي سنة 245 هـ انظر: "غاية النهاية" 2/ 354، و"ميزان الاعتدال" 5/ 427، و"الأعلام" 8/ 87.
(٢٥) في (أ)، (ب): (وهيأت).
(٢٦) في (أ)، (ج): (وانكسر).
(٢٧) في (ج): (وأبو عمروا أو الكسائي).
(٢٨) "مجاز القرآن" 1/ 305، والطبري 12/ 181، و"معاني القرآن" للنحاس 3/ 410، والثعلبي 7/ 71 أ.
(٢٩) في مسائل نافع بن الأزرق: تهيأت لك، و"الإتقان" 1/ 167، وهذا التفسير في صحيفة علي بن أبي طلحة 291، وهو في الطبري 12/ 179، وابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم 7/ 2121، وابن المنذر كما في "الدر" 4/ 21.
(٣٠) الطبري 12/ 179، القرطبي 9/ 164.
(٣١) الطبري 12/ 180.
(٣٢) الطبري 12/ 179.
(٣٣) في الطبري 12/ 180 عن ابن إسحاق قال: تعال.
وابن أبي حاتم 7/ 2122 وفيه تعالى فأنا لك.
(٣٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 101.
(٣٥) ما بين المعقوفين مكرر في (ب).
(٣٦) في (ب): (لمروري).
(٣٧) في (أ)، (ب): (لتسليم).
(٣٨) لم أجده.
(٣٩) الطبري 12/ 183، القرطبي 9/ 165، ابن عطية 7/ 475.
(٤٠) الطبري 12/ 183، القرطبي 9/ 165، ابن عطية 7/ 475.
(٤١) "تنوير المقباس" ص 148.
(٤٢) الطبري 12/ 683، القرطبي 9/ 165، ابن عطية 7/ 475.
(٤٣) الثعلبي 7/ 72 أ، البغوي 4/ 228، "زاد المسير" 4/ 203.
(٤٤) في "معاني القرآن" خلاف ذلك 3/ 101 لأنه قال: (أي إن العزيز ربي).
(٤٥) "تنوير المقباس" ص 148، الثعلبي 7/ 72 أ، "زاد المسير" 4/ 203.
<div class="verse-tafsir"