الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٢٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يُوسُفُ ﴾ معناه يا يوسف، فحذف حرف النداء، لأنه من الإيجاز الذي لا يخل، ولا يجوز حذفه من المبهم، ويجوز من العلم؛ لأنك تستدل يكون العلم مرفوعًا غير منون على أنه منادى، ولا بيان في المبهم على أنه منادى إذا حذفت حرف النداء.
وقال الزجاج (١) (٢) وقوله تعال ﴿ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ﴾ قال ابن عباس (٣) (٤) (٥) ﴿ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ﴾ قال ابن عباس (٦) (٧) قال المفسرون: إثمها هو أنها راودت شابًا عن نفسه، وأرادته على الزنا، وخانت زوجها، فلما استعصم كذبت عليه وبهتته (٨) ومعنى ﴿ مِنَ الْخَاطِئِينَ ﴾ : من القوم الخاطئين، كما قال: ﴿ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ ﴾ وذلك لتغليب المذكر على المؤنث إذا اختلطا، ومثله ﴿ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴾ وهذا التفسير الذي ذكرنا يدل على أن هذا من كلام زوج المرأة لها وليوسف.
وذهب الكلبي (٩) ﴿ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ﴾ أي سلي (١٠) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 113.
(٢) البيت ينسب لأبي طالب عم رسول الله ، وللأعشى انظر "الخزانة" 3/ 629، و"شواهد الكشاف"، و"شواهد المغني" (204)، و"شرح شذور الذهب" (211)، وبلا نسبة في سيبويه والشنتمري 1/ 408، السيوطي (204)، و"الدرر" 2/ 71، و"الهمع" 2/ 56، و"الإنصاف" 418، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 375.
(٣) "زاد المسير" 4/ 213.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 104، وفيه: (اكتم هذا الأمر ولا تذكره).
(٥) الثعلبي 7/ 77 ب، البغوي 4/ 235.
(٦) "زاد المسير" 4/ 213، ولم ينسبه لابن عباس، بل نسب إليه القول الآخر (استعفي زوجك لئلا يعاقبك).
(٧) في (أ)، (ج): (تولي).
(٨) في (أ)، (ب): (نهته).
(٩) الثعلبي 7/ 77 ب، و"تنوير المقباس" ص 148، و"زاد المسير" 4/ 213.
(١٠) في (ج): (تبتلى).
<div class="verse-tafsir"