تفسير سورة يوسف الآية ٣٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٣٠

۞ وَقَالَ نِسْوَةٌۭ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ ﴾ الآية، أراد بالنسوة الجمع لذلك ذَكَّر فعلهن حملًا على المعنى، وإذا أنث حُمل على اللفظ، قال أبو علي: وتأنيث النساء والنسوة تأنيث جمع، كما أن التأنيث في ﴿ قَالَتِ الْأَعْرَابُ  ﴾ كذلك، ولو لم يؤنث، كما لم يؤنث (قال نسوة) لكان حسنًا، وسمعت بعض الكبار من النحويين (١) (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ ﴾ قال ابن عباس (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ ﴾ يعنين زليخا، والعزيز (٩) (١٠) دُرّةٌ غَاصَ عليها تَاجِرٌ ...

جُلِبَت يَوْمَ عَزِيزٍ يَوْمَ طَل وقوله تعالى: ﴿ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ ﴾ \[الفتى: الحدث الشاب، والفتاة الجارية الشابة، قال ابن عباس: يريد تراود غلامها عن نفسه\] (١١) وقوله تعالى: ﴿ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ﴾ قال أبو عبيد (١٢) وقال يونس (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وقال ابن الأنباري (١٨) (١٩) يَعْلَمُ اللهُ أنَّ حُبَّكِ مِنِّي ...

في سَوَادِ الفُؤادِ وِسْطَ الشِّغَاف قال: والمعنى: شغفها حبه، أي: أصاب شغافها، ثم نقل الفعل عن الفاعل [فخرج الفاعل] (٢٠) ﴿ واشتعل الرأس شيبًا ﴾ ، وهذا من كلامهم للاتساع (٢١) وقال غير أبي بكر: المعنى شغفها الفتى بالحب، فحذف الجار ونصب الحب، كما يقال: قتله ضربًا، فعلى هذا، الفاعل هو الفتى.

وأما المفسرون، فقال ابن عباس (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقال السدي (٢٥) وقال الكلبي (٢٦) (٢٧) (٢٨) قال ابن السكيت (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) لتقتلني (٣٤) قال يقول: أحرقت فؤادها بحبي كما أحرق الطالي هذا المهنوة.

وقال الفراء (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) شَعَفَ الكلابُ الضَّارِيات فؤادَه المشعوف، الذاهب القلب، وبه شعاف أي جنون، الأزهري (٤١) وقال أبو بكر: الشعف رؤوس الجبال، ومعنى: شعف بفلان، إذا ارتفع حبه إلى أعلى المواضع من قلبه.

وهذا الذي حكينا عنه أئمة اللغة في معنى قوله (شعفها) بالعين غير المعجمة ثلاثة أصول: أحدها: أنه من الإحراق، والثاني: أنه من الإذهاب، والثالث: أنه من الارتفاع.

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ أي ضلال عن طريق الرشد، بحبها إياه (٤٢) ﴿ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ  ﴾ .

(١) انظر: "المقتضب" 3/ 349، و"الدر المصون" 6/ 474.

(٢) في (أ)، (ج): (للجميع).

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٤) البغوي 4/ 236 بدون نسبة لابن عباس، القرطبي 9/ 176.

(٥) "زاد المسير" 4/ 214، والقرطبي 9/ 176، ونسبوه إلى ابن عباس.

وانظر: "تنوير المقباس" ص 148.

(٦) "تفسير مقاتل" 153 أ، الثعلبي 7/ 77 ب.

(٧) لم أجده في مظانه.

(٨) في (أ)، (ج): (أن يؤخذ) بدون لا.

(٩) الطبري 12/ 198 لم أجده في "تفسير الطبري" بنصه.

(١٠) هو: أبو دؤاد وقيل أبو داود جارية بن الحجاج، وقيل: جويرية، وقيل: حنظلة، شاعر جاهلي.

انظر: "خزانة الأدب" 9/ 590، و"الشعر والشعراء" ص 140.

والبيت من الرمل ونسبه الواحدي هنا إلى أبي دؤاد، ونسب إليه أيضاً في الطبري 12/ 198، والثعلبي 7/ 78 أوفيها: (جلبت عند عزيز ...) وفي "النكت والعيون" 3/ 30، و"مجمع البيان" 5/ 350.

(١١) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(١٢) "تهذيب اللغة" (شغف) 2/ 1894.

(١٣) "تهذيب اللغة" (شغف) 2/ 1894.

(١٤) "تهذيب اللغة" (شغف) 2/ 1894.

(١٥) "معاني القرآن" 2/ 42.

(١٦) "مشكل القرآن وغريبه" ص 218.

(١٧) في (أ)، (ج): (لبدته).

باللام.

(١٨) " الزاهر" 1/ 509.

(١٩) هو لعبد الله بن قيس الرقيات.

انظر: "ديوانه" ص 37، و"الزاهر" 1/ 509.

(٢٠) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).

(٢١) في (ج): (الاتساع).

(٢٢) الثعلبي 7/ 78 أ.

وانظر: "الدر" 4/ 27 بمعناه.

(٢٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 105، و"زاد المسير" 4/ 214.

(٢٤) الطبري 12/ 198، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 28، والقرطبي 9/ 176.

(٢٥) الثعلبي 7/ 78 أ، الطبري 12/ 199، البغوي 4/ 236، القرطبي 9/ 176.

(٢٦) الثعلبي 7/ 78 أ، البغوي 4/ 236.

(٢٧) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ج).

(٢٨) ومن هؤلاء عبد الله بن عمرو، وعلي بن الحسين، والحسن البصري، ومجاهد، وابن محيصن وابن أبي عبلة، وأبو رجاء، انظر: الطبري 12/ 200، و"إتحاف" 264، و"زاد المسير" 4/ 215.

(٢٩) "تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1889.

(٣٠) "تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1889 - 1890.

(٣١) في (ج): (يجد) من غير هاء.

(٣٢) "تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1890.

وهو: أبو سعيد الضرير أحمد بن خالد، اعتمده الأزهري في "التهذيب".

انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 44، و"معجم الأدباء" 1/ 346، و"إنباه الرواة" 1/ 41.

(٣٣) البيت في "ديوانه" ص142، و"اللسان" (شعف) 4/ 228، والطبري 12/ 200، والثعلبي 7/ 78 أ، و"تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1890، و"الزاهر" 1/ 620، و"شرح أبيات سيبويه" 2/ 222، والقرطبي 9/ 177.

(المهنوءة) المطلية بالقطران، وإذا هنئ البعير بالقطران يجد له لذة مع حرقة كحرقة الهوى مع لذته.

(٣٤) في الطبري 12/ 200، والثعلبي 7/ 78 أ: (أتقتلني) وهو أقرب.

(٣٥) "معاني القرآن" 2/ 42.

(٣٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 105.

(٣٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٣٨) "تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1890.

(٣٩) "تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1890.

(٤٠) "تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1890.

والبيت لأبي ذؤيب، وعجزه: فإذا يرى الصبح المصدق يفزع "ديوان الهذليين" 1/ 10، و"المفضليات" ص 425، و"اللسان" (شعف) 4/ 2280، و"تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1890.

(٤١) كذا في النسخ ولعله (قال الأزهري) وهو في "تهذيب اللغة" 2/ 1890 (شعف).

(٤٢) "زاد المسير" 4/ 215، والرازي 18/ 126.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر