الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٥٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ قال ابن عباس: يريد من نعمة الإسلام وصحة الأبدان (١) ﴿ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ ؛ لأن الباء في: ﴿ بِكُمْ ﴾ متصلة بفعل مضمر، المعنى: ما يكن بكم أو ما حل بكم من نعمة فمن الله (٢) ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ وفي قوله: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ الآية [البقرة: 274].
وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ ﴾ قال ابن عباس: يريد الأسقام والأمراض والحاجة (٣) ﴿ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾ ، أي: (ترفعون أصواتكم بالاستغاثة، وهو معنى قول المفسرين: يتضرعون بالدعاء (٤) (٥) (٦) وكان النَّكيرُ أَنْ تُضيفَ وتَجْأرَا (٧) (٨) إنَّني والله فاقْبَلْ حَلْفَتِي ...
بأَبِيل كلما صَلَّى جَأَرْ (٩) (أي رئيس النصارى) (١٠) (١) انظر: "تفسير الخازن" 3/ 119، بنصه غير منسوب.
(٢) ورد في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 204 ، بنحوه، و"تفسير الطبري" 14/ 120 - 121، بنحوه، وانظر: "تفسير الرازي" 20/ 51، و"الإملاء" 2/ 82، و"الفريد في إعراب القرآن" 3/ 232.
(٣) أخرجه الطبري 14/ 121 من طريق أبي طلحة صحيحة بلفظ السُّقْم، وكذلك ورد في "تفسير الماوردي" 3/ 193، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 457 بنصه، والفخر الرازي 20/ 51، والخازن 3/ 119.
(٤) ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 203 ب، بلفظه، وأخرجه الطبري 14/ 121 بلفظه عن مجاهد من طريقين، وورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 238، بلفظه، وهود الهواري 2/ 373، بلفظه عن مجاهد، والثعلبي 2/ 158 أ، بمعناه، و"تفسير الماوردي" 3/ 193، بلفظه، والطوسي 6/ 391 بلفظه، قال: وهو قول مجاهد، وانظر: "تفسير البغوي" 1/ 519، وابن عطية 8/ 441، وابن الجوزي 20/ 51.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د).
(٦) انظر: (جأر) في "تهذيب اللغة" 1/ 519، و"المحيط في اللغة" 7/ 172، و"اللسان" 2/ 722، ونقله الفخر الرازي 20/ 51، بنصه.
(٧) لم أجده في ديوانه، وورد منسوبًا إليه في "تفسير الثعلبي" 2/ 158 أ، و"تفسير القرطبي" 10/ 115، برواية: فطافت ثلاثًا بين يوم وليلة ...
وكان النكيرُ أن تُضيفَ وتجأرا والصحيح أن البيت للنابغة الجعدي كما في شعر النابغة الجعدي ص 41، وصدره: فجالتْ على وَحْشيتها حتبجَةَ مستتِبَّةً= ونسب إليه كذلك في "الكتاب" 3/ 563، و"أدب الكاتب" ص 275، و"الاقتضاب" ص 367، و"الخزانة" 7/ 407، وبرواية: (أقامت) بدل (فطافت) في "إصلاح المنطق" ص 298، و"تهذيب إصلاح المنطق" ص 641، و"اللسان" (خمس) 2/ 1262، (ضيف) 5/ 2627.
(مستتبة) واهنة ضعيفة، يقال: استتبَّني: استضعفني، وأتب الله قوتها، أي: أوهنها.
والنابغة يصف بقرة وحشية أكل السبع ولدها، فطافت ثلاثة أيام وثلاث ليال تطلبه ولا إنكار عندها ولا غناء إلا الإضافة؛ وهي: الجزع والإشفاق، و (الجؤار) هو الصياح، و (النكير) الإنكار.
وانظر: "المحيط في اللغة" (تب) 9/ 416.
(٨) في (أ)، (د): (بهذا).
(٩) ورد في "الأغاني" 2/ 105، وفيه: (لأبيلٌ)، و"مقاييس اللغة" 1/ 42، و"تفسير الطوسي" 6/ 391، و"اللسان" (أبل) 1/ 11، وفيه (فاسمع حَلِفي)، و"شعراء النصرانية قبل الإسلام" ص 453.
(الأبيل) الراهب، سمي به لتأبله عن النساء وترك غشيانهنّ، والفعل منه: أبَل يأبُلُ أبالةً: إذا تنسَّك وترهَّب، وفي اللسان: الأبيل: رئيس النصارى، وقيل: هو الراهب، وقيل: الراهب الرئيس، وقيل: صاحب الناقوس، وكانوا يسمون عيسى - - أبيل الأبيليين، وكانوا يعظمون الأبيل فيحلفون به كما يحلفون بالله.
(١٠) ما بين القوسين كتب على الهامش في نسخة (أ).
<div class="verse-tafsir"