تفسير سورة النحل الآية ٧٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٧٨

وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًۭٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٧٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا ﴾ أي أخرجكم غير عالمين بمعنى: أخرجكم جاهلين.

وقوله تعالى: ﴿ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ﴾ عطف (١) ﴿ أَخْرَجَكُمْ ﴾ ، وجَعْلُ السمعِ كان قبل الإخراجِ ولم يكن بعده، وتأخيره في الذكر وتَقَدُّمُ الإخراجِ لا يدل على أن الجَعْلَ للسمع تأخر عن الإخراج؛ لأن الواو لا توجب الترتيب (٢) (٣) ﴿ وَالْأَفْئِدَةَ ﴾ جمع الفؤاد؛ نحو غراب وأغربة (٤) قال الزجاج: ولم يجمع فؤاد على أكثر العدد؛ لم يُقَل فيه: فِئْدان، كما قيل في غُراب وغِرْبَان (٥) (١) وجعلها الطبري مستأنفة؛ لأن الكلام تمَّ بقوله: ﴿ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا ﴾ ، ثم ابتدأ بقوله: ﴿ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ ﴾ .

انظر: "تفسير الطبري" 14/ 152، والبغوي 5/ 34.

(٢) وللخازن توجيه جيد، يقول: لمّا كان الانتفاع بهذه الحواس بعد الخروج من البطن، فكأنما خلقت في ذلك الوقت الذي ينتفع بها فيه، وإن كانت قد خلقت قبل ذلك.

"تفسير الخازن" 3/ 128.

(٣) انظر: "تفسير الخازن" 3/ 128، بنصه، و"تفسير الألوسي" 14/ 201، بنصه.

(٤) قال الزمخشري: وهو من جموع القلة التي جرت مجرى جموع الكثرة.

انظر: "تفسير الزمخشري" 2/ 339.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 214، بنصه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل