تفسير سورة النحل الآية ٧٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٧٧

وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٧٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ ﴾ قال أبو إسحاق: معناه: ولله عِلْمُ غيبِ السموات والأرض (١) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ ﴾ : الوقت الذي تقوم فيه القيامة، سُمِّيت ساعة لأنها تفجأ الناس في ساعة، فيموت الخلق في صيحة (٢) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ ﴾ قال ابن الأعرابي: اللمح: النظر بسرعة (٣) (٤) لمحان أقنى فوق طود يافع ...

بعضَ العُدَاة دُجُنَّة وظلالا (٥) ﴿ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ ﴾ ، يريد: القيامة، ﴿ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ ﴾ ، يريد: النظر.

وقال قتادة: هو أن يقول: كن، فهو ﴿ كَلَمْحِ الْبَصَرِ ﴾ (٦) وقال السدي: هو كلمح العين من السرعة، ﴿ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ﴾ : من ذلك إذا أردناه (٧) ﴿ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ﴾ ، ليس يريد أنَّ السَّاعةَ تأتي في أقربَ من لمح البصر، ولكنه يصف سرعةَ القدرةِ على الإتيان بها (٨) ﴿ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ﴾ : أن أمرها يكون على إحدى منزلتين: إما لمح البصر، وإما أقرب، فأدخل (أو) لِشَكّ المخاطب؛ أي كونوا في تقدير سرعة كونها على هذا الشك، وهذا معنى قول قطرب: أراد أن يطويه عنّا (٩) (١٠) وأنشدوا (١١) أوْ أنتِ في العَينِ أَمْلَحُ (١٢) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 214، بنصه.

(٢) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 88، و"تفسير القرطبي" 10/ 150، بنصه غير منسوب.

(٣) ورد في لمح 5/ 98، بمعناه.

(٤) اللَّمْحُ: هو النظر الخاطف كرجوع الطَّرْف، يُشَبَّه بلَمَعَان البرق، يقال: لَمَحَ البرقُ والنجْمُ؛ أي لمع، ويقال: لمحه ببصره وألْمَحَه، والاسم: اللَّمْحَةُ.

انظر: (لمح) في "العين" 3/ 243، و"تهذيب اللغة" 4/ 3296، و"المحيط في اللغة" 3/ 116، و"الصحاح" 1/ 402.

(٥) لم أقف عليه.

(أقنى): برز، (طود)، الطّوْدُ: الجبل العظيم، (يافع): هو التّل المُشْرِفُ، وقيل: ما أرتفع من الأرض، (دجنة)، الدُّجُنَّةُ: الظَّلْمَاءُ.

(٦) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (2/ 359) بنصه، والطبري 14/ 151 بنصه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 95، بنصه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 236، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٧) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 424، وأورده السيوطي في "الدر المنثور"، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 214، بنصه.

(٩) لم أقف عليه.

(١٠) بذلك فسرها مقاتل 1/ 205 ب، والسمرقندي 2/ 244، وهود الهواري 2/ 380، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 34، والفخر الرازي 20/ 88، و"تفسير القرطبي" 10/ 150، وأورده أبو حيان في تفسيره وأبطله بحجة أن الإضراب هنا يؤدي إلى فساد المعنى، وتعقبه الألوسي وصححه، انظر: "تفسير أبي حيان" 5/ 521، == و"تفسير الألوسي" 14/ 198، وفي كتب حروف المعاني أن (أو) تأتي بمعنى (بل)، ومنهم من أطلق القول، ومنهم من قيده بشروط، انظر: "حروف المعاني" للزجاجي ص 13، و"الجنى الداني" ص 229، و"مغني اللبيب" ص 91.

(١١) نُسب لذي الرُّمَّة - ولم أجده في ديوانه، وقال محقق الخزانة؛ عبد السلام هارون: بل هو في ملحقات الديوان ص 664.

(١٢) تمام البيت: بدتْ مِثلَ قَرْنِ الشَّمس في روْنقِ الضُّحى ...

وصُورَتِها ................

ورد في "المحتسَب" 1/ 99، و"الخصائص" 2/ 458، و"الأزهية" ص 121، و"اللسان" (أوا) 1/ 181، و"الخزانة" 11/ 65، وورد بلا نسبة في "معاني القرآن" للفراء 1/ 72، و"الصحاح" (أو) 6/ 2275، و"الإنصاف" 383، والشاهد: ورود (أو) بمعنى (بل) والمعنى: بل أنتِ في العين أملح.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله