الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ﴾ الآية.
القياس إثبات الواو في ويدعو، وحُذف في المصحف من الكتابة؛ لأنها لا تظهر في اللفظ، ولم تحذف في المعنى؛ لأنها في موضع رفع، فكان [حذفها باستقبالها اللام الساكنة، ومثلها:] (١) ﴿ يُنَادِ الْمُنَادِ ﴾ و ﴿ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ﴾ فلو كان بالياء والواو كان صوابًا، هذا كلام الفراء (٢) (٣) ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ﴾ أي في طلب ما هو شَرٌّ له، يَعْجل بالدعاء في الشر عجلته بالدعاء في الخير، هذا قول مجاهد وقتادة وعامة المفسرين (٤) وقال ابن عباس في رواية عطاء: ﴿ وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ ﴾ يعني النضر بن الحارث؛ قال: ﴿ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ ﴾ (٥) ﴿ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ﴾ يريد كما يدعو المؤمنون بالمغفرة والرحمة، ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ﴾ يعني آدم حين نهض قبل أن يجري الروح فيه؛ وذلك أن آدم لما انتهت النفخة إلى سرته نظر إلى جسده فأعجبه ما رأى، فذهب لينهض فلم يقدر، وهو قوله: ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ﴾ (٦) (١) ما بين المعقوفين إضافة من المصدر ليتضح المراد، ويبدو أنها سقطت.
(٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 117 بتصرف.
(٣) ورد نحوه في "تفسير الطبري" 15/ 47، و"الثعلبي" 7/ 105 أ، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 13، و"الفخر الرازي" 20/ 162، و"القرطبي" 10/ 225، و"أبي حيان" 6/ 13.
(٤) أخرجه "عبد الرزاق" 2/ 374 - بمعناه عن قتادة، و"الطبري" 15/ 48 بمعناه عن قتادة ومجاهد، وورد بمعناه في: "معاني القرآن" للنحاس 4/ 127، و"الثعلبي" 7/ 105 أ، و"الماوردي" 3/ 232، عن ابن عباس ومجاهد وقتادة، والطوسي 6/ 453، بنحوه، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 81، و"ابن عطية" 9/ 27، عن ابن عباس وقتادة ومجاهد، و"الفخر الرازي" 20/ 162، و"القرطبي" 10/ 226، و"ابن كثير" 3/ 30.
(٥) انظر: "تنوير المقباس" ص 297، وورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 213 أبنصه، و"السمرقندي" 2/ 262، بنصه، و"ابن عطية" 9/ 28، و"ابن الجوزي" 5/ 13، و"الفخر الرازي" 20/ 162، و"القرطبي" 10/ 225، و"أبي حيان" 6/ 14، والتعميم أولى من التخصيص في مثل هذا.
(٦) ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 213 أ، بنحوه، أخرجه "الطبري" 15/ 47 - 48، بنحوه عن ابن عباس وسلمان، وورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 128، عن سلمان، و"السمرقندي" 2/ 262، عنهما، و"الثعلبي" 7/ 105 أ، عنهما، و"الماوردي" 3/ 232، انظر: "تفسير ابن عطية" 9/ 28، و"ابن الجوزي" 5/ 13، و"الفخر الرازي" 20/ 163، و"القرطبي" 10/ 226، و"أبي حيان" 6/ 13، و"ابن كثير" 3/ 30، وأغلب الظن أن هذا الخبر من الإسرائيليات.
<div class="verse-tafsir"