تفسير سورة الإسراء الآية ١٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ١٥

مَّنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌۭ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًۭا ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ﴾ ، أي: ثواب اهتدائه له ولنفسه؛ يعني الخير باهتدائه، ﴿ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ﴾ ، أي: على نفسه عقوبة ضلاله؛ فهُداه له كما أن ضلاله عليه، ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد أن الوليد بن المغيرة قال: اتبعوني وأنا أحمل أوزاركم (١) قال قتادة: لا والله، ما يحمل اللهُ على عبدٍ ذَنْبَ غيرِه، ولا يُؤاخَذ إلا بعمله (٢) (٣) ﴿ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ﴾ [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 231 بنصه، إلا أنه أورد الآية [22] التي قبلها وهي: ﴿ بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ ﴾ .]] [الزخرف: 23]، ومضى الكلام في معنى الوِزْر والأوْزَار في سورة الأنعام [[آية [31].]].

وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ﴾ قال ابن عباس: يريد اتخاذ الحجة على خلقه.

وقال قتادة: إن الله ليس معذبًا أحدًا حتى يسبق من الله إليه خبرٌ (٤) (٥) وقال أبو إسحاق: أي حتى (٦) (٧) (٨) (٩)  - (١٠) (١) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 481، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 17، و"القرطبي" 10/ 151، و"الألوسي" 15/ 35، وورد بلا نسبة في "تفسير ابن عطية" 9/ 36، و"أبي حيان" 6/ 16، وحمل الآية على العموم أولى من التخصيص.

(٢) أخرجه "الطبري" 15/ 54 بنصه.

(٣) هذه الواو إضافة يقتضيها المقام؛ كما في "تفسير ابن الجوزي" 5/ 17.

(٤) في جميع النسخ: (خير)، والصحيح المثبت، كما في المصادر.

(٥) أخرجه "الطبري" 15/ 54 بنصه تقريبًا.

(٦) في جميع النسخ: (حين)، والمثبت هو الصحيح، وموافق للمصدر.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 231 بنصه.

(٨) وهو بهذا يرد على المعتزلة القائلين بأن الواجبات تجب بالعقل أولاً ثم بالشرع ..

، انظر: "فضل الاعتزال" ص 139 نقلاً عن كتاب "الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة" 1/ 166.

(٩) جمعُ ثُبَةٍ، وهي الفرقة، والمقصود النفير بفرق وسرايا.

انظر: "عمدة الحفاظ" 1/ 317.

(١٠) كتاب "الأم" 4/ 157، بنحوه، وقد نص على ذلك الماوردي، وقال: فإن بدأ بقتالهم قبل دعائهم إلى الإسلام وإنذارهم بالحجة، وقتلهم غرة وبياتًا ضمن ديات نفوسهم وكانت -على الأصح من مذهب الشافعي- كديات المسلمين، وقيل: بل كديات الكفار على اختلافها اختلاف معتقدهم.

"الأحكام السلطانية للماوردي" ص 46، انظر: "حواشي تحفة المحتاج على المنهاج" 9/ 242، "الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته" 1/ 206.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله