الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٩٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ ﴾ قال ابن عباس: يريد أهل مكة (١) ﴿ أَنْ يُؤْمِنُوا ﴾ ، أي: الإيمان والتصديق، ﴿ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى ﴾ : أي البينات والرشاد من الله تعالى على لسان محمد - -، وهو القرآن، ﴿ إِلَّا أَنْ قَالُوا ﴾ ، أي: إلا قولهم في التعجب والإنكار، ﴿ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا ﴾ قال أهل المعاني: ووجه تعجبهم من بعث الله بشرًا رسولاً، جهلهم في التعظيم؛ وهو قولهم: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرًا، كما توهموا أن عبادة الأصنام تجوز من طريق التعظيم لله (٢) ﴿ رَسُولًا ﴾ منصوب على أنه مفعول ثان للبعث، كقولك: بعثت زيدًا رسولاً إلى فلان، وفي إنكارهم كون البشر رسولاً اقتضاءُ أن يُبْعَثَ إليهم مَلَكٌ، وكأنه قيل: أبعث الله بشرًا رسولاً؟!
هلا بعث مَلَكًا (٣) (١) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 89، و"تنوير المقباس" ص 305، وورد بلا نسبة في "تفسير مقاتل" 1/ 219 ب، و"السمرقندي" 2/ 284.
(٢) ورد نحوه في "تفسير الطوسي" 6/ 521 (٣) في (د): (ما كان) ،وفي (أ): (ما كا)، ويبدو أنها تصحفت عن (ملكًا).
<div class="verse-tafsir"