الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٩٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ ﴾ قال المفسرون: كان فيما اقترحوا من الآيات أن يكون له جنان وكنوز وقصور من ذهب، فذلك قوله: ﴿ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ ﴾ ، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: من ذهب (١) قال مجاهد: كنا لا ندري ما الزخرف حتى رأيت في قراءة عبد الله: (أو يكون لك بيت من ذهب) (٢) قال أبو إسحاق: وأصل الزُّخْرُف والزَّخْرَفة في اللغة: الزينة (٣) ﴿ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا ﴾ ، أي: أخذت كمال زينتها، ولا شيء في تحسين بيت وتزيينه كالذهب، فليس يخرج قول المفسرين عن الحق في هذا (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ ﴾ قال المفسرون: قال عبد الله بن أُمَيَّة: لا أؤمن بك يا محمد أبدًا حتى تتخذ إلى السماء سُلَّمًا، ثم ترقى فيه وأنا انظر حتى تأتيها، وتأتي بنسخة منشورة معك، ونفر من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول، فذلك قوله: ﴿ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ ﴾ ، قال الفراء: يقال: رَقِيتُ، وأنا أرقى، رَقْيُا ورُقْيًّا ورُقِيًّا، وأنشد (٦) أنتِ التي (٧) (٨) قال: [والمعنى إلى السماء، غير أنهم قالوا: أو تضع سُلَّمًا فترقى عليه إلى السماء فذهبت (في) إلى السُلَّم] (٩) وقوله تعالى: ﴿ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ ﴾ وقال ابن عباس ومجاهد: كتابًا نقرأه منشورًا من رب العالمين إلى فلان وفلان، عند كل رَجُل منا صحيفة يصبح عند رأسه يقرأها (١٠) (١١) - ذلك، وقرئ: ﴿ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي ﴾ (١٢) قال ابن عباس: يقول: عَظُمَ ربي وكَرُمَ، ﴿ هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا ﴾ ، كقوله: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾ ، أي: إن هذه الأشياء ليس في قوى البشر أن يأتوا بها، فلا وجه لطلبكم هذه الآيات مني مع صفتي أني بشر.
(١) "تفسير مجاهد" 1/ 370 بلفظه، وأخرجه بلفظه: "عبد الرزاق" 2/ 390، عن قتادة، و"الطبري" 15/ 163، عن ابن عباس من طريق العوفي (ضعيفة) وعن مجاهد وقتادة من طرق، وورد بلفظه في: "تفسير هود" 2/ 442، عن ابن عباس، و"الماوردي" 3/ 273، عن ابن عباس وقتادة، و"الطوسي" 6/ 520، عنهم عدا السدي، وأورده السيوطي في "الدر" 4/ 367 وعزاه إلى عبد بن حميد عن قتادة.
(٢) أخرجه "الطبري" 15/ 163 بنصه، وورد بنصه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 195، و"الثعلبي" 7/ 121 ب، و"الماوردي" 3/ 273، أورده السيوطي في "الدر" 4/ 367 وزاد نسبته إلى أبي عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في "المصاحف" وأبي نعيم في الحلية - لم أقف عليه.
وهذه قراءة شاذة، تعد من قبيل التفسير، لمخالفتها سواد المصحف.
انظر: "تفسير أبي حيان" 6/ 80.
(٣) انظر (زخرف) في "تهذيب اللغة" 2/ 1520، و"المحيط في اللغة" 4/ 465، و"اللسان" 3/ 1821.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 260، بتصرف.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) نسب في "اللسان" لابن بري.
(٧) في جميع النسخ: (أنت)، وفي جميع المصادر: (الذي).
(٨) ورد في: "اللسان" (رقا) 3/ 1711، وورد بلا نسبة في "الطبري" 15/ 163، و"الرازي" 21/ 58، (الكلال): الضعف والإعياء.
و"متن اللغة" 5/ 95.
(٩) ورد ما بين المعقوفين -فقط- في "معاني القرآن" للفراء 2/ 131، بنصه، وورد قوله بنحوه وبلا نسبة في "تفسير الطبري" 15/ 163 (١٠) "تفسير مجاهد" 1/ 370، بنحوه، وأخرجه "الطبري" 15/ 164، بنحوه عن مجاهد من طريقين، وورد في "تفسير هود الهواري" 2/ 443، بنحوه عن مجاهد، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 88، عن ابن عباس، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 367 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(١١) قرأ بها: ابن كثير وابن عامر.
انظر: "السبعة" ص 385، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 383، و"علل القراءات" 1/ 330، و"الحجة للقراء" 5/ 121، و"المبسوط في القراءات" ص 231، و"النشر" 2/ 309.
(١٢) قرأ بها: نافع وعاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي.
انظر: المصادر السابقة.
<div class="verse-tafsir"