الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ ﴾ الآية، "إِذْ" هنا لا يجوز أن يكون متعلقًا بما قبله على تقدير: أم حسبت إذ أوى الفتية؛ لأنه كان بين النبي - - وبينهم مدة طويلة، فلم يتعلق الحسبان بذلك الوقت الذي أووا فيه إلى الكهف، وإذ يتعلق بمحذوف كأنه قيل: اذكر إذا أوى (١) ﴿ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ ﴾ : صاروا إليه وجعلوه مأواهم (٢) قال ابن عباس: (يريد هربوا إلى الكهف) (٣) ﴿ وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ ﴾ في سورة يوسف.
وقوله تعالى: ﴿ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ﴾ أخبر الله تعالى أنهم لما هربوا عمن يطلبهم اشتغلوا بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى: ﴿ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ﴾ أي: أعطنا من عندك مغفرة ورزقًا (٤) قال ابن عباس: (يريدون تغنينا بها عن جميع من سواك) (٥) ﴿ مِنْ لَدُنْكَ ﴾ تتضمن هذا المعنى.
وقوله تعالى: ﴿ وَهَيِّئْ لَنَا ﴾ أي: أصلح، من قولك: هيأت الأمر فتهيأ ﴿ مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾ الرَّشَد، والرُّشْد، والرَّشاد، والرّشَاد: نقيض الضلال (٦) قال أبو إسحاق: (أي أرشدنا إلى ما يقرب منك ويزلف عندك) (٧) (٨) (٩) (١) "الدر المصون" 7/ 446، و"البحر المحيط" 6/ 102، و"التفسير الكبير" 11/ 83، و"إملاء ما من به الرحمن" 1/ 395.
(٢) "زاد المسير" 5/ 108، و"التفسير الكبير" 11/ 83، و"معاني القرآن" للزجاج 3/ 270.
(٣) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة.
انظر: "النكت والعيون" 3/ 287، و"المحرر الوجيز" 9/ 239، و"زاد المسير" 5/ 108.
(٤) "معالم التنزيل" 5/ 155 بمعناه، و"الكشاف" 2/ 381، و"المحرر الوجيز" 9/ 245، و"زاد المسير" 5/ 109.
(٥) ذكر نحوه ابن الجوزي بلا نسبة في "زاد المسير" 5/ 109، والرازى في "التفسير الكبير" 21/ 83، والألوسي في "روح المعاني" 15/ 211.
(٦) "زاد المسير" 5/ 109، و"التفسير الكبير" 11/ 83، و"تهذيب اللغة" (رشد) 2/ 1411، و"مقاييس اللغة" (رشد) 2/ 318، و"لسان العرب" 3/ 1649.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 270.
(٨) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر: "زاد المسير" 5/ 109، و"التفسير الكبير" 21/ 83، و"روح المعاني" 15/ 211، و"أنوار التنزيل" 3/ 217.
(٩) "التفسير الكبير" 11/ 83.
<div class="verse-tafsir"