الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٨٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ﴾ الآية.
روى ابن عباس عن أبي بن كعب قال: (سمعت رسول الله - - يقول: في قوله: ﴿ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ﴾ قال: كان طبع يوم طبع كافرًا، وكان قد ألقى عليه محبة من أبويه) (١) (٢) وقوله تعالى: ﴿ فَخَشِينَا ﴾ قال الفراء (فعلمنا) (٣) (٤) (٥) ﴿ فَمَنْ خَافَ مِن مُوصٍ ﴾ الآية.
وقال قطرب والأخفش: (معناه فكرهنا) (٦) قال أبو إسحاق: (الخشية من الله معناه الكراهة، ومعناها من الآدميين الخوف) (٧) (٨) ﴿ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ﴾ .
وقال قوم: (هذا من كلام الخضر، ولا يجوز أن يكون فخشينا عن الله بل الخضر - - خشي أن يرهق الغلام أبويه طغيانًا وكفرا فلذلك قتله، قالوا: والدليل على أن هذا من كلام الخضر قوله تعالى: ﴿ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا ﴾ ولو كان من كلام الله لقال: فأردنا أن نبدلهما خيرًا منه ولم يعد ذكر الرب) (٩) ﴿ فَأَرَدْنَا ﴾ بمعنى فأراد الله، ولفظ الإخبار عن الله كذا أكثر من أن يحصى) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴾ أي: يغشيهما ويكلفهما، وذكرنا الكلام في هذا الحرف عند قوله: ﴿ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ﴾ .
قال المفسرون: (خشينا أن يحملهما حبه على أن يتبعاه ويدينا بدينه) (١١) (١٢) (١) سبق تخريج الحديث وعزوه في بداية القصة.
(٢) "جامع البيان" 16/ 3 ذكره عن قتادة عن أبي، "معالم التنزيل" 5/ 194، "المحرر الوجيز" 9/ 381، "النكت والعيون" 3/ 334، "الدر المنثور" 4/ 430.
(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 157.
(٤) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة.
انظر: "معالم التنزيل" 5/ 194، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 36، "زاد المسير" 5/ 179.
(٥) "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 36، "معاني القرآن" للفراء 2/ 157، "البحر المحيط" 6/ 155.
(٦) "معاني القرآن" لأخفش 2/ 620.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 305.
(٨) ذكر نحوه مختصرًا "المحرر الوجيز" 9/ 381، "زاد المسير" 5/ 179، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 36، "البحر المحيط" 6/ 155.
(٩) "المحرر الوجيز" 9/ 381، "الكشاف" 2/ 400، "زاد المسير" 5/ 179، "البحر المحيط" 6/ 155، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 36.
(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 305.
(١١) "معالم التنزيل" 15/ 194، "زاد المسير" 5/ 179، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 36، "الدر المنثور" 4/ 430.
(١٢) ذكر نحوه المارودي في "تفسيره" 3/ 333، وابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 179، الألوسي في "روح المعاني" 16/ 11.
<div class="verse-tafsir"