تفسير سورة الكهف الآية ٨٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٨٦

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍۢ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًۭا ۗ قُلْنَا يَـٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًۭا ٨٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ﴾ أي: ذات حمأة وهي: الطين الأسود المنتن (١) (٢) (٤) وقال الأصمعي في الأجناس: (على القلب من هذا) (¬4).

قال الأزهري: (وليس ذلك بمحفوظ، والصواب ما قاله ابن السكيت) (٥) ويقال: حمئت البئر تحمأ حمأ إذا صارت ذات حمأة فهي حمئة، وهذه قراءة ابن عباس، ومجاهد، وفسراها: (حَمَأة سوداء، وطينة سوداء) (٦) (٧) وقرأ ابن الزبير، وابن مسعود: حامِية، من غير همز (¬8).

وهي فاعلة من حَمِيَت تَحْمَى فهي حامية أي: حارة، ويدل على صحة هذه القراءة ما روي: (أن النبي -  - نظر إلى الشمس حين غابت فقال: "في نار الله الحامية، في نار الله الحامية") (٨) (٩) (١٠) (١١) وقال أبو علي: (يجوز أن تكون حامية فاعِلةً من الحَمَأة، فخفف الهمزة بأن قلبت ياء محضة، على قياس قول أبي الحسن، وعلى قول الخليل كانت بَين بَين) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا ﴾ أي: عند العين: ﴿ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ ﴾ قال ابن الأنباري: (من قال: إن ذا القرنين كان نبيا، فإن الله قال له كما يقول للأنبياء إما بتكلم، أو بوحي، ومن قال: لم يكن نبيا قال: معنى ﴿ قُلْنَا ﴾ هاهنا: ألهمنا) (١٣) ﴿ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ ﴾ قال ابن عباس: (يريد إما أن [تقتل ﴿ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴾ قال: وإما أن تسبيهم) (١٤) قال المفسرون: (يريد إما أن] (١٥) (١٦) وقال الكلبي في قوله: ﴿ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴾ (يريد تعفو أو تنعم) (١٧) (١٨) (١٩) ﴿ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ  ﴾ .

قال ابن الأنباري: (موضع ﴿ أَن ﴾ نصب؛ لأن المعنى: اختر التعذيب أو اتخذا الحسن عندهم، فأفادت ﴿ إِمَّا ﴾ التخيير، قال: ويجوز أن يكون رفعا بتأويل: إما هو التعذيب، وإما هو الاتخاذ) (٢٠) (١) "جامع البيان" 16/ 11، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 49، "فتح القدير" 3/ 444.

(٢) "تهذيب اللغة" (حما) 1/ 909.

(٣) "تهذيب اللغة" (حما) 1/ 909.

(٤) "جامع البيان" 16/ 11، "بحر العلوم" 2/ 311، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 113.

(٥) "جامع البيان" 16/ 11، "تفسير القرآن" للصنعاني 1/ 411، "معالم التنزيل" 5/ 199، "المحرر الوجيز" 9/ 393، "الدر المنثور" 4/ 445.

(٦) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم: (حمئه) مهموزة بغير ألف.

وقرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: (حاميه) بألف من غير همز.

== انظر: "السبعة" ص 398، "الحجة" للقراءة السبعة 5/ 169، "العنوان في القراءات" 124، "المبسوط في القراءات" ص 237.

(٧) أخرج الإمام أحمد في "مسنده" 2/ 207، وانظر: "المطالب العالية" 3/ 350، و"الكافي الشاف" لابن حجر ص 104، والطبري في "جامع البيان" 16/ 12، وابن عطية 9/ 393، وابن كثير في "تفسيره" 3/ 113 وقال: رواه الإمام أحمد عن يزيد ابن هارون، وفي صحة رفع هذا الحديث نظر، ولعله من كلام عبد الله بن عمرو من زاملتيه اللتين وجدهما يوم اليرموك، والله أعلم.

وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 447، وزاد في نسبته لأبي يعلى، وابن منيع، وابن مردويه.

(٨) "جامع البيان" 16/ 12، "تفسير القرآن" للصنعاني 1/ 410، "زاد المسير" 5/ 1850، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 114.

(٩) قال الطبري -رحمه الله- في "تفسيره" 16/ 12: والصواب من القول في ذلك عندي: أن يقال أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار ولكل واحدة منهما وجه صحيح ومعنى مفهوم غير مفسد أحدهما صاحبه، وذلك أنه جائز أن تكون الشمس تغرب في عين حارة ذات حمأة وطين، فيكون القارئ: في عين حامية واصفها بصفتها التي هي لها وهي الحرارة، ويكون القارئ: في عين حمئة واصفها بصفتها التي هي بها وهي أنها ذات حمأ وطين، وقد رُوِي -بكلا صفتيهما اللتين قلت: إنهما من صفتها- أخبار.

وقال ابن كثير في "تفسيره" 3/ 105: ولا منافاة بين معنييهما إذ قد تكون حارة لمجاورتها الشمس عند غروبها وملاقاتها الشعاع بلا حائل، وحمئة في ماء وطين أسود، كما قال كعب الأحبار.

(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 308.

(١١) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 169.

(١٢) ذكرته كتب التفسير.

انظر: "معالم التنزيل" 5/ 199، "المحرر الوجيز" 9/ 395، "زاد المسير" 5/ 185، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 52.

(١٣) ذكرت كتب بالتفسير نحوه بدون نسبة.

انظر: "جامع البيان" 16/ 11، "معالم التنزيل" 5/ 200، "المحرر الوجيز" 9/ 395، "لباب التأويل" 4/ 229، "أنوار التنزيل" 3/ 235.

(١٤) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).

(١٥) "جامع البيان" 16/ 12، "معالم التنزيل" 5/ 200، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 114، "بحر العلوم" 2/ 311.

(١٦) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.

انظر: "معالم التنزيل" 5/ 200، "النكت والعيون" 3/ 339، "لباب التأويل" 4/ 230، "التفسير الكبير" 21/ 167.

(١٧) قوله: (القول لأنه)، ساقط من نسخة (س).

(١٨) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 309.

(١٩) ذى بلا نسبة في "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 291، "إملاء ما من به الرحمن" ص 404، "البحر المحيط" 6/ 160، "الدر المصون" 7/ 542.

(٢٠) لم أقف عليه وذكره المؤلف في "تفسيره الوسيط" 3/ 165.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله