الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ ﴾ الآية.
موضع (إذا) من الإعراب نصب لأنه اسم للوقت كأنك قلت: (وحين قيل لهم) أو (ويوم قيل لهم) إلا أنها تشبه حرف الجزاء (١) وكان الكسائي يُشِمّ ﴿ قِيلَ ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) وأما من (٦) (٧) (٨) قال المفسرون: ومعنى الآية: وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: لا تفسدوا في الأرض بالكفر وتعويق الناس عن الإيمان بمحمد (٩) (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴾ .
(١٢) وجماعة المضمرين تدل عليهم (الميم أو (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وقال بعضهم.
ضم آخرها تشبيهاً بالغاية، نحو: قبلُ وبعدُ (١٩) (٢٠) ﴿ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ ﴾ .
وقال قوم: كان أصلها (نَحُنْ) (٢١) (٢٢) ومعنى الآية: يظهرون أنهم مصلحون، كما أنهم يقولون: آمنا، وهم كاذبون.
ويحتمل أنهم قالوا: إنما نحن مصلحون، أي: الذي نحن عليه هو صلاح عند أنفسنا (٢٣) والتأويل: إنما نحن مصلحون أنفسنا أو الناس، على ما ذكرنا في قوله: ﴿ لَا تُفْسِدُوا ﴾ لأن الإصلاح واقع، ولا بد له من مفعول، وقولهم: فلان مصلح، يراد أنه مصلح لأعماله وأموره.
(١) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 137، "البيان" 1/ 55، 56، "الدر المصون" 1/ 132.
(٢) وروي عن هشام مثل الكسائي، وعن نافع وابن عامر الإشمام في بعض أخوات (قيل) دونها.
انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 143، "الحجة" 1/ 340، "الكشف" لمكي 1/ 229.
(٣) في (أ)، (ج): وأخواته.
وأثبت ما في (ب).
والمراد بأخواتها: سيء وسيق وحيل وجيء وغيض والسادس قيل فهي ستة أفعال معتلة العين.
انظر: "الكشف" لمكي 1/ 229 والإشمام سبق تعريفه.
(٤) فعل: مبني للمجهول.
(٥) في (أ)، (ج) رسمت أن قيد وفي (ب) إن قيل والصحيح ما أثبت كما في "الحجة" قال: (...
ألا ترى من قال: قيل وبيع، قال: اختير وانقيد فأشم ما بعد الخاء والنون لما كان بمنزلة: قيل وبيع ...) 1/ 346، وانظر: "الكشف" 1/ 230.
(٦) وهم ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة هؤلاء كسروا أوائل (قيل) وأخواتها ونافع وابن عامر وافقاهم في بعضها ومنها (قيل)، انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 143، 144، "الحجة" 1/ 340 - 341، "الكشف" 1/ 229.
(٧) في (ب): (كان).
(٨) انظر: "الحجة" 1/ 349 - 350 "الكشف" 1/ 230.
(٩) انظر.
"تفسير الطبري" 1/ 125، "تفسير أبي الليث" 1/ 96، "تفسير الثعلبي" 1/ 50 ب، "تفسير ابن كثير" 1/ 53، و"تفسير البغوي" 1/ 66، "تفسير الخازن" 1/ 58.
(١٠) في (ب): (محذوف).
(١١) في (ب): (بالواو).
(١٢) في (ج): (قالوا إنما نحن مصلحون).
(١٣) في "معاني القرآن" للزجاج (الميم والواو) 1/ 54.
(١٤) في (ب): (ونحن).
(١٥) في (أ)، (ب)، (ج): (قالوا ومن) والتصحيح من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 55.
(١٦) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 54.
وانظر: "مشكل إعراب القرآن" لمكي 1/ 241.
(١٧) في (ب): (أناس).
(١٨) "الأضداد" لابن الأنباري ص 184، "تهذيب اللغة" (أنا) 1/ 213.
(١٩) ذكره النحاس ونسبه لمحمد بن يزيد، "إعراب القرآن" للنحاس1/ 138 - 139، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 24.
(٢٠) (بينهما) ساقط من (ب) وفي ج (بينهم).
(٢١) في (أ): (نَحْنُ) وفي ب، ج غير مشكولة والصحيح (نَحُنْ) كما في "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 138 - 139، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 25، وفي (نحن) نقلت الضمة إلى (النون) وسكنت (الحاء).
(٢٢) أخوات (قط): (قبل) و (بعد) و (حسب) لأنها غاية مثلهن: انظر "تهذيب اللغة" (قط) 3/ 2991، "الكتاب" 3/ 276.
(٢٣) ذكر القولين الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 52، وانظر "تفسير الطبري" 1/ 126 - 127، "زاد المسير" 1/ 32، "تفسير البغوي" 1/ 67.
<div class="verse-tafsir"