تفسير سورة البقرة الآية ١٢٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٢٧

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِـۧمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَـٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ١٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ﴾ معنى القعود في أصل (١) ﴿ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ  ﴾ ، يريد: مثابت ومراكز، ولا يريد مَجَالس.

وقولهم: قَعَدَتِ المرأةُ عن المحيض، معناه: ثبتت على حالة الطُّهْر، ولا يراد به الجُلوس.

ويقولون: قَعَدَتِ الفَسِيلة، إذا ثَبَتَتْ في الأرض، وصار لها جذع (٢) (٣) وأما تفسير قواعد البيت، فقال ابن المظفر: القواعد: أصول الأساسِ، الواحد: قاعدة (٤) قال الزجاج: وكل قاعدةٍ فهي أصلٌ للذي فوقها (٥) (٦) في ذِروةٍ من يفاعٍ اوّلهم ...

زانت عواليَها قواعدُها (٧) ومنه يقال للخشبات أسافل الهودج: القواعد، لأنها كالأساس للهودج (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ﴾ المعنى: يقولان (١٠) ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ﴾ كقوله: ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ  ﴾ المعنى: يقولون: أخرجوا، ومثله: ﴿ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ  ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ ﴾ يريد: لدعائنا ﴿ الْعَلِيمُ ﴾ بما في قلوبنا (١١) (١) ساقط من (ش).

(٢) "تهذيب اللغة" 3/ 3004.

(٣) ينظر: "تهذيب اللغة" 3/ 3004، "لسان العرب" 6/ 3689 (قعد).

(٤) "تهذيب اللغة" 3/ 3004، "تفسير الثعلبي" 1/ 1182، "البحر المحيط" 1/ 387.

(٥) "معاني القرآن" 1/ 208، قال في "البحر المحيط" 1: 373: القواعد: قال الكسائي والفراء: هي الجدر، وقال أبو عبيدة: الأساس، وبالأساس فسرها ابن عطية أولًا والزمخشري وقال: هي صفة غالبة، ومعناها: الثابتة.

اهـ.

(٦) تقدمت ترجمته.

(٧) البيت للكميت في "مجاز القرآن" 1/ 55، "تفسير الثعلبي" 1/ 1183، "البحر المحيط" 1/ 373 ولم ينسبه، واليَفَاع: المشرف من الأرض والجبل.

(٨) "لسان العرب" 6/ 3689 (قعد)، والهَوْدَج: مركب للنساء يوضع على ظهور الرواحل.

(٩) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 1182، وأخرجه ابن أبي حاتم 1/ 231 بلفظ: أساس البيت، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 1/ 546 بلفظ: القواعد التي كانت قواعد البيت قبل ذلك.

(١٠) يروي ابن عباس ذلك كما في "تفسير الطبري" 1/ 549، وينظر: "صحيح البخاري" (3365) كتاب الأنبياء، باب: يزفون النسلان في المشي، وعند الأخفش في "معاني القرآن" 1/ 148 أن إسماعيل هو الذي قال: (ربنا تقبل منا).

(١١) "تفسير الثعلبي" 1/ 1184، "تفسير البغوي" 1/ 150.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر