الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٦٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ﴾ وهم الأتباع.
﴿ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً ﴾ موضع أن رَفْع؛ لأن لو تطلب الفعل (١) (٢) ﴿ فَنَتَبَرَّأَ ﴾ جواب التمني بالفاء، كقوله: ﴿ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ، قال الكسائي: إنما نصب جواب التمني بالفاء (٣) (٤) وقوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ ﴾ أي: كتبرؤ (٥) (٦) ﴿ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ ﴾ قال الربيع بن أنس: يريهم أعمالهم القبيحة التي سلفت منهم في الدنيا حسراتٍ عليهم في الآخرة (٧) وقال ابن كيسان: يعني بأعمالهم: عبادَتَهم الأوثان رجاء أن تقربهم إلى الله، فلما عُذِّبوا على ما كانوا يرجون ثوابه تحسّروا وندموا (٨) قال أبو إسحاق: والحَسْرَةُ: شِدَّةُ الندم، حتى يبقى النادم كالحسير من الدوابّ الذي لا منفعة فيه، ويقال: حَسِرَ فلان يَحْسَر حَسْرَةً وحَسَرًا: إذا اشتدَّ نَدَمُه على أمر فاته، قال المَرَّار: ما أنا اليومَ على شيء خلا ...
يا ابنةَ القَيْنِ تَوَلَّى بِحَسِرْ (٩) أي: بنادم.
وأصل الحَسْر: الكشف، يقال: حَسَر عن ذراعه، والحَسْرَة: انكشاف عن حال الندامة (١٠) (١١) (١٢) قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في المشركين الذين أخرجوا النبي من مكة.
(١) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 240.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 240، وينظر: "تفسير الطبري" 2/ 73، و"تفسير ابن أبي حاتم" 1/ 279.
(٣) ساقطة من (أ)، (م).
(٤) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 73، "التبيان" 1/ 106، وذكر وجهًا آخر وهو أن (فنتبرأ) منصوب بإضمار أن، تقديره: لو أن لنا أن نرجع فأن نتبرأ، وجواب لو على هذا محذوف، تقديره.
لتبرأنا أو نحو ذلك.
(٥) في (ش): (كثير).
(٦) من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 240، وينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1322 وذكر وجها آخر، أي: كما أراهم العذاب كذلك يريهم الله!
(٧) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 75، وذكره الثعلبي 1/ 1323، والقرطبي 2/ 190.
(٨) ذكره الثعلبي 1/ 1323، والواحدي في "الوسيط" 1/ 252، "البغوي" 1/ 180.
(٩) البيت للمرار في "لسان العرب" 2/ 869.
(١٠) سقطت من (م).
(١١) في (ش): كتب (الميليس).
(١٢) ينظر في معاني حسر: "تفسير الطبري" 2/ 73 - 74، "تفسير الثعلبي" 1/ 1323، "المفردات" ص125، "تاج العروس" 6/ 273.
<div class="verse-tafsir"