الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٦٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِذْ تَبَرَّأَ ﴾ .
العامل في ﴿ إِذْ ﴾ معنى ﴿ شَدِيدُ ﴾ من قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) إِذْ تَبَرَّأ﴾ كأنه قيل: وقت تبرأ (١) وقوله: ﴿ الَّذِينَ اتُّبِعُوا ﴾ يعنى: المتبوعين في الشرك والشرّ، ﴿ مِنَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا ﴾ يعنى: السفلة والأتباع (٢) وقوله تعالى: ﴿ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ﴾ الباء هاهنا: بمعنى: عن (٣) ﴿ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ﴾ ، أي: عنه، قال علقمة بن عبدة: فإن تسألوني بالنساء فإنني ...
بصيرٌ بأدواء النساء طبيب (٤) أي: عن النساء.
وقال آخر: تسائل بي هوازنُ أين مالي ...
وهل لي غيرَ ما أتلفتُ مالُ (٥) أي: عني.
وقوله تعالى: ﴿ الْأَسْبَابُ ﴾ أصل السبب في اللغة: الحبل، قال شمر: قال أبو عبيدة: السببُ: كلُّ حَبْل حَدَرْتَه (٦) وقال خالدُ بنُ جَنَبَة: السبب من الحبال: القوي الطويل، قال: ولا يدعى الحبل سببًا حتى يُصْعَدَ به وُينْزَل، ومن هذا قوله تعالى: ﴿ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ﴾ ، فالسبب: الحبل في هذا الموضع، ثم قيل (٧) ﴿ فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴾ ، أي: طريقًا، و (أسبابُ السماء): أبوابُها؛ لأن الوصول إلى السماء يكون بدخولها، قال الله تعالى خبرًا عن فرعون: ﴿ لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ ﴾ ، قال زهير: ومن هاب (٨) (٩) والمودة بين القوم تسمى: سببًا؛ لأنهم بها يتواصلون، ومنه قول لبيد: بل ما تَذكَّرُ من نوارَ وقد نأتْ ...
وتقطّعت أسبابُها ورِمامُها (١٠) (١١) والتي في هذه الآية يعني بها: وُصَلَهم التي كانت تجمعهم، قال ابن عباس (١٢) (١٣) (١٤) وقيل: أراد بالأسباب: الأرحام التي كانوا يتعاطفون بها (١٥) وقال ابن زيد: يعني: الأعمال التي كانوا يؤملون أن يصلوا (١٦) (١٧) (١) ينظر: "التبيان" ص 107، وإعرابها إعراب آخرين، فالأول: بدل من إذ الأولى.
والثاني: مفعول (اذكر).
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 239، وتنظر الآثار في ذلك عند الطبري في "تفسيره" 2/ 70، وابن أبي حاتم 1/ 277 عن قتادة وأبي العالية والربيع وعطاء، وينظر: "زاد المسير" 1/ 171، "تفسير الثعلبي" 1/ 1320 وعزاه لأكثر أهل التفسير.
(٣) "تفسير الثعلبي" 1/ 1320، "التبيان" 1/ 107، وذكر أنها أيضًا للسببية، والتقدير: وتقطعت بسبب كفرهم، وقيل: إنها للحال، أي تقطعت موصولة بهم الأسباب، وقيل: الباء للتعدية، والتقدير: قطعتهم الأسباب، كما تقول: تفرقت بهم الطرق، أي فرقتهم، وينظر: "البحر المحيط" 1/ 473، "التفسير الكبير" 4/ 211.
(٤) البيت لعلقمة الفحل في "ديوانه" ص 35.
(٥) البيت ليزيد بن الجهم، في "ديوان الحماسة" 2/ 356.
(٦) في (ش): (جدوته).
(٧) في (م): (يقال).
(٨) سقط من (ش).
(٩) البيت في "ديوانه" ص30، "تفسير الثعلبي" 1/ 1322، "السمعاني" 2/ 123، "الرازي" 4/ 234، "القرطبي"، "لسان العرب" 4/ 1910 (سب).
(١٠) البيت في "ديوانه" ص 301، "لسان العرب" 4/ 1910 (سب).
(١١) ينظر في معاني السبب: "تفسير الطبري" 2/ 71 - 73، "تفسير الثعلبي" 1/ 1322، "المفردات" ص 226، "تاج العروس" 2/ 66 وما بعدها.
(١٢) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 71، وابن أبي حاتم 1/ 278.
(١٣) رواه عنه الطبري 271، وابن أبي حاتم 1/ 278.
(١٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 15/ 65، والطبري 2/ 71، وابن أبي حاتم 1/ 278.
(١٥) رواه الطبري في "تفسيره" 2/ 71 بسنده عن ابن عباس، وابن أبي حاتم عن الضحاك 1/ 278، وذكره الثعلبي 1/ 1320 عن ابن جريج والكلبي.
(١٦) في (م): (يوصلوا).
(١٧) رواه عنه الطبري 2/ 72، ورواه ابن أبي حاتم عن السدي عن أبي صالح 1/ 279.
<div class="verse-tafsir"