الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٦٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 15 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا ﴾ الآية، لما ذكر الله تعالى الدلالةَ على وحدانيته أَعْلَم أنّ قومًا بعد هذه الدلالة والبيان يتخذون الأنداد، مع علمهم أنهم لا يأتون بشيء مما ذكر (١) (٢) قال أكثر المفسرين: يريد بالأنداد: الأضداد (٣) (٤) وقال السُدِّي: يعنى: بالأنداد أكفاء من الرجال يطيعونهم في معصية الله (٥) وعلى هذا: المطاعون في معصية الله أنداد (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّه ﴾ قال الليث: يقال: أَحْبَبَتُ الشيءَ فأنا مُحِبٌّ، وهو محبوبُ، قال: ومثله: أحزنته فهو محزون، وأجَنَّه الله فهو مجنون، وقد جاء مُحَبّ شاذًا في قول عنترة: بمنزلة المُحبِّ المكرم (٨) قال شمر: قال الفراء: وحَبَبْتُ لغةٌ، وأنشد: فو الله لولا تَمْرُهُ ما حَبَبَتْهُ ...
ولا كان أدنى من عُبيدٍ ومُشرِقِ (٩) (١٠) عن أبي زيد: بعير مُحِبّ، وقد أحَبّ أحبابًا، وهو أن يصيبه مرض أو كسر فلا يبرح مكانه حتى يبرأ أو يموت.
قال: والإحباب: هو البروك، فمن الناس من يجعل المحبة مأخوذة من هذا؛ للزوم المحب محبوبه (١١) وفي قوله: ﴿ كَحُبِّ اَللَّهِ ﴾ طريقان لأهل المعاني: أحدهما: أن المعنى فيه كحب المؤمنين الله، أي: يحبون الأصنام كما يحب المؤمنون ربهم، فأضيف المصدر إلى المحبوب، كقول القائل: أكلتُ طعامي كأكل طعامك، وبعت جاريتي كبيع جاريتك، وهو يريد: كبيعك جاريتك وأكلك طعامك، فيحذف الفاعل، ولضيف المصدرَ إلى المفعول (١٢) ولستُ مسلِّما ما دمتُ حيًّا ...
على زيدكتسليم الأميرِ (١٣) أراد: كتسليمي على الأمير، هذا قول الفراء (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) الطريق الثاني: أن المعنى فيه: يحبونهم كحب الله، أي: يسوّون بين هذه الأصنام وبين الله عز وجل في الحب، فيكون تقدير الآية: يحبونهم كحبهم الله، فيضاف الحب إلى الله عز وجل، والمشركون هم المُحِبُّون (٢٠) ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ﴾ .
وهذا القول اختيار الزجاج (٢١) (٢٢) وقال أبو رَوق: معنى قوله: ﴿ كَحُبِّ اللَّهِ ﴾ ، أي: يحبون الأصنام حُبًّا لا يستحقّ مثلَ ذلك الحبِّ إلا اللهُ، ويحبونهم كما ينبغي لهم أن يحبوا الله، فالمعنى فيه: كالحب المستحق لله.
ثم قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ قال ابن عباس: أي: أثبت وأدوم (٢٣) (٢٤) (٢٥) ﴿ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ ﴾ الآية [العنكبوت: 65]، والمؤمن لا يُعرض عن الله في السرّاء والضرّاء والشدة والرخاء، ولا يختار عليه سواه (٢٦) وقيل: لأن المؤمنين يوحدون ربهم، والكفار يعبدون مع الصنم أصنامًا، فتنقص محبة الواحد، بضم محبة مجمع إليه، والذي لا يعبد إلا واحدًا محبته له أتم.
وهذه الأقوال على طريقة من لم يثبت للمشركين محبة لله.
فأما من أثبت لهم محبة لله فالمؤمنون أشد حبًّا منهم؛ لأن الكفار يقولون: إن الله خالقنا ورازقنا، ثم يجعلون معه شركاء، فتضعف محبتهم، وتنقص بذلك، وتتم محبة المؤمنين ربّهم بإفرادهم إياه في العبادة (٢٧) وهذا معنى قول الحسن: إن الكافرين عبدوا الله بالواسطة، وذلك قولهم للأصنام: ﴿ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ﴾ وقولهم: ﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ ﴾ والمؤمنون يعبدونه بلا واسطة، لذلك قال: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ ، (٢٨) (٢٩) وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ جواب (لو) محذوف.
وقد كَثُر في التنزيل حذفُ جواب (لو) كقوله: ﴿ وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا ﴾ ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ﴾ ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ﴾ .
قال أصحاب المعاني: وحذف جواب (لو) في مثل هذا الآي يكون أفحم وأبلغ؛ لذهاب المخاطب المتوعَّد إلى كلّ ضرب من الوعيد، ولو ذكر له ضرب من الوعيد لم يكن مثل أن يبهم (٣٠) ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا ﴾ ، (٣١) وكثر اختلافُ القُرّاء (٣٢) ﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ ﴾ ، ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ ﴾ بالفتح فيهما (٣٣) والمراد بالرؤية هاهنا: رؤية العين المتعدية إلى مفعول واحد، والفعل في هذه القراءة (٣٤) ﴿ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ ، وإنما كان ينبغي أن يسند إليهم الفعل؛ لأن النبي والمسلمين قد علموا قدرَ ما يشاهدُ الكفارُ ويعاينونه من العذاب يوم القيامة، والمتوعدون في هذه الآية لم يعلموا ذلك، فوجب أن يسند الفعل إليهم (٣٥) ﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ ﴾ ، لأنهم أعملوا فيه الرؤية، تقديره: ولو يرون أن القوة.
ومعناه: ولو يرى الذين ظلموا شدة عذاب الله وقوته لعلموا مضرّة اتخاذ الأنداد.
وقولنا: لعلموا، هو الجواب المحذوف، وإنما قدرنا هذا الجواب مع احتمال غيره؛ لأنه قد جرى ذكر اتخاذ الأنداد في أول الآية (٣٦) وقال أبو عبيد والزجاج (٣٧) (٣٨) وضعّف أحمد بن يحيى هذا القول، وقال: (٣٩) ﴿ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ﴾ ، في قراءة من نصب، والمراد: ما بينكم، فحذفت (ما) وتُركت صلتها.
وقرأ أبو جعفر: (ولو يرى) بالياء (٤٠) ﴿ أَنَّ اَلقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ مستأنف، وإذا استأنف وجب كسره.
قال الفراء: وتكون الرؤية على هذه القراءة واقعة على (إذ) في المعنى، وفتح (أنّ) مع الياء أحسن من كسرهما (٤١) وقرأ يعقوب وسَهْل: (ولو ترى) بالتاء، (إن القوة)، و (إن الله): بالكسر فيهما.
والخطاب في هذه القراءة (٤٢) ، ولم يقصده (٤٣) (٤٤) ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى ﴾ و ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ﴾ (٤٥) قال أبو إسحاق: وهذا (٤٦) ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ وهو بمنزلة: ألم تعلموا.
كذلك، (ولو ترى) بمنزلة: ولو ترون، ويكون (إن القوة) مستأنفة كما وصفنا.
ويكون الجواب -والله أعلم- لرأيت أمرًا عظيمًا، كما تقول: لو رأيت فلانًا والسياط تأخذه، فتستغني (٤٧) الجواب؛ لأن المعنى معلوم (٤٨) قال ابن الأنباري: ويجوز في هذه القراءة أن تضمر القول وتعلق (إن) به، ويكون التقدير: ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب لقلت: إن القوة لله جميعا، فانكسرت (إن) مع القول كما انفتحت مع العلم.
وقرأ نافع وابن عامر: (ترى) بالتاء (٤٩) ﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ ﴾ ، و ﴿ وَأَنَّ اللَّه ﴾ ، وعلى (٥٠) ﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ ﴾ قوله: (ترى)؛ لأن الرؤية هاهنا: المراد به رؤية البصر، فلم يجز أن تتعدّى إلى (أن)؛ لأنها قد استوفت مفعولها الذي تقتضيه، وهو: (الذين ظلموا)، فإذا لم يجز أن تنتصب (أن) بـ (ترى)، ثبت أنه منتصب (٥١) (٥٢) والاختيار عند الفراء وغيره: كسر (إن) مع المخاطبة؛ لأن الرؤية واقعة على الذين ظلموا، فكان وجه الكلام أن يستأنف (إن).
قال الفراء: ولو فتحها على تكرير الرؤية كان صوابًا، كأنه قال: ولو ترى الذين ظلموا إذ (٥٣) (٥٤) ﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ (٥٥) ﴿ أَنَّ ﴾ في قراءته أبين؛ لأنه ينصب ﴿ أَنَّ ﴾ بالفعل الظاهر دون المضمر.
هذه وجوه اختلاف القراءة في هذه الآية (٥٦) ﴿ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ ﴾ مع قوله: ﴿ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ وهذا أمر مستقبل وإذ لما مضى؟، قيل: إنما جاء على لفظ المضي لإرادة التقريب في ذلك، كما جاء ﴿ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ﴾ ، ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ﴾ ، فلما أريد فيها من التحقيق والتقريب؛ جاء على لفظ المضي، وعلى هذا جاء في ما هو من (٥٧) ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ﴾ .
ومما جاء على لفظ المضي للتقريب من الحال: قول المقيم: قد قامت الصلاة، يقول ذلك قبل إيقاعه التحريم بالصلاة؛ لقرب ذلك من قوله، وعلى هذا قول رؤبة: أَوْدَيْتُ إن لم تَحْبُ (٥٨) (٥٩) (٦٠) (٦١) ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا ﴾ ، ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُون ﴾ ، ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا ﴾ ، ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى ﴾ ، فكما جاءت هذه الآية التي يراد بها الاستقبال بإذ، كذلك جاء: ﴿ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْن ﴾ (٦٢) وقرأ ابن عامر: (يُرون) بضم الياء، وحجته قوله (٦٣) ﴿ كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ﴾ (٦٤) وقوله تعالى: ﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ منصوب على الحال، المعنى: إن القوة ثابتة لله عز وجل في حال اجتماعها (٦٥) (١) من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 237، وينظر: "التفسير الكبير" 1/ 204، "البحر المحيط" 1/ 469.
(٢) ينظر في معنى الند: "تفسير الطبري" 1/ 163، "المفردات" ص 489.
(٣) في (ش): (الأصنام).
وهو كذلك عند الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1314 (٤) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1314، "زاد المسير" 1/ 170، "معاني القرآن" 1/ 99، "البحر المحيط" 1/ 469، "التفسير الكبير" 4/ 204، ونسبه إلى أكثر المفسرين.
وظاهر كلام المفسرين: أنهم اتخذوها أندادًا لله بحسب زعمهم.
(٥) رواه عنه الطبري 2/ 67، ولفظه: الأنداد من الرجال، يطيعونهم كما يطيعون الله،== إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا الله.
وقد رواه الطبري عن ابن مسعود وناس من أصحاب النبي باللفظ الذي ذكره المؤلف، وذكر ذلك عند قوله: ﴿ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ ، ورواه الطبري 1/ 163.
وينظر: "البحر المحيط" 1/ 469، فقد بين: أن المراد بالناس: أهل الكتاب، ورجح كونهم أهل الكتاب بقوله: (يحبونهم).
فأتى بضمير العقلاء، وباستبعاد محبة الأصنام.
ولقوله: (إذ تبرأ)، والتبرؤ لا يناسب إلا العقلاء، وكذا قال الرازي في "تفسيره" 4/ 204.
(٦) في (ش): (أندادًا لمطيعين).
(٧) في (ش): (وبعضهم).
(٨) والبيت بتمامه: ولقَدْ نَزَلْتِ فلا تَظُنِّى غيرَه ...
مني بمنزلة المُحَبِّ المكرم البيت في "ديوانه" ص 191.
(٩) في (م): (ومشرقي).
(١٠) البيت لغيلان بن شجاع النهشلي، في "لسان العرب" 2/ 743 (حبب).
وروايته: فأُقسِمُ، وبلا نسبة في "الأشباه والنظائر" 2/ 410، "مغني اللبيب" 1/ 361.
(١١) ينظر: "المفردات" ص112، "البحر المحيط" 1/ 470، "اللسان" 2/ 745 - 746 (حبب).
(١٢) ينظر: "المحرر الوجيز" 2/ 54 - 55، "البحر المحيط" 1/ 470.
(١٣) البيت لعلي بن خالد البردخت، كما في "رسائل الجاحظ" 2/ 261، ينظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 100، "البيان والتبيين" 4/ 51، "تفسير الطبري" 2/ 67 "تفسيرالثعلبي" 1/ 1314.
(١٤) "معاني القرآن" للفراء 1/ 97.
(١٥) نسبه إليه ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 170، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 2/ 54.
(١٦) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 67، واختار هذا القول، ورواه عن قتادة ومجاهد والربيع وابن أبي زيد، وكذا رواها ابن أبي حاتم 1/ 276، ونسبه في "زاد المسير" 1/ 170 أيضًا إلى عكرمة وأبي العالية ومقاتل.
وينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1314، وعزاه لأكثر العلماء، "تفسير السمعاني" 2/ 120، "الكشاف" 1/ 209.
(١٧) في (ش): (وكثير).
(١٨) في (أ)، (م): (المؤمنين).
(١٩) في (م): (الله).
(٢٠) في (م): (المحبين).
(٢١) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 237، وقال عن القول الأول: (ليس بشيء، ودليل نقضه قوله: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ .
والمعنى: أن المخلصين الذين لا يشركون مع الله غيره هم المحبون حقًّا).
وهو اختيار الرازي في "تفسيره" 4/ 204.
(٢٢) "تفسير الثعلبي" 1/ 1314.
(٢٣) في (م): (ودا).
(٢٤) في (م): (أخير).
(٢٥) ذكره الثعلبىِ في "تفسيره" 1/ 1315، والسمعاني في "تفسيره" 2/ 121، والبغوي 1/ 178 ولم ينسبه لابن عباس.
(٢٦) "تفسير الثعلبي" 5/ 1311، وذكره البغوي في "تفسيره" 1/ 178 - 179، والواحدي في "الوسيط" 1/ 236.
(٢٧) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1315 - 1316.
(٢٨) في "تفسير الحسن البصري" 1/ 94، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1315.
(٢٩) هذا من المؤلف تأويل يخالف ظواهر النصوص، جرى فيه على مذهب الأشاعرة الذين يجيزون إطلاق هذه اللفظة لكنهم يحيلون وقوعه، كما ذكر الرازي في "تفسيره" 4/ 205، فالمؤمنون يحبون الله لذاته، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ ، وقال: ﴿ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه ﴾ .
قال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" 1/ 165: وليس شيء يحب لذاته من كل وجه إلا الله عز وجل وحده، الذي لا تصلح الألوهية إلا له.
وأما تقسيم المحبة والإرادة إلى نافعة وضارة، فهو باعتبار متعلقها ومحبوبها ومرادها، فإن كان المحبوب المراد هو الذي لا ينبغي أن يحب لذاته ويراد لذاته إلا هو، وهو المحبوب الأعلى الذي لا صلاح للعبد ولا فلاح ولا نعيم ولا سرور إلا بأن يكون هو وحده محبوبه ومراده وغاية مطلوبه، كانت محبته نافعة له.
أما الأشاعرة فينفون المحبة بين الله وعبده؛ لأن العقل لا يدل عليها، وكل ما لا يدل العقل عليه فإن الله يجب أن ينزه عنه، وقالوا: إن المحبة لا تكون إلا بين متجانسين، فلا تكون بين رب ومخلوق، وهذه دعوى باطلة يكفي فيها المنع؛ لأن الأصل عدم ثبوت الدعوى، والواقع يدل على ثبوت المحبة بين غير المتجانسين، كما يحب آلاته وبعض بهائمه.
علمًا بأن العقل قد دل على ذلك؛ فإثابة الطائعين ونصرهم وتأييدهم وإجابة دعائهم دليل على المحبة.
وينظر: "شرح العقيدة الواسطية" للشيخ محمد العثيمين ص 196، "مختصر منهاج القاصدين" 343 - 356.
(٣٠) في (ش): (يتهم)، وفي (أ)، (م): غير منقطة ولا واضحة.
(٣١) ينظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 97، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 239، و "تفسير الطبري" 2/ 67، "التبيان" للعكبري ص 105، "البحر المحيط" 1/ 471، "تفسير الثعلبي" 1/ 1318.
(٣٢) ينظر في توجيه القراءات في الآية: "معاني القرآن" للفراء 1/ 97، "تفسير الطبري" 2/ 67 - 69، "التبيان" ص 105 - 106، "البحر المحيط" 1/ 471، "الحجة" 2/ 258.
(٣٣) ينظر: "السبعة" ص 173 - 174، "النشر" 2/ 224، "الحجة" 2/ 258، قال في "النشر": واختلفوا في ﴿ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ﴾ فقرأ نافع وابن عامر ويعقوب بالخطاب، واختلف عن ابن وردان عن أبي جعفر، فروى ابن شبيب عن الفضل من طريق النهرواني عنه بالخطاب، وقرأ الباقون بالغيب.
واختلفوا في ﴿ يَرَوْنَ الْعَذَابَ ﴾ فقرأ ابن عامر بضم الياء، وقرأ الباقون بفتحها.
واختلفوا في ﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴾ فقرأ أبو جعفر ويعقوب بكسر الهمزة فيهما.
وقرأ الباقون بفتح الهمزة فيهما.
(٣٤) في (ش): (الآية).
(٣٥) "الحجة" 2/ 261.
(٣٦) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 238.
(٣٧) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 238.
(٣٨) في (ش): (وعلموا).
(٣٩) في (م): (قال).
(٤٠) في (ش): (بالتاء).
(٤١) "معاني القرآن" للفراء 1/ 97.
(٤٢) في (ش): (الآية).
(٤٣) في (أ)، (م): (يقصد).
(٤٤) سقطت من (أ)، (م).
(٤٥) "الحجة" 2/ 262.
(٤٦) في (ش): (فهذا).
(٤٧) في (م): (تستغني).
(٤٨) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 238 - 239، وينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1318.
(٤٩) في (م): (بفتح التاء وفتح).
(٥٠) في (أ)، (م): (على).
(٥١) في (م): (انتصب).
(٥٢) من كلام أبي علي في "الحجة" 2/ 263.
(٥٣) من قوله: (فكان وجه الكلام).
ساقطة من (ش).
(٥٤) ليست في (أ)، (م).
(٥٥) من "معاني القرآن" للفراء 1/ 97 - 98.
(٥٦) من كلام أبي علي في "الحجة" 2/ 263 بتصرف.
(٥٧) ساقطة من (أ)، (م).
(٥٨) في (ش): (يجب).
(٥٩) في (ش): (المعتبك).
(٦٠) لرؤبة من قصيدة يمدح فيها الحكم بن عبد الملك في "ديوانه" ص 118،== "الخصائص" 2/ 289، "الحجة للقراء السبعة" 2/ 260 والمعتنك: البعير يصعد في العانك من الرحل، وهو المتعقد منه.
(٦١) في (ش): (بالحقيقة).
(٦٢) من كلام أبي علي في "الحجة" 2/ 260 - 261.
(٦٣) ساقط من (ش) وكلمة قوله ليست في (م).
(٦٤) "الحجة" 2/ 264.
(٦٥) من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 239، وينظر: "التبيان" للعكبري ص 107، وهذا إعراب لكلمة: (جميعًا).
<div class="verse-tafsir"