الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٣٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 12 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾ الآية، ﴿ يُتَوَفَّوْنَ ﴾ معناه: يموتون ويُقْبَضُون.
وأصلُ التَّوَفِّي: أخذُ الشيء وافيًا، يقال: تَوَفَّى الشيءَ واسْتَوفَاه، وتُوُفِّي فلانٌ وتَوَفَّى إذا مات، فمن قال تُوفي كان (١) (٢) وعلى هذا قراءة علي رضى الله عنه (يَتَوفون) بفتح الياء (٣) ﴿ وَيَذَرُونَ ﴾ معناه: يتركون، ولا يستعمل منه الماضي ولا المصدر، استغناء عنهما بترك تركًا، ومثله أيضًا: يدع في رفض مصدره وماضيه (٤) قال ابن المظفر: العربُ قد أماتت المصدر من يذر والفعل الماضي، واستعملته في الغابر (٥) (٦) وقال ابن السِّكِّيت: يقال: ذر ذا ودع، ولا يقالُ: وَذَرْتُه ولا ودعته، وأمَّا في الغابر (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ ﴾ ابتداء، ولابد للابتداء من خبر يكون هو أو يكون له فيه ذكر.
واختلف النحويون في خبر (الذين) هاهنا: فقال الأخفش: المعنى: يتربصن بعدهم (٩) (١٠) وقال الكسائي: المعنى: يتربصْنَ أزواجهم، فكنى الله عن الأزواج، فجاءت النون دالة على تأنيث المضمر (١١) وقال الفراء (١٢) لَعلِّي إن مَالَتْ بي الرِّيحُ مَيْلةً ...
على ابن أبي ذِبَّانَ أن يَتَنَدَّما [[البيت لثابت بن كعب العتكي المعروف بثابت قطنة من أبيات قالها يرثي بها يزيد بن المُهَلِّب ينظر "تاريخ الطبري" 2/ 511، و"المخصص" 13/ 175.
"البحر المحيط" 2/ 222 والبيت دون نسبة في "معاني القرآن" للفراء 1/ 150، "تفسير الطبري" 2/ 511، "معاني القرآن" و"إعرابه" للزجاج 1/ 315 والصاحبي في فقه اللغة ص 217 "تفسير الثعلبي" 2/ 1155، وأبو ذُبّان: كنية عبد الملك بن مروان؛ لأنه كان أبخراً لفسادٍ كان في فمه، وأراد بابنه: هشام بن عبد الملك.
ينظر "لسان العرب" 3/ 1484 [ذبب].]] قال: المعنى: لعل ابن أبي ذِبان أن يتندم أن مالت بي الريح ميلة عليه (١٣) (١٤) قال أبو إسحاق: وهذا القول غير جائز، لا يجوز أن يبتدأ بالاسم ولا يحدث عنه؛ لأن الكلام إنما وضع للفائدة، فما لا يفيد فليس بصحيح، والذي هو الحق في هذه المسألة: أن ذكر الذين قد جرى ابتداء، وذكر الأزواج قد جرى متصلا بصلة الذين، فصار الضمير الذي في (يتربصن) يعود على الأزواج مضافات إلى الذين، كأنك قلت: يتربصن أزواجهم.
قال: ومثل هذا من الكلام: الذي يموت ولخلف ابنتين ترثان الثلثين، المعنى: ترث ابنتاه الثلثين (١٥) وهذا الذي ذكره أبو إسحاق هو قول أبي العباس بعينه، إلا أنه مَثَّل مثالًا لا يليق بما قدَّمه من الكلام والتقدير؛ لأنه مثل بالفعل والفاعل، وكان ينبغي أن يمثل بالمبتدأ والخبر، ألا ترى أنه قال: فصار الضمير الذي في يتربصن يعود على الأزواج مضافات إلى الذين، وإذا كان كذلك، وجب أن يكون ما يرجع إليه الضمير الذي في (يتربصن) يرتفع بالابتداء، وإذا ارتفع بالابتداء (١٦) (١٧) ثم قال: المعنى: يرث (١٨) (١٩) (٢٠) قال أبو علي الفارسي في تأويل هذه الآية: وتقدير المحذوف منها خلاف، فالواضح منها: أن الذين يرتفع بالابتداء، وإذا ارتفع بالابتداء فلا يخلو خبره من حكم خبر الابتداء، وهو أن يكون هو هو، أو يكون له فيه ذكر.
ولا يجوز (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وإذا كان كذلك فلابد (٢٥) (٢٦) (٢٧) وهذه المعاني كلها قائمة في الآية، وإذا كان كذلك جاز تأويل أبي الحسن هذه المسألة التي لا خلاف في جوازها، وهذا القول أمثل من قول أبي العباس: أن التقدير: أزواجهم يتربصن، فحذف الأزواج، وحَذْفُ المبتدأ في كلامهم كثير، نحو: ﴿ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ ﴾ يعني: هو النار، وقوله: ﴿ فَصَبُرُ جمَيلٌ ﴾ ، لأن أبا العباس يقدر حذف مبتدأ مضاف، فيوالي بين الحذفين حذف المبتدأ، وحذف المضاف إليه مع اقتضاء الكلام لكل واحد منهما، أما اقتضاؤه للمبتدأ فلأن له خبرًا أسند إليه (٢٨) ﴿ يَتَرَبَّصْنَ ﴾ ، وأما اقتضاؤه للضمير فلأنه يرجع إلى قوله: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ ﴾ وليس إذا جاز حذف شيء جاز حذف شيئين، وليس حد حذف المبتدأ المضاف كحد حذف المبتدأ المفرد غير المضاف؛ لأن المضاف شيئان: المبتدأ والضمير.
ولأبي العباس أن يقول: حذف المبتدأ المضاف يسوغ من حيث ساغ حذف المفرد، لأن المفرد إنما ساغ حذفه للدلالة عليه، والدلالة (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) ﴿ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ﴾ والمعنى: تقلبهم متاع قليل، فقد رأيت المضاف حذف كما حذف المفرد (٣٣) وأما قول الكسائي فليس بالمتجه؛ لأن المبتدأ على قوله ليس يعود إليه ذكر، لا مثبت ولا محذوف، وليس تقديره كواحد من هذين التقديرين في المساغ، ألا ترى أن المثبت في الكلام لا يرجع منه إلى المبتدأ شيء، وقد استقل الفعل بفاعله في ﴿ يَتَرَبَّصْنَ ﴾ وليس بهذه الجملة افتقار إلى ذلك الضمير الذي تقدره، لأن (يتربصن) مستقلة بالأزواج الظاهرة فلم يضمر عائدًا على المبتدأ، كما أضمر أبو الحسن وأبو العباس (٣٤) وأما قول الفراء: إنه (٣٥) (٣٦) والمبتدأ (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) وقوله تعالى: ﴿ وَعَشْراً ﴾ بلفظ التأنيث، وأراد الأيام، وإنما كان كذلك تغليب الليالي على الأيام إذا (٤٢) (٤٣) قال ابنُ السِّكِّيت: يقولون (٤٤) (٤٥) قال الزجاج: وإجماع أهل اللغة: سرنا خمسًا بين يوم وليلة (٤٦) فَطَافَتْ ثَلاثًا بَيْن يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ...
وكان النَّكِيُر أن تُضيفَ وتَجْأَرا (٤٧) وفيه وجه آخر لأصحاب المعاني: وهو أنه أنث العشر لأنه أراد الليالي، والعرب تذكر الليالي والمراد بها الأيام، كقولهم: خرجنا ليالي الفتنة، وخفنا ليالي إمارة الحجاج، وقال أبو عمرو بن العلاء: هربنا ليالي إمارة الحجاج.
وإنما يُراد الأيام بلياليها، وهذا قريب من الأول (٤٨) وكان المبرد يقول: إنما أنث العشر لأن المراد به المدة، معناه: وعشر مدد، وتلك المدد كل مدة منها يوم وليلة، والليلة مع اليوم مدة معلومة من الدهر (٤٩) وذهب بعض الفقهاء إلى ظاهر الآية فقال: إذا انقضى لها أربعة أشهر وعشُر ليال حلت للأزواج، فتأول العشر لليالي، وإليه ذهب الأوزاعي وأبو بكر الأصم (٥٠) ومعنى الآية: بيان عدة المتوفى عنها زوجها، وأنها تعتد من حين وفاة الزوج أربعة أشهر وعشرًا (٥١) (٥٢) (٥٣) ﴿ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ﴾ الآية: لم اختصت عدة المتوفى عنها زوجها (٥٤) وهذه الآية ناسخة (٥٥) ﴿ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ﴾ وإن كانت هذه مكتوبة قبلها في المصحف، إذ ليس ترتيب المصحف على ترتيب النزول، بل ترتيب التلاوة والمصاحف ترتيب جبريل بأمر الله سبحانه وتعالى (٥٦) وقوله تعالى: ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ﴾ يخاطب الأولياء (٥٧) (٥٨) زانيةً (٥٩) (١) ساقطة من (ي).
(٢) ينظر في توفي: "تهذيب اللغة" 15/ 584 - 587، "المفردات" 543، "لسان العرب" 15/ 400 - 401 (مادة: وفي).
(٣) عزاها إليه ابن جني في "المحتسب" 1/ 125، وأبو حيان في "البحر المحيط" 2/ 223.
(٤) تنظر مادة وذر، في: "اللسان" 8/ 4805، "البحر المحيط" 2/ 220.
(٥) هكذا في الأصل، وفي "اللسان" 8/ 4805، ووردت (الحاضر) في "تهذيب اللغة" 4/ 3866.
(٦) نقله عنه الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 3866.
(٧) هكذا في الأصل، وفي "اللسان" 8/ 4805، وصوابه: الحاضر، كما في "تهذيب اللغة" 4/ 3866، وهو المصدر الذي ينقل عنه الواحدي وابن منظور.
(٨) نقله عنه الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 3866.
وينظر في المادة "المفردات" ص 533، "اللسان" 8/ 4805، "البحر المحيط" 2/ 220.
(٩) "معاني القرآن" 1/ 176، ونصه: فخبر (والذين يتوفون) يتربصن بعد موتهم، ولم يذكر بعد موتهم، كما يحذف بعض الكلام، تقول: ينبغي لهن أن يتربصن، فلما حذف ينبغي وقع يتربصن موقعها.
(١٠) نقله عنه في "البحر المحيط" 2/ 222.
(١١) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 314 - 315، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 317، "البحر المحيط" 2/ 222.
(١٢) ساقط من (ي).
(١٣) "معاني القرآن" للفراء 1/ 150 - 151، وذكر أبو حيان في "البحر المحيط" 2/ 222 ردا عليه.
(١٤) "معاني القرآن" للفراء 1/ 150 - 151 "معاني القرآن" للزجاج 1/ 351.
(١٥) "معاني القرآن" لأبي إسحاق الزجاج 1/ 315 - 316.
(١٦) قوله: "وإذا ارتفع بالابتداء".
ساقطة من (ي).
(١٧) في (ش): (الثلث).
(١٨) في (ش): (ترث).
(١٩) في "الإغفال": والمعنى -لعمري- يقرض كذا.
(٢٠) من الإغفال ص 518 - 519 بتصرف.
(٢١) في "الإغفال" ص 520: ولا يجوز عندنا.
(٢٢) "معاني القرآن" للأخفش 1/ 372، وينظر"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 371 "تفسير الثعلبي" 1/ 1156.
(٢٣) اختصر الواحدي الكلام، وتمامه في "الإغفال" ص 520: وهذا قول أبي الحسن، أو أن يكون: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ ﴾ .
أخبرنا بهذا القول أبو بكر عن أبي العباس، وهذا هو الذي ذهب إليه أبو إسحاق أيضا، أو يكون ما ذهب إليه الكسائي من أن المعنى: يتربصن أزواجهم، ثم كنى عن الأزواج.
(٢٤) اختصر الكلام، وتمامه في "الإغفال" ص 521: إذ الخبر إذا عرف جاز حذفه بأسره، فإذا جاز حذف جميعه جاز حذف بعضه.
(٢٥) في (ش) (ولابد).
(٢٦) ساقطة من (م) و (أ).
(٢٧) في "الإغفال" ص 521 ورد الكلام هكذا: فإذا كان ذلك كذلك، فلابد من راجعين يرجع كل واحد منهما إلى كل واحد من المبتدأين، فالذي يرجع إلى الأول هو هذا الضمير المتصل بالجار المحذوف مع الجار، والذي يرجع إلى الثاني ما في الظرف، وجاز الحذف هنا في الجار والمجرور للعلم به، والدلالة عليه، واقتضاء الكلام له.
(٢٨) من قوله: (الكلام لكل واحد ...) ساقط من (ش).
(٢٩) في (ش) و (ي) (فالدلالة).
(٣٠) في (م) (يقول).
(٣١) في (م) (ليقدم)، وفي (ي) و (أ) غير منقوط.
(٣٢) في (أ) و (م) (فما).
(٣٣) من كلام أبي علي في الإغفال ص 526، بتصرف واختصار.
(٣٤) من كلام أبي علي في الإغفال ص 526 - 227، بتصرف كثير واختصار.
(٣٥) في (ي) (فإنه).
(٣٦) قوله: وإذا لم يكن له برافع ساقطة من (ي).
(٣٧) في (ي): (فالمبتدأ).
(٣٨) في (ش): (حديثًا).
(٣٩) في الإغفال: (بإفادة).
(٤٠) من كلام أبي علي في "الإغفال" ص 528.
(٤١) ينظر: في إعراب الآية: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 317 - 318، "تفسير الثعلبي" 2/ 1154، "التبيان" ص 140، "البحر المحيط" 2/ 222.
وذكر قول سيبويه، وحاصله: أن (الذين) مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: وفيما يتلى عليكم حكم الذين يتوفون منكم، ومثله: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ﴾ .
(٤٢) في (ي): (فإذا).
(٤٣) ينظر: "الكتاب" لسيبويه، "تفسير الثعلبي" 2/ 1159، "شرح الكافية الشافية" 3/ 1690 - 1692، "الأصول" لابن السراج 2/ 428 - 429، "همع الهوامع" 2/ 148.
(٤٤) في (ي): (يقول).
(٤٥) "لسان العرب" 2/ 1262 (مادة: خمس).
(٤٦) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 316.
(٤٧) البيت في ديوانه ص 41، و"الكتاب: لسيبويه" 3/ 563، "تفسير الثعلبي" 2/ 1160و"الكتاب: لسيبويه" 3/ 563، "لسان العرب" 2/ 1262 (مادة: خمس) والشاعر يصف بقرة فقدت ولدها.
(٤٨) ينظر: "البحر المحيط" 2/ 223 - 225.
(٤٩) نقله في "تفسير الثعلبي" 2/ 1160، "المحرر الوجيز" 2/ 300، "البحر المحيط" 2/ 223.
(٥٠) نقله ابن عطية في: "المحرر الوجيز" 2/ 300 - 301، والقرطبي 3/ 186، وأبو حيان في "البحر المحيط" 2/ 223.
(٥١) من: (ليال حلت).
ساقط من (ش).
(٥٢) قال ابن العربي في "أحكام القرآن" 1/ 210: فإن كانت أمة فتعتد نصف عدة الحرة إجماعاً، إلا ما يحكى عن الأصم، وهذا الإجماع فيه نظر، فهذا ابن أبي شيبة في "مصنفه" 5/ 162 - 164 ينقل أن عدتها أربعة أشهر وعشرٌ عن علي وعمرو بن العاص وأبي عياض، وسعيد بن المسيب، والحسن وسعيد بن جبير والزهري وعمر بن عبد العزيز.
وقد تعقب القرطبي في "تفسيره" 3/ 183 قول ابن العربي فقال: قول الأصم صحيح من حيث النظر، فإن الآيات الواردة في عدة الوفاة والطلاق بالأشهر والأقراء عامة في حق الأمة والحرة، فعدة الحرة والأمة سواء على هذا النظر، فإن العمومات لا فصل فيها بين الحرة والأمة، وكما استوت الأمة والحرة في النكاح فكذلك تستوي معها في العدة والله أعلم.
(٥٣) في (ي) (سورة الحجر).
(٥٤) في (ي) (الزوج).
(٥٥) سيأتي الحديث عن النسخ عند الآية الأخرى 240 من سورة البقرة.
(٥٦) ينظر: "الإتقان" للسيوطي 1/ 175.
(٥٧) "تفسير الثعلبي" 2/ 1160، "تفسير البغوي" 1/ 281.
(٥٨) ينظر: "تفسير ابن كثير".
(٥٩) روى ابن ماجه برقم (1882) كتاب: النكاح باب: لا نكاح إلا بولي والدارقطني 3/ 227 والبيهقي 7/ 110 عن أبي هريرة مرفوعًا: لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإنه الزانية هي التي تزوج نفسها وقد صحح الألباني الحديث دون الجملة الأخيرة منه؛ فإنها موقوفة على أبي هريرة كما في البيهقي.
ينظر "إرواء الغليل" 6/ 248.
وروى الترمذي (1103) كتاب: النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا ببينة عن ابن عباس مرفوعا: البغايا اللاتي يُنكحن أنفسهن بغير بينة.
ثم أورده موقوفًا وقال: هذا أصح.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 125 وقال: والصواب موقوف والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"