الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ يذهب كثير من أهل التفسير إلى أن هذا خطاب للذين أحيوا (١) قال الضحاك: أحياهم ثم أمرهم بأن يعاودوا (٢) (٣) وقال ابن عباس في رواية عطاء: يحرض المؤمنين على القتال (٤) فهذا يدلُّ على أنَّ الخطاب لأمة محمد وهذا أظهر (٥) (٦) قال الزجاج: يقول لا تهربوا من الموت، كما هرب هؤلاء الذين سمعتم خبرهم فلا ينفعكم الهرب (٧) ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ﴾ كأنه قال: واشكروا وقاتلوا في سبيل الله.
وقوله تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ أي: سميع لما يقوله المُتَعَلل (٨) ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بما يضمره، فإياكم والتعلل بالباطل، وقيل: ﴿ سَمِيعُ ﴾ لقولكم إن قلتم، كقول الذين تقدم ذكرهم، ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بضمائركم (٩) (١) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 591 - 592، "تفسير أبي المظفر السمعاني" 1/ 267، "تفسير الثعلبي" 2/ 1309، "تفسير البغوي" 1/ 194.
(٢) في (ي) و (ش) (يعادوا).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 459، وتنظر روايات أخرى عن ابن عباس وغيره، فيها الأمر بالجهاد، عند الطبري في "تفسيره" 2/ 586، 587، ورد الطبري هذا الوجه من التفسير في "تفسيره" 2/ 591 - 592 قائلًا: ولا وجه لقول من زعم أن قوله: (وقاتلوا في سبيل الله)، أمر من الله للذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف بالقتال بعدما أحياهم، ثم ذكر تفصيلًا مطولًا في المسألة.
(٤) ينظر: "التفسير الكبير" 6/ 165، "تفسير البغوي" 1/ 294.
وتقدم الحديث عن هذه الرواية في قسم الدراسة ص 92.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 323.
(٦) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 591، "بحر العلوم" 1/ 216، "تفسير القرطبي" 3/ 154، وذكر أنه قول الجمهور.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 323.
(٨) في (ي)، (م): (المعلل).
(٩) "زاد المسير" 1/ 289، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 324.
<div class="verse-tafsir"