الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٤٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ﴾ الآية، الرؤية تكون بمعنى رؤية العيان، وتكون بمعنى رؤية القلب، وذلك راجع إلى العلم، والمعنى هاهنا: ألم تعلم، ألم ينته علمك إلى خبر هؤلاء (١) صار يصدق إخبار الله تعالى إياه كالناظر عيانًا.
قال أهل المعاني: وفي هذا تعجيب (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ﴾ قال المفسرون: أراد به قومًا من بني إسرائيل، كانوا أهل قرية يقال لها: داوَرْدَان (٤) (٥) (٦) وقال الضحاك (٧) (٨) (٩) واختلفوا في مبلغ (١٠) (١١) والوجه من حيث اللفظ أن يكون عددهم يزيد على عشرة آلاف؛ لقوله: ألوف وهو جمع الكثير (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ حَذَرَ الْمَوْتِ ﴾ ينتصب على أنه مفعول له، أي: لحذر الموت.
وجائز أن يكون نصبه على المصدر؛ لأن خروجهم يدل على حذر (١٤) وقوله تعالى: ﴿ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ﴾ يجوز أن يكون الله تعالى أماتهم عند قوله لهم (١٥) (١٦) ﴿ كُونُوا قِرَدَةً ﴾ ويجوز أن يكون هذا أمرًا والمراد منه (١٧) ﴿ كُونُوا قِرَدَةً ﴾ (١٨) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ﴾ قال ابن عباس: وذلك أن نبيهم حزقيل خرج في (١٩) (٢٠) وقال قتادة: مقتهم الله على فرارهم من الموت، فأماتهم عقوبة لهم، ثم بعثهم إلى بقية آجالهم ليتوفوها، ولو كانت آجال القوم جاءت ما بعثوا بعد موتهم (٢١) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ﴾ تفضل على هؤلاء بأن أحياهم بعد موتهم وأراهم الآية العظيمة في أنفسهم ليلزموا سُبُل الهدى (٢٢) (١) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 322، وينظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 323.
(٢) في (ش) و (ي): (هذا تبين تعجيب).
(٣) "تفسير غريب القرآن" ص 84، "تفسير الثعلبي" 2/ 1307، "تفسير البغوي" 1/ 294.
(٤) قرية في نواحى شرقي واسط، بينهما فرسخ.
ينظر: "معجم البلدان" 2/ 434، والمذكور في "تفسير مقاتل" (دامرودان).
(٥) في (ش) و (ي): (منه).
(٦) وهذا قول ابن عباس والسدي وأبي مالك وابن زيد والحسن وعمرو بن دينار.
ينظر "تفسير الطبري" 2/ 589، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 458، "الدر المنثور" للسيوطي 1/ 551، و"بذل الماعون في فضل الطاعون" ص 236، قال الحافظ ابن حجر في "بذل الماعون" ص 235: والطرق الماضية من أن فرارهم كان بسبب الطاعون أقوى مخرجًا وأحسن طرقًا.
(٧) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 456، وذكره الحافظ في بذل الماعون ص 235، وعزاه إلى سنيد في "تفسيره"، وإلى الطبري في تفسيره، وليس عند الطبري، وذكره النحاس في "معاني القرآن" 1/ 245.
(٨) "تفسير مقاتل" 1/ 202، "تفسير الثعلبي" 2/ 1298.
(٩) "تفسير الثعلبي" 2/ 1298.
(١٠) ساقطة من (ش).
(١١) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 590، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 456 - 457، "تفسير الثعلبي" 2/ 1299.
(١٢) في (ي): (الكثير).
(١٣) هذا ترجيح الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1301، وتنظر الأقوال: عند الطبري في "تفسيره" 2/ 585، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 455، والسيوطي في "الدر المنثور" 1/ 551، والحافظ في "بذل الماعون" ص 232.
(١٤) ينظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 324، "البحر المحيط" 2/ 250.
(١٥) في (ي) (قوله موتوا).
(١٦) "تفسير الثعلبي" 2/ 1309، والبغوي في "تفسيره" 1/ 294.
(١٧) في (ي) و (ش) (فيه).
(١٨) ينظر: "تفسير البسيط للواحدي" الدكتور/ محمد الفوزان ص 1019.
(١٩) ساقطة من (ش).
(٢٠) "تفسير مقاتل" 1/ 203، و"تفسير الثعلبي" 2/ 1305، والثعلبي في "عرائس المجالس" ص 252، والبغوي في "تفسيره" 1/ 293.
(٢١) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 589.
(٢٢) "تفسير الطبري" 2/ 591.
<div class="verse-tafsir"