تفسير سورة البقرة الآية ٢٦٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٦٦

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٌۭ مِّن نَّخِيلٍۢ وَأَعْنَابٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌۭ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌۭ فِيهِ نَارٌۭ فَٱحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ٢٦٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ ﴾ الآية.

الأكثرون من المفسرين على أن هذه الآية راجعة في المعنى إلى قوله: ﴿ لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ﴾ وأن هذا تقريرُ مثلٍ للمراء في النفقة (١) (٢) (٣) وقال ابن عباس: هو مثل الذي يختم عمله بفساد، وكان يعمل عملًا صالحًا، فهو مثل للجنة المذكورة في الآية، ثم يبعث الله له الشيطان فيسيء في آخر عمره، ويتمادى في الإساءة حتى يموت على ذلك، فيكون الإعصار مثلصا لإساءته التي مات عليها (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ ﴾ عطف بماض على مستقبل، قال الفراء: وذلك يجوز (٥) ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ ﴾ إلى قوله: ﴿ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ  ﴾ المعنى: وإن أعجبتكم، وقال: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا} [الروم: 51]، فأجيبت لئن بإجابة لو، وقال: ﴿ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ  ﴾ معناه: ودوا أن تدهن (٦) والإعصار: ريح ترتفع وتستدير نحو السماء كأنها عمود، وهي التي يسميها الناس الزوْبَعة، وهي ريح شديدة، ومنه: إن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا (٧) (٨) قال المفسرون: مثلُهم كمثلِ رجلٍ كانت له جَنَّةٌ فيها من كلِّ الثمرات، وأصابه الكِبَرُ فَضعُفَ عن الكسب، وله أطفال لا يجدون عليه، ولا ينفعونه، فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت، ففقدها أَحوَج (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ ﴾ أي: كمثل بيان هذه الأقاصيص التي ذكرها، من قصة الذي يمر على قرية، وقصة إبراهيم، ﴿ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ﴾ ، أي: العلامات والدلالات التي تحتاجون إليها في أمر توحيده.

(١) في (م): (بالنفقة).

(٢) "تفسير الثعلبي" 2/ 1593.

(٣) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 75، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 522.

(٤) رواه البخاري (4538) كتاب: التفسير، باب: قوله: (أيود أحدكم أن تكون له جنة)، والثوري في "تفسيره" 72، وابن المبارك في "الزهد" 546، والطبري في "تفسيره" 3/ 76، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 523.

(٥) في (ي): (ويجوز ذلك).

(٦) "معاني القرآن" للفراء 1/ 175، "تفسير الثعلبي" 2/ 1593 - 1594.

(٧) مثل عربي في "تهذيب اللغة" 3/ 2459 (مادة: عصر).

وينظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 349.

ويضرب مثلًا للرجل يلقى قِرْنَه في النجدة والبسالة.

(٨) نقله عنه في "تهذيب اللغة" 3/ 2459 (مادة: عصر)، وعبارته: أن تهيج الريح التراب فترفعه.

وينظر في إعصار: "المفردات" ص 339 - 340، "اللسان" 5/ 2970 (مادة: عصر).

(٩) في (م): (فأحوج).

(١٠) "تفسير الثعلبي" 2/ 1596.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله