الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قَالَ هِيَ عَصَايَ ﴾ جواب الاستفهام والسؤال عما في يده، قال وهب: (لما قال موسى: ﴿ هِيَ عَصَايَ ﴾ ، قال الله تعالى: وما تصنع بها) (١) ﴿ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا ﴾ ؛ لأن هذا جواب السؤال عما يصنع بها؟
والسؤال الأول يكفيه من الجواب قوله: ﴿ هِيَ عَصَايَ ﴾ ومعنى التَوكُؤ (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ﴾ قال الأصمعي: (هَشَّ يَهِشُّ هَشَّاً: إذا خبط الشجر فألقاه لغنمه) (٤) قال الفراء: (أي أضرب بها الشجر اليابس ليسقط ورقه فترعاه الغنم) (٥) (٦) أَهُشُّ بالعَصا عَلَى أَغْنَامِي مِنْ نَاعِمِ الأَرَاكِ وَالبَشَامِ قال الزجاج: (واشتقاقه من أني أُحيلُ الشيء إلى الهشاشة والإمكان) (٧) قال عكرمة: (يقال: أضرب الشجر فيتساقط الورق على غنمي) (٨) وقوله: ﴿ وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ﴾ المآرب: الحوائج، واحدتها مأرَبة بفتح الراء وضمها، حكاهما جميع أهل اللغة (٩) وحكى ابن الأعرابي: (مأربِة بكسر الراء) (١٠) (١١) ﴿ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ أُخْرَى ﴾ جاء على لفظ صيغه الواحدة؛ لأن مأرب في معنى جماعة، فكأنه جماعة من الحاجات أخرى.
وقاله الزجاج (١٢) ﴿ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ ، قال مجاهد، وسفيان والمفسرون: (ولي فيها حاجات أخرى) (١٣) وقال عطاء، وقتادة: (منافع أخرى) (١٤) (١٥) وقال وهب: (كان لها شعبتان ومحجن (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (١) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.= انظر: "زاد المسير" 5/ 278، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 186، "التفسير الكبير" 22/ 26، "روح المعاني" 16/ 177.
(٢) في (س): (التوكيد)، وهو تصحيف.
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" (تكئ) 1/ 445، "لسان العرب" (وكأ) 8/ 4904، "المعجم الوسيط" (أوكأ) 2/ 1052، "المفردات في غريب القرآن" (وكأ) ص 532، "القاموس المحيط" (توكأ) (56).
(٤) "لسان العرب" (هش) 8/ 4667، "الصحاح" (هشش) 3/ 1027.
(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 177.
(٦) لم أهتد إلى قائله.
وذكرته كتب التفسير واللغة بدون نسبة.
والأراك، والبَشَام: نوعان من الشجر تأكلهما الماشية، وفي أغصانهما لين، ولهما ريح طيب، ويستاك بهما.
انظر: "جامع البيان" 16/ 154، "النكت والعيون" 3/ 399، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 187، "مجاز القرآن" 2/ 17، "فتح القدير" 3/ 517، "تهذيب اللغة" (بشم) 1/ 340، "لسان العرب" (أرك) 1/ 64.
(٧) "معانى القرآن" للزجاج 3/ 354.
(٨) "جامع البيان" 16/ 154، "الدر المنثور" 4/ 526.
(٩) انظر: "تهذيب اللغة" (أرب) 1/ 142، "مقاييس اللغة" (أرب) 1/ 89، "الصحاح" (أرب) 1/ 87، "لسان العرب" (أرب) 1/ 55، "المفردات في غريب القرآن" (أرب) ص 15.
(١٠) "تهذيب اللغة" (أرب) 1/ 142، "لسان العرب" (أرب) 1/ 55.
(١١) "مجمع الأمثال" للميداني، "فرائد اللآلي في مجمع الأمثال" 2/ 273.
والمعنى: إنما يكرمك لأرب له فيك، لا لمحبته لك.
(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 355.
(١٣) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 15، "جامع البيان" 16/ 154، "النكت والعيون" 3/ 399، "معالم التنزيل" 5/ 268، "الدر المنثور" 4/ 526.
(١٤) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 15، "الطبري" 16/ 154، "الدر المنثور" 4/ 526.
(١٥) "الكشف والبيان" 3/ 17 أ، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 187.
(١٦) الحجن: اعوجاج الخشبة وغيرها.
والمحجن: خشبة أو عصا معقفة الرأس.
انظر: "تهذيب اللغة" (حجن) 1/ 753، "مقاييس اللغة" (حجن) 2/ 141، "القاموس المحيط" (حجن) 4/ 1188، "لسان العرب" (حجن) 1/ 791.
(١٧) الكنانة: الجعبة تتخذ للنبل والسهام.
انظر: "تهذيب اللغة" (كن) 4/ 3196، "الصحاح" (كن) 6/ 2188، "لسان العرب" (كنن) 7/ 3943، "المعجم الوسيط" (الكنانة) 2/ 801.
(١٨) المَرْجُونة: القفة، وهي الزبيل، لها معاليق تعلق بها في آخر الزاد يوضع فيها الزاد والتمر.
انظر: "تهذيب اللغة" (قفف) 3/ 3021، "القاموس المحيط" (رجن) 4/ 1199، "لسان العرب" (قفف) 6/ 3704.
(١٩) المخلات: ما يوضع فيه الحشيش الرطب.
وبه سميت المخلاة.
والخلي: هو الحشيش الذي يحتش من بقول الربيع، وقد اختليته، وبه سميت المخلات، والواحدة خلاة، وأعطني مخلاة أخلي فيها.
انظر: "القاموس المحيط" (الخلي) 4/ 1281، "لسان العرب" (خلا) 2/ 1258، "الصحاح" (خلا) 6/ 2331.
(٢٠) "الدر المنثور" 4/ 520، "التفسير الكبير" 22/ 27، "روح المعاني" 16/ 176.
<div class="verse-tafsir"