تفسير سورة طه الآية ١٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ١٧

وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَـٰمُوسَىٰ ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ﴾ قال أبو إسحاق: ( ﴿ تِلْكَ ﴾ اسم مبهم يجري مجرى التي، ويوصل كما توصل التي ، المعنى: ما التي بيمينك) (١) وقال الفراء: (معنى: ﴿ تِلْكَ ﴾ هذه) (٢) ﴿ بِيَمِينِكَ ﴾ في مذهب صلة لتلك؛ لأن تلك وهذه توصلان كما توصل الذي.

فتلك على قول الزجاج بمعنى: التي، وعلى قول الفراء بمعنى: هذه، كما أن ذلك يكون بمعنى هذا، كما بينا في قوله: ﴿ ذَلِكَ ﴾ في قوله: ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ  ﴾ .

وقال أهل المعاني: (معنى سؤال موسى عما في يده من العصا التنبيه له عليها، ليقع المعجز بها بعد التثبيت فيها والتأمل لها) (٣) وقد كشف أبو إسحاق عن هذا المعنى فقال: (هذا الكلام لفظه لفظ الاستفهام ومجراه في الكلام مجرى ما يسأل عنه، ويجيب المخاطب بالإقرار به لتثبت عليه الحجة بعد ما اعترف، فيستغنى بإقراره عن أن يجحد بعد وقوع الحجة، ومثله من الكلام أن تُرِي المخاطب ماءً فتقول: ما هذا؟

فيقول ماء.

ثم تحيله بشيء من الصبْع فإن قال: إنه لم يزل هكذا، قلت: ألست قد اعترفت بأنه ماء) (٤) (١) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 353.

(٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 177.

(٣) "بحر العلوم" 2/ 339، "النكت والعيون" 3/ 399، "الكشاف" 2/ 533، "البحر المحيط" 6/ 233.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 354.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله