الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَلَا يَصُدَّنَّكَ ﴾ الصد: الصرف عن الخير، يقال: صده عن الإيمان وعن الحق، ولا يقال: صده عن الشر.
والمعنى لا يمنعنك ولا يصرفنك (١) وقوله تعالى: ﴿ عَنْهَا ﴾ قال الفراء: (يريد عن الإيمان بها) (٢) وقال الزجاج: (عن التصديق بها) (٣) ﴿ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا ﴾ أي: من لا يؤمن بأنها تكون.
﴿ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ﴾ مراده وخالف أمر الله ﴿ فَتَرْدَى ﴾ فتهلك، يقال: رَدِيَ، يَرْدَى، رَدًى فهو رَدٍ، ومثله تَرَدَّى إذا هلك (٤) ﴿ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾ .
والظاهر أن هذا خطاب لموسى، ثم هو نهي لجميع المكلفين عن ترك الإيمان بالساعة والتأهب لها، وإنذار بالهلاك لمن فعل ذلك (٥) - فقال: (وخطاب النبي - - هو خطاب سائر أمته) (٦) ومعنى ﴿ وَلَا يَصُدُّنَّكَ ﴾ : لا يصدنكم، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ﴾ ، فَنُبِه النبي - - وخوطب هو وأمته بقوله: ﴿ إِذَا طَلَّقْتُمُ ﴾ .
(١) انظر "تهذيب اللغة" (صد) 2/ 1984 "مقاييس اللغة" (صد) 3/ 282، == "القاموس المحيط" (صد) 1/ 292، "لسان العرب" (صد) 7/ 2409.
(٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 177.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 353.
(٤) انظر: "القاموس المحيط" (ردى) 4/ 1287، "الصحاح" (ردي) 6/ 2354، "لسان العرب" (ردى) 5/ 1630، "المفردات في غريب القرآن" (ردأ) ص 194.
(٥) "المحرر الوجيز" 10/ 16، "البحر المحيط" 6/ 233، "روح المعاني" 16/ 173.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 0353 الراجح -والله أعلم- أن الخطاب لموسى ، وهو ما عليه جمهور المفسرين.
انظر: "المحرر الوجيز" 10/ 16، "البحر المحيط" 6/ 233، "التفسير الكبير" 22/ 23.
<div class="verse-tafsir"