الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ٩٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قَالَ فَاذْهَبْ ﴾ روي في التفسير: (أن موسى - - همَّ بقتل السامري، فنهاه الله عن ذلك وقال: لا تفعل، فإنه سخي) (١) (٢) فقال له موسى: ﴿ فَاذْهَبْ ﴾ أي: من بيننا ﴿ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ ﴾ قال ابن عباس: (لك (٣) (٤) (٥) قال الكلبي: (يقول: لا يخالط أحداً ولا يخالطك) (٦) (٧) وقال أبو إسحاق: (التأويل: أن موسى حرم (٨) (٩) (١٠) (١١) على أن ابن الأنباري ذكر في هذا وجهين أحدهما: (أن السامري ألهم هذا القول، وأجبر عليه إذلالا له وتصغيرًا لشأنه.
والثاني: (أن الفعل نسب إلى السامري وهو في المعنى لغيره.
وتلخيصه: فاذهب فإن لك في الحياة أن يقال لك: لا مساس فنسب إليه قول غيره تحقيقًا للزوم الفعل وبقائه) (١٢) والصحيح ما ذكر في التفسير من وجه آخر: أنه جعل يهيم في البرية مع الوحوش والسباع لا يمس أحدًا ولا يمسه أحد، عاقبه الله بذلك) (١٣) (١٤) (١٥) وهذا معنى ما ذكره قتادة في قوله: ﴿ لَا مِسَاسَ ﴾ قال: (عقوبة لهم) (١٦) ﴿ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا ﴾ قال ابن عباس: (يريد موعد القيامة) (١٧) ﴿ لَنْ تُخْلَفَهُ ﴾ وقرئ: بفتح اللام (١٨) قال أبو إسحاق: (أي يكافئك الله على ما فعلت في القيامة والله لا يخلف الميعاد.
ومن قرأ: ﴿ لَنْ تُخْلَفَهُ ﴾ فالمعنى: أنك تبعث وتوافي القيامة لا تقدر على غير ذلك) (١٩) وقوله تعالى: ﴿ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ﴾ قال ابن عباس: (يريد الذي طفقت تعبده وظللت عليه مقيمًا) (٢٠) قال الزجاج: (ولكن اللام حذفت لثقل التضعيف والكسر) (٢١) (٢٢) (٢٣) مَسْنَا السَّمَاءَ فَنِلْنَاهَا وطَالَهُمُ ...
حَتَى رأَوا أُحُدًا يَمْشِي وَثَهْلانَا فحذفوا أحد السينين من مسسنا استثقالا للجمع بينهما ومثله كثير.
وقوله تعالى: ﴿ لَنُحَرِّقَنَّهُ ﴾ قال ابن عباس في رواية الوالبي: (يقول بالنار) (٢٤) (٢٥) (٢٦) وقال الكلبي: (أحرق العجل بالنار، ثم دق، ثم ذري في البحر) (٢٧) وقال السدي: (أخذ موسى العجل فذبحه، فسأل منه دمًا كما يسيل من العجل إذا ذبح، ثم حرقه بالمبرد، ثم ذراه في اليم) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وروى عطاء عن ابن عباس: (فبرد بالمبارد ثم ألقي في البحر) (٣١) وهذا يحمل على برد عظامه، إلا على قول مجاهد فإنه لم يجعله لحمًا ودمًا، وحينئذ برد العجل بالمبرد وهو من الذهب.
والدليل على أن المبرد كان للعظام قول ابن مسلم في قوله: ﴿ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ﴾ (أي: لنطيرن تلك البرادة والرماد في البحر) (٣٢) (٣٣) (١) السخاوة والسخاء: الجود، والسخي: الجواد.
انظر: "تهذيب اللعة" (سخا) 7/ 487، "القاموس المحيط" (السخي) 4/ 341، "لسان العرب" (سخا) 9/ 208، "مختار الصحاح" (سخا) 291.
(٢) "الكشف والبيان" 3/ 24 أ، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 241، "روح المعاني" 16/ 256.
وهذا القول من الروايات الإسرائيلية التي ذكرها أهل التفسير في هذه الآية.
(٣) قوله: (لك)، ساقط من نسخة (ص).
(٤) "معالم التنزيل" 5/ 292، "روح المعاني" 16/ 256.
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" (مس) 4/ 339، "مقاييس اللغة" (مس) 5/ 271، "لسان العرب" (مسس) 7/ 4201، "المفردات في غريب القرآن" (مسس) ص 467.
(٦) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "جامع البيان" 16/ 206، "الكشف والبيان" 3/ 24 أ، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 240.
(٧) "جامع البيان" 16/ 206، "الكشف والبيان" 3/ 24 أ، "النكت والعيون" 3/ 424، "معالم التنزيل" 35/ 292.
(٨) قوله: (حرم)، ساقط من نسخة (ص).
(٩) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 473.
(١٠) "جامع البيان" 16/ 206، "الكشف والبيان" 3/ 24 أ، "المحرر الوجيز" 10/ 84، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 240.
(١١) قال الرازي -رحمه الله- في "تفسيره" 22/ 113: وهذا الإعتراض ضعيف؛ لأن الرجل إذا بقي طريدًا فريدًا فإذا قيل له كيف حالك؟
فله أن يقول: لا مساس.
أي: == لا يماسني أحد ولا أماس أحدًا، المعنى: إني أجعلك يا سامري في المطرودين بحيث لو أردت أن تخبر غيرك عن حالك لم تقل إلا أنه لا مساس، وهذا الوجه أحسن وأقرب إلى نظم الكلام.
(١٢) ورد نحوه بلا نسبة في "زاد المسير" 5/ 319، "البحر المحيط" 6/ 275، "روح المعاني" 16/ 256.
(١٣) "النكت والعيون" 3/ 423، "معالم التنزيل" 5/ 292، "زاد المسير" 5/ 319، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 41.
(١٤) "جامع البيان" 16/ 206، "الكشف والبيان" 3/ 24، "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 49.
"زاد المسير" 5/ 319.
قول المؤلف -رحمه الله-: (إن بقاياهم اليوم يقولون ذلك) قول يحتاج إلى دليل فليس في ظاهر الآية دليل على هذا القول.
وقد قال سبحانه في سورة النجم: ﴿ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ .
(١٥) "الكشف والبيان" 3/ 24 أ، "معالم التنزيل" 5/ 292، "الكشاف" 2/ 551 "زاد المسير" 5/ 319، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 241.
(١٦) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 18، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 242، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 183، "الدر المنثور" 4/ 548.
(١٧) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 242 بدون نسبة.
(١٨) قرأ نافع، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: (لن تخلَفه) بفتح اللام.
وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (لن تخلِفه) بكسر اللام.
انظر: "السبعة" ص 424، "الحجة" 5/ 249، "حجة القراءات" ص 463، "التبصرة" ص 261.
(١٩) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 375.
(٢٠) "جامع البيان" 16/ 207، "زاد المسير" 5/ 319، "فتح القدير" 3/ 549.
(٢١) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 375.
(٢٢) أوس بن مغراء من بني ربيعة بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد، شاعر اشتهر في الجاهلية، وعاش زمنًا في الإسلام، له شعر في الهجاء والمدح.
انظر: "الشعر والشعراء" ص 457، "سمط اللآلي" ص 795، "الأغاني" 5/ 12، "الأعلام" 2/ 31.
(٢٣) البيت لأوس بن مغراء السعدي.
انظر: "تهذيب اللغة" (مس) 4/ 339، "لسان العرب" (مسس) 17/ 4201.
(٢٤) "جامع البيان" 16/ 208، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 182، "الدر المنثور" 4/ 549، "روح المعاني" 16/ 257.
(٢٥) في (ص): (في اليم).
(٢٦) "جامع البيان" 16/ 208، "الكشف والبيان" 3/ 24 أ، "الدر المنثور" 4/ 549، "روح المعاني" 16/ 258.
(٢٧) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر.
"جامع البيان" 16/ 153، "معالم التنزيل" 5/ 293، "زاد المسير" 5/ 319، "القرطبي" 11/ 242، "التفسير الكبير" 22/ 113.
(٢٨) "الكشف والبيان" 3/ 24 أ، "القرطبي" 11/ 242، وذكر نحوه "جامع البيان" 16/ 208، "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 50.
(٢٩) قرأ علي بن أبي طالب - -: ﴿ لَنُحَرِّقَنَّهُ ﴾ بفتح النون وضم الراء.
وقرأ الحسن: ﴿ لَنُحَرِّقَنَّهُ ﴾ بضم النون وسكون الحاء وكسر الراء.
انظر: "جامع البيان" 16/ 258، "المحتسب" 2/ 58، "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 57، "غريب القرآن" لابن قتيبة 281، "غريب القرآن" لابن الملقن 249.
(٣٠) "جامع البيان" 16/ 208، "الكشف والبيان" 3/ 24/ أ، "بحر العلوم" 2/ 353، "المحرر الوجيز" 10/ 87، "الكشف" 2/ 552.
(٣١) ذكر نحوه السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 549 وعزاه لابن أبي حاتم.
(٣٢) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر: "جامع البيان" 16/ 208، "بحر العلوم" 2/ 353، "معالم التنزيل" 5/ 293، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 143.
"الجامع لأحكام القرآن" 11/ 243.
(٣٣) انظر: "تهذيب اللغة" (نسف) 4/ 3561، "القاموس المحيط" (نسف) 3/ 199.= "الصحاح" (نسف) 4/ 1431، "لسان العرب" (نسف) 7/ 4411، "المفردات في غريب القرآن" (نسف) 490.
<div class="verse-tafsir"