الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ قال ابن عباس: يعني المستهزئين.
[وهم الذين ذكرناهم في قوله: ﴿ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ﴾ (١) (٢) ﴿ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا ﴾ أي: ما يتخذونك إلا مهزوا به، كقوله: ﴿ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ﴾ وقد مرَّ.
وقال السدي: نزلت في أبي جهل، مرَّ به النبي -صلي الله عليه وسلم- فضحك، وقال: هذا (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ ﴾ [فيه إضمار القول (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا ﴾ كلام معترض بين إذا وجوابه.
قال ابن عباس في قوله: ﴿ يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ ﴾ ] (٨) (٩) قال الفراء: وأنت قائل للرجل: لئن ذكرتني لتندمنّ.
وأنت تريد: بسوء، فيجوز ذلك.
وأنشد قول عنترة: لا تذكري فرسي وما أطْعَمْتُهُ ...
فيكون جلدك مثل جلد الأجرب (١٠) أي: لا تعيبي (١١) (١٢) وقال أبو إسحاق: يقال: فلان يذكر الناس، أي: يغتابهم، ويذكرهم بالعيوب.
[ويقال: فلان يذكر الله، أي: يصفه بالعظمة، ويثني عليه] (١٣) (١٤) وقال أهل المعاني: الذكر لا يكون بمعنى العيب (١٥) (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ ﴾ وذلك أنهم قالوا ما نعرف الرحمن (١٨) قال صاحب النظم: "هم" الثانية (١٩) (٢٠) (٢١) وقيل (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (١) الحجر: 95.
قال الواحدي في "البسيط": (إنا كفيناك المستهزئين) بك، وهم خمسة نفر من المشركين: الوليد بن المغيرة.
والعاص بن وائل وعدي بن قيس والأسود بن المطلب والأسود بن عبد يغوث.
سلط الله عليهم جبريل حتى قتل كل واحد منهم أي: بآفة وكفى نبيه شرهم.
هذا قول عامة المفسرين.
اهـ.
والأولى أنها عامة في كل مستهزئ.
(٢) ساقط من (د)، (ع).
(٣) (هذا): ساقطة من (أ)، (ت).
(٤) بنو عبد مناف بطن من بطون قريش، من العدنانية.
وهم بنو عبد مناف -ومناف اسم صنم وأصل اسم عبد مناف المغيرة- بن قصي بن كلاب بن مرة.
ومن أفخاد بني عبد مناف: بنو هاشم وبنو المطلب وبنو عبد شمس وبنو نوفل.
وكان بنو هاشم وبنو عبد شمس متقاسمين رئاسة بني عبد مناف.
انظر: "نسب قريش" للمصعب الزبيري ص 14 - 15، "البداية والنهاية" 2/ 254 - 255، "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" للقلقشندي ص 311، "معجم قبائل العرب" لكحالة 2/ 735.
(٥) رواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" 5/ 630.
وهي رواية ضعيفة، لأنها مرسلة، فلا يعتمد كونها سببًا لنزول هذه الآية.
وقال الألوسي 17/ 48: وأنا أرى أن القلب لا يثلج لكون هذا سببا للنزول.
اهـ.
قال ابن عطية 10/ 148: وظاهر الآية أن كفار مكة وعظماءهم يعمهم هذا المعنى من أنهم ينكرون أخذ رسول الله - - في أمر آلهتهم، وذكره لهم بفساد.
(٦) في (د)، (ع): (من القول)، والمعنى: أن فيه إصمار "يقولون"، فيكون المعنى: وإذا رآك الذين كفروا -إن يتخذونك إلا هزوا- يقولون: أهذا ...
(٧) وفي جواب إذا وجه آخر وهو "إن" النافية وما في حيزها في قوله "إن يتخذونك" واستظهره أبو حيان.
انظر: "البحر المحيط" 6/ 312.
"الدر المصون" 8/ 155.
(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٩) ذكر ابن الجوزي 5/ 350 هذا القول من غير نسبة.
وانظر.
"تنوير المقباس" ص 202.
(١٠) البيت في "ديوانه" ص 272: لا تذكري مهري ...
وفي "معاني القرآن" للفراء 2/ 203: لا تذكري مهري ...
جلد الأشهب.
وفي "معاني القرآن" للزجاج 3/ 392 من غير نسبة: وفيه: (لونك) في موضع (جلدك).
وعند الطبري 17/ 25: لا تذكري مهري ...
الأجرب.
وهو من قصيدة يقولها لامرأة له تذكر خيله وتلومه في فرس كان يؤثرها.
انظر: "شرح ديوان" عنترة للشنتمري ص 272.
(١١) في (أ)، (ت): (تعيين)، وعند الفراء في "معانيه" 2/ 203: لا تعيبين بأثرة مُهري.
(١٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 203.
(١٣) ساقط من (ع).
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 392.
(١٥) في (أ)، (ت): (اللعب)، وهو خطأ.
(١٦) في (د)، (ع): (بشر).
(١٧) (كما): ساقطة من (أ)، (ت).
(١٨) قال ابن عطية في "المحرر" 10/ 148: وظاهر الكلام أن "الرحمن" قصد به العبارة عن الله تعالى، كما لو قال: وهم بذكر الله، وهذا التأويل أغرق في ضلالهم وخطئهم.
وقال ابن جزي 3/ 55: "وهم كافرون" والجملة في موضع الحال، أي: كيف ينكرون ذمك لآلهتهم وهم يكفرون بالرحمن، فهم أحق بالملامة، وقيل -فذكر سبب النزول- ثم قال: والأولى أغرق في ضلالهم.
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي 3/ 279: وفي ذكر اسمه الرحمن هنا بيان لقباحة حالهم، وأنهم كيف قابلوا الرحمن -مسدي النعم كلها، ودافع النقم الذي ما بالعباد من نعمة إلا منه، ولا يدفع السوء إلا هو- بالكفر والشرك.
اهـ (١٩) في (ت): (البائنة)، وهو خطأ.
(٢٠) ساقط من (أ)، (ع).
(٢١) ذكر الرازي 23/ 170 هذا المعنى باختصار.
(٢٢) انظر: "تفسير الرازي" 23/ 170، "البحر" 6/ 312، "الدر المصون" 8/ 155.
(٢٣) في (د)، (ع): (وقد).
(٢٤) في (د)، (ع): (الإلهية).
(٢٥) في (ع): (ممن).
(٢٦) في (أ)، (ت) زيادة: (وهم يجحدون إلهية من لا نعمة له)، وهي خطأ.
(٢٧) في (أ): (فهي منه ومنه)، وفي (ت): (فهي منه منه).
(٢٨) انظر: القرطبي 11/ 288.
<div class="verse-tafsir"