تفسير سورة الأنبياء الآية ٧٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٧٨

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَـٰهِدِينَ ٧٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ ﴾ أكثر المفسرين على أن الحرث كان كرمًا قد نبتت عناقيده (١) وهو قول ابن مسعود (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) وقال قتادة: كان زرعا (٧) وقوله تعالى: ﴿ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ﴾ أي: رعت ليلًا.

في قول جميع المفسرين (٨) قال ابن السكيت: النَّفْشُ: أن تنتشر (٩) وقد أنفشها صاحبها، إذا أرسلها بالليل ترعى بلا راعٍ.

وهي غنم نُفَّاش (١٠) (١١) (١٢) وقال الليث.

إبلٌ نَافِشَةٌ ونَوَافِشٌ، وهي التي تردد بالليل في المرعى (١٣) (١٤) وكانت هذه القصة على ما ذكره المفسرون: أن رجلين (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) ﴿ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ﴾ (٢١) قال ابن عباس: يريد لم يغب عني من أمرهم شيئًا.

قال الفراء: جمع اثنين فقال (لحكمهم) وهو يريد داود وسليمان؛ لأن الاثنين جمع (٢٢) ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ ﴾ (٢٣) (٢٤) وقال غيره: إنما جمع لذكر القوم الذين تحاكموا إليه، والحكم لا ينفك عن تعلقه بالمحكوم له وعليه، ولذلك جمع (٢٥) وقال (٢٦) (٢٧) وأمَّا في حكم سليمان فذكر أن القيمتين كانتا (٢٨) (٢٩) (٣٠) (١) في (د)، (ع): (عنبًا قيده).

(٢) رواه الطبري 17/ 51، والحاكم 2/ 885، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 118، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 546، وعزاه لابن جرير وابن مردويه والحاكم والبيهقي في "سننه".

(٣) رواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص 205، وعبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 26، == وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 546، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 26.

(٥) رواه الطبري في "تفسيره" 17/ 51، وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 33 أ.

(٦) ذكره عن ابن عباس: البغوي 5/ 331 من غير نص على أنه من رواية عطاء.

(٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 26، والطبري 17/ 50.

وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 33 أ.

قال الطبري 17/ 51: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما قال الله تبارك وتعالى ﴿ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ ﴾ والحرث: إنما هو حرث الأرض.

وجائز أن يكون ذلك كان زرعًا، وجائز أن يكون غرسًا، وغير ضائر الجهل بأي ذلك كان.

(٨) انظر: "الطبري" 17/ 51 - 53، و"الدر المنثور" للسيوطي 5/ 646 - 647.

(٩) في (أ): (إذ ينتشر)، وفي (ع): (أو ينشر)، والتصويب من "تهذيب اللغة" و"إصلاح المنطق".

(١٠) كرُمَّان.

كذا ضبطها الزبيدي في "تاج العروس" 17/ 422 (نفش).

(١١) بالتحريك كذا ضبطها الجوهري في "الصحاح" 3/ 10 (نفش)، والفيروزآبادي في "القاموس المحيط" 2/ 290 (نفش).

وذكر الزبيدي في "تاج العروس" 17/ 422 (نفش) وجهًا آخر وهو: نفَّش، كَسْكَّر.

(١٢) هذا الشطر من الرجز في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 377 من إنشاد ابن السكيت في رواية الحرّاني عنه، وقبله: أجرس لها يا ابن أبي كباش والشطر المستشهد به ليس في إصلاح المنطق لابن السكيت (ص 41) وإنما فيه الشطر الأول: أجرس ..

لكن ذكر الشطرين أبو البقاء العكبري في كتابه "المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح على حروف المعجم" 2/ 783، ونسب الرجز لرجل من بني فقعس، قال: ويقال: هو لمسعود عبد بني الحارث بن حجر الفزاري.

والشطر في "التكملة" للصاغاني 3/ 331 منسوبًا لمسعود عبد بني الحارث.

وفي "تاج العروس" 17/ 406 (نجش) منسوبًا لأبي محمد الفقعسي، أو مسعود.

ومن غير نسبة في: "الصحاح" 3/ 1022 (نفش)، "اللسان" 6/ 36 (جرس)، 6/ 351 (نفش)، 6/ 358 (نفش).

وكلام ابن السكيت في "تهذيب اللغة" للأزهري (11 - 376 - 377) (نفش) مع اختلاف في العبارة، وليس في التهذيب: ونفاش ونفش.

وهو أيضًا في "إصلاح المنطق" لابن السكيت ص 41.

(١٣) في (د)، (ع): (المراعي).

(١٤) "العين" 6/ 268 (نفش): (وإبل نوافش): ترددت بالليل في المراعي بلا راعٍ.

وفي "مقاييس اللغة" لابن فارس 5/ 461 (نفش): (نفشت الإبل: ترددت وانشرت بلا راع، وفعلها نفش، وإبل نُفَّاش ونوافش.

(١٥) ذكر ابن عاشور 17/ 119: أن ما ورد في الروايات عن ذكر رجلين، فإنما يحمل على أن الذين حضرا للحصومة هما راعي الغنم وعامل الحرث، وإلا فإن الغنم كانت لجماعة من الناس كما يؤخذ ذلك من قوله تعالى (غنم القوم)، وكذلك كان الحرث شركة بين أناس كما يؤخذ ذلك مما أخرجه ابن جرير من كلام مرة ومجاهد وقتادة، وما ذكره ابن كثير من رواية ابن أبي حاتم عن مسروق ..

أهـ.

بتصرف.

(١٦) (هذا) ساقطة من (ع).

(١٧) في (أ): (انفتلت)، وفي (د): (انقلبت)، وفي (ع): (انقلب) مهملة.

والتصويب من "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 33 أفالنص منقول عنه.

وانفلتت: من الانفلات وهو التخلص من الشيء فجأة من غير تمكث.

"لسان العرب" لابن منظور 2/ 66 (فلت).

(١٨) في (د)، (ع): (فلم).

(١٩) يعني داود  .

(٢٠) الكرم: العنب.

"الصحاح" للجوهري 5/ 2020 (كرم).

(٢١) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 33 أ- ب، و"تفسير الطبري" 17/ 51 - 54.

(٢٢) عند الفراء: إذ جمع اثنين.

(٢٣) في جميع النسخ: (وإن)، وهو خطأ.

(٢٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 208 مع تصرف في العبارة.

وفيه: أخوين فما زاد.

(٢٥) ذكر نحوه الطبري 17/ 51.

وبه علل الجمع ابن عطية 10/ 184، والزمخشري 2/ 576 وغيرهما.

(٢٦) في (د)، (ع): (قال).

(٢٧) في (د)، (ع): (وكانت).

(٢٨) (كانتا) ساقطة من (د)، (ع).

(٢٩) (قيمة) ساقطة من (أ).

(٣٠) من قوله: فذكر أن القيمتين ..

إلى هنا.

هذا كلام الفراء بنصه في "معانيه" 2/ 208.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد