تفسير سورة الأنبياء الآية ٨١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٨١

وَلِسُلَيْمَـٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةًۭ تَجْرِى بِأَمْرِهِۦٓ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَـٰرَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَىْءٍ عَـٰلِمِينَ ٨١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ ﴾ قال أبو إسحاق: الريح نسق على الجبال.

المعنى: وسخرنا لسليمان الريح (١) وقوله تعالى: ﴿ عَاصِفَةً ﴾ أي شديدة الهبوب (٢) ﴿ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ  ﴾ والمعنى: أنها كانت تشتد (٣) (٤) ﴿ تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ﴾ قال ابن عباس: يريد أرض الشام.

وقال الكلبي: يعني فلسطين بارك الله فيها بالماء والشجر والنخل.

وينا هذا عند قوله: ﴿ بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ  ﴾ .

قال الفراء: كانت تجري بسليمان إلى كل موضع، ثم تعود به من يومه إلى منزله، فذلك قوله: ﴿ تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ﴾ (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ ﴾ [قال (٦) وقال أهل المعاني] (٧) (٨) (٩) (١) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 400 مع اختلاف بعض الألفاظ.

ويجوز أن ينصب (الريح) بفعل مقدر.

انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 67، "الإملاء" للعكبري 2/ 135 - 136، "الدر المصون" 8/ 187.

(٢) الطبري 17/ 55، و"الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 34 ب.

(٣) تشتد: ساقطة من (ع).

(٤) هذا أحد الوجوه في التوفيق بين قوله تعالى في آية الأنبياء واصفًا الريح المسخرة لسليمان بأنها (عاصفة) وفي سورة ص (رخاء).

وعلى ذلك فالريح تكون عاصفة تارة ورخاء تارة بحسب اختلاف مقصد سليمان منها.

وهناك وجهان آخران في == التوفيق بين الآيتين: أحدهما: أن هذه الريح المسخرة لسليمان قد جمعت أمرين: فهي رخاءٌ في نفسها أي: رخية طيبة كالنسيم، وعاصفة في عملها كما قال تعالى: ﴿ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ  ﴾ ، مع طاعتها لسليمان وهبوبها على حسب ما يريد، فهي آية إلى آية، ومعجزة إلى معجزة.

ذكره الزمخشري 2/ 580.

الثاني: قال بعضهم: إن العاصفة هي في القفول على عادة البشر والدواب في الإسراع إلى الوطن ولذلك قال ﴿ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ﴾ وهي الشام مسكن سليمان، والرخاء في البدأة ﴿ حَيْثُ أَصَابَ  ﴾ أي: حيث يقصد؛ لأن ذلك وقت تأن وتدبير وتقلب رأي.

ذكره ابن عطية 10/ 186.

وانظر: "البحر المحيط" 6/ 332.

(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 209.

وهذا من أخبار بني إسرائيل، فالله أعلم بصحته.

قال أبو حيان في "البحر" 6/ 333: وقد أكثر الأخباريون في ملك سليمان، ولا ينبغي أن يعتمد إلا على ما قصه الله في كتابه وفي حديث رسول الله -  -.

أهـ يعني ما صح من حديثه -  -.

(٦) إلى قوله (قال) ينتهي الخرم من نسخة شستربتي، ويبدأ الموجود من قوله: ابن عباس.

(٧) ما بين المعتقوفين ساقط من (د)، (ع).

(٨) (ما) ساقطة من (د)، (ع).

(٩) ذكره البغوي 5/ 335 بنصه، ولم ينسبه لأحد.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله