تفسير سورة الحج الآية ٢٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٢٥

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَـٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَـٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍۢ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍۢ ٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 20 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ قال الفراء: رد يفعلون على فعلوا (١) ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ  ﴾ قال: وإن شئت (٢) (٣) (٤) وهذا معنى قول الكسائي: إن الذين كفروا ويصدون ولم يقل وصدوا وهي هيئة (٥) ونحو هذا قال الزجاج: لفظ المستقبل عطف به (٦) ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ الذين هم كافرون، وكأنه قال: إن الكافرين والصادين (٧) فهؤلاء جعلوا لفظ المستقبل هاهنا بمنزلة الماضي.

قال أبو علي: المعنى عندي إن الذين كفروا وصدوا [فلما كان المعطوف عليه ماضيًا بل على أن المراد بالمضارع أيضًا الماضي، ويقوي هذا قوله ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ  ﴾ .

قال: ويجوز أن يكون المضارع على بأبه كأنه قال: إن الذين كفروا فيما مضى وهم الآن يصدون مع ما تقدم من كفرهم.

والأول كأنه أقوى.

والإرادة بمثال المضارع الماضي مذهب سيبويه لأنه قال (٨) (٩) ولقد أمرُّ على اللئيم يسبني ...

فمضيت ثمت قلت: لا يعنيني (١٠) على معنى: ولقد مررت.

انتهت الحكاية عن أبي علي (١١) وذكرنا هذا وبيانه عند قوله: ﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ  ﴾ الآية.

قوله تعالى: ﴿ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ ﴾ [قال أبو إسحاق: ﴿ جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ ﴾ (١٢) ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ  ﴾ ويكون ﴿ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ﴾ رفعا على الابتداء والخبر (١٣) وهذا معنى قول الفراء: جعل الفعل -يعني جعلناه- واقعًا على الهاء واللام التي في الناس، ثم استأنف وقال: ﴿ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ﴾ .

قال: ومن شأنِ العرب أن يستأنفوا بسواء (١٤) (١٥) قال أبو علي: قوله ﴿ جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ ﴾ أي مستقرًا ومنسكًا (١٦) (١٧) ﴿ وُضِعَ لِلنَّاسِ ﴾ ، وقوله ﴿ سَوَاءً الْعَاكِفُ ﴾ رفع على أنه خبر ابتداء مقدم، المعنى: العاكف والبادي فيه سواء.

ومن نصب فقال (سواء (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) قال المفسرون في قوله: ﴿ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ ﴾ خلقناه وبنيناه (٢٣) (٢٤) ﴿ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ﴾ قال ابن عباس: يريد الحاضر، والبادي: الذي يأتيه من البلاد، هم فيه سواء (٢٥) وقال سفيان: العاكف فيه: المقيم، والبادي: الذي ينتابه (٢٦) [وقال قتادة: العاكف: أهله، والبادي: غيرهم (٢٧) وقال السدي: العاكف المقيم فيه من أهل البلد، والبادي الذي ينتابه] (٢٨) وقال عطاء: العاكف أهل مكة، والبادي من أتاه من أرض غربة (٢٩) وقال الفراء: العاكف من كان من أهل مكة، والبادي من نزع إليه بحج أو عمرة (٣٠) وقال الزجاج: العاكف المقيم بها، والبادي النازع إليها من أي بلد كان (٣١) وقال ابن قتيبة: البادي الطارئ من البدو (٣٢) ومعنى البادي: النازع إليه من غربة.

من قولهم: قد بدا القوم إذا خرجوا من الحضر إلى الصحراء والمسافر باد وهو خلاف الحاضر (٣٣) واختلفوا في أن العاكف والباد في إيش (٣٤) فذهب (٣٥) وقال عبد الرحمن بن سابط: العاكف فيه ومن يجيء من الحجاج والمعتمرين سواء في المنازل غير أن لا يخرج أحد من بيته (٣٦) وهذا قول ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، وابن زيد، وأبي صالح (٣٧) ومن مذهب هؤلاء: أن كراء دور مكة وبيعها حرام لقوله تعالى ﴿ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ﴾ فجعل الطارئ كالمقيم فيه فليس أحد أحق بمنزلة من أحد إلا أن يكون سبق إلى منزل.

قال أبو علي: واستواء العاكف والبادي فيه دلالة على أن (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) وهذا مذهب ابن عمر، قال: سواء أكلت مُحرّمًا أو كراء دار مكة (٤٢) وعلى قول هؤلاء المسجد الحرام في هذه الآية معناه الحرم كله كقوله: ﴿ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ  ﴾ وقد مر.

وقال آخرون (٤٣) ﴿ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ﴾ في تفضيله وتعظيم حرمته وإقامة المناسك به (٤٤) وهو مذهب مجاهد (٤٥) (٤٦) (٤٧) وعلى قول هؤلاء المراد بالمسجد الحرام عين المسجد الذي يصلي فيه اليوم.

قال إسماعيل بن إسحاق القاضي: فظاهر القرآن يدل على أن المسجد الذي يكون فيه قضاء النسك وقضاء الصلاة، وكان المشركون يمنعون المسلمين عن الصلاة في المسجد الحرام والطواف فيه، ويدعون أنهم أربابه وولاته (٤٨) ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ  ﴾ الآية.

فأما المنازل فلم تزل (٤٩) وجرت في هذه المسألة مناظرة بين الشافعي وإسحاق الحنظلي -رحمهما الله- بمكة (٥٠) (٥١) ﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ  ﴾ فنسب الديار إلى مالكيها، وقال النبي -  - يوم فتح مكة: "من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن" (٥٢)  -: "وهل ترك لنا عقيل من رِباع؟

" (٥٣) قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ جميع أهل المعاني قالوا في (بإلحاد) زيادة (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) قال الفراء: سمعت أعرابيًّا من ربيعة (٥٩) (٦٠) (٦١) ﴿ بِإِلْحَادٍ ﴾ لأن تأويله: ومن يرد بأن (٦٢) (٦٣) (٦٤) (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) ألا هل أتاها والحوادث جَمَّة ...

بأنَّ أمرأ القيس بن تَمْلِك بيقرا (٦٩) فأدخل الباء على (أن) وهي في موضع رفع (٧٠) وقال المبرد: قال آخرون: إنما يحمل هذا على مصدره.

والمعنى: من كانت إرادته واقعة بالإلحاد (٧١) وأنشد الزجاج (٧٢) أُريد لأنْسى ذكرها ...

البيت قال: والمعنى: إرادتي لهذا، ومعنى الإلحاد في اللغة: العدول عن القصد (٧٣) (٧٤) واختلفوا في المراد بالإلحاد بالظلم المتوعد عليه بالعذاب الأليم: فقال مجاهد وقتادة: هو الشرك وعبادة غير الله (٧٥) وهو قول عطاء (٧٦) وذكر هو سبب نزوله قال (٧٧) (٧٨) (٧٩) ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ ﴾ يعني يميل عن الإسلام، ثم يظلم، فيدخل الحرم بشرك (٨٠) وقال آخرون: هو كل شيء كان منهيا عنه، حتى قال ابن مسعود: لو أن رجلًا بـ (عدن أبين) (٨١) (٨٢) (٨٣) (٨٤) وهذا قول السدي (٨٥) (٨٦) (٨٧) وقال ابن عباس: هو استحلال ما حرم الله (٨٨) (٨٩) وقال في رواية عطاء: هو قتل ما نهى الله عنه من الصيد، ودخول مكة بغير إحرام، وأخذ حمام مكة، وأشياء كثيرة لا يجوز للمحرم أن يفعلها (٩٠) وعلى هذا القول هذا الإلحاد والظلم يختص باستحلال محظورات الإحرام وركوبها (٩١) وقوله ﴿ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ قال أبو إسحاق (٩٢) (٩٣) (٩٤) (٩٥) والعرب ربما تحذف الخبر إيجازا واختصارا كما روي أن النبي -  - رأى عبد الله بن عمر، فقال: "إن عبد الله" (٩٦) قال أبو إسحاق: والأول الوجه (٩٧) (٩٨) (١) أي عطف (يصدون) على (كفروا).

(٢) في (أ): (إن شئت).

(٣) (رد): ساقطة من (ظ).

(٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 220 - 221 مع اختلاف.

(٥) (هيئ) ة: مهملة في (ظ)، (د)، (ع).

(٦) في (ظ)، (د): (به عطف).

(٧) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 420.

(٨) "الكتاب" 3/ 24.

(٩) في (أ): (وأنشد)، والمثبت من باقي النسخ.

(١٠) البيت أنشده سيبويه في "الكتاب" 3/ 24 منسوبًا لرجل مولد من بني سلول، وذلك في "المقاصد النحوية" للعيني 4/ 58 وفيه.

وأعف ثم أقول ما ...

، و"تحصيل عين الذهب" للشنتمري 1/ 416.

ونسبه الأصمعي في "الأصمعيات" ص 126 لشمر بن عمرو الحنفي، وروايته فيها: (مررت) في موضع (أمر)، ولا شاهد فيهما على هذه الرواية.

والبيت بلا نسبة في: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 323، والطبري 2/ 351 وروايته فيه: فمضيت عنه وقلت: لا يعنيني، و"الخصائص" لابن جني 3/ 330.

وانظر: "الخزانة" 1/ 357.

(١١) لم أجده بنصه.

وانظر: "الحجة" 3/ 35.

(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ) (١٣) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 420.

(١٤) في (أ): (السواء)، وهو خطأ.

(١٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 222.

والعبارة الأخيرة فيه: لأن سواء في مذهب واحد، كأنك قلت: مررتُ على رجل واحدُ عند الخير والشر.

وليس فيه لرفعت.

(١٦) في (أ): (أو منسكا).

(١٧) في (أ): (كررت جملة:، (والمعنى أنه نصب لهم منسكًا ومتعبدًا).

(١٨) قرأ حفص عن عاصم: (سواء) نصبًا، وقرأ الباقون (سواء) رفعا.

"السبعة" ص 435، "التبصرة" ص 266، "التيسير" ص 157.

(١٩) في (ظ)، (ع): (على)، وهو خطأ.

(٢٠) في "الحجة" 5/ 271: فرفع (العاكف فيه) كما يرفع.

(٢١) ما بين المعقوفين ساقط عن (أ).

(٢٢) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 270 - 272.

مع اختلاف يسير وتقديم وتأخير وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 423، "إعراب القراءات وعللها" لابن خالويه 2/ 74.

وذكر مكي بن أبي طالب وأبو شامة وجهاً آخر في قراءة النصب، قال أبو شامة: ويجوز أن يكون حالاً من الهاء في (جعلناه)، و (للناس) هو المفعول الثاني، أي جعلناه لهم في حال استواء العاكف والبادي فيه.

"الكشف عن وجوه القراءات السبع" لمكي 2/ 118، "إبراز المعاني" لأبي شامة ص 604.

(٢٣) هكذا في جميع النسخ.

وفي "الكشف والبيان" للثعلبي (جـ 3 ل 50 أ) المنقول منه النص، و"البسيط" 3/ 265: بنيناه.

(٢٤) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 50 أ، وانظر الطبري17/ 137.

(٢٥) روى ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" 6/ 24 من ابن عباس (العاكف) أهل مكة (والباد) من كان من غير أهلها.

(٢٦) انظر: "المحرر" لابن عطية 10/ 256 عن سفيان الثوري.

(٢٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 34، والطبري 17/ 137.

(٢٨) ما بين المعقوفبن ساقط من (ظ).

(٢٩) رواه الطبري 17/ 138 بمعناه.

(٣٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 221.

(٣١) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 421.

(٣٢) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 291.

(٣٣) انظر: "لسان العرب" 14/ 67 (بدا).

(٣٤) غير منقوطة في (أ).

ومعنى إيشٍ: أي شيء.

(٣٥) في (ظ): (فذكر).

(٣٦) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 79 - 80، ورواه الطبري 17/ 137 بنحوه.

(٣٧) روى الطبري 17/ 137 هذا القول عن هؤلاء جميعًا.

وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 50 أعنهم سوى قتادة.

(٣٨) أن: ساقطة من (ظ)، (د).

(٣٩) في (ظ): (فيه).

(٤٠) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).

(٤١) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 271.

(٤٢) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" (جـ3ل 50أ) (٤٣) في (ظ): (وقال آخرون) مكررة مرتين.

(٤٤) (به): ساقطة من (أ).

(٤٥) رواه الطبري 10/ 137 - 138.

(٤٦) لم أقف عليه.

(٤٧) بيع: ساقطة من (ظ)، (د)، (ع).

(٤٨) في (أ): (وولاه).

(٤٩) في (ط)، (د)، (ع): (يزل غير منقوط أوله.

(٥٠) انظر خبر هذه المناظرة مفصلًا في: "آداب الشافعي ومناقبه" لابن أبي حاتم ص 180 - 181، "مناقب الشافعي" للبيهقي 1/ 213 - 215، "طبقات الشافعية" للسبكي 2/ 89 - 90.

(٥١) في (ظ)، (د): (أبو إسحاق)، وهو خطأ.

(٥٢) رواه الإمام أحمد في "مسنده" 2/ 292، ومسلم في "صحيحه" كتاب: الجهاد والسير، باب: فتح مكة 3/ 1408 من حديث أبي هريرة  .

(٥٣) رواه البخاري كتاب: الحج، باب: توريث دور مكة وبيعها وشرائها 3/ 450، ومسلم كتاب: الحج، باب: النزول بمكة للحاج وتوريث دورها 2/ 984 من حديث أسامة بن زيد  ما.

والربع: الدار.

الصحاح للجوهري 3/ 1211 (ربع).

(٥٤) قال ابن العربي في "أحكام القرآن" 3/ 1276: تكلم الناس في دخول الباء (هاهنا)، فمنهم من قال: إنها زائدة.

وهذا مما لا يحتاج إليه في سبيل العربية؛ لأن حمل المعنى على الفعل أولى من حمله على الحرف، فيقال المعنى: ومن يهم فيه بميل يكون ذلك الميل ظلمًا؛ لأن الإلحاد هو الميل في اللغة، إلا أنه قد صار في عرف الشريعة ميلا مذمومًا، فرفع الله الإشكال، وبين أن الميل بالظلم هو المراد هنا.

وقال أبو حيان في "البحر المحيط" 6/ 363 - بعد ذكره لقول من قال إن الباء زائدة: والأولى أن تُضَمَّن (يرد) معنى (يتلبس) فيتعدى بالباء.

وقال ابن كثير 3/ 214: والأجود أنه ضمن الفعل هاهنا معنى (يهم)، ولذا عداه بالباء فقال (ومن يرد فيه بإلحاد) أي يهم فيه بأمر فظيع من المعاصي الكبار (بظلم) أي عامدًا قاصدًا أنه ظلم ليس بمتأول.

(٥٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 223.

(٥٦) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 636.

(٥٧) في نسبة هذا القول للمبرد والزجاج لظر.

فإن أبا جعفر النحاس في كتابه "معاني القرآن" 4/ 395 بعد أن حكى عن الأخفش القول بأن الباء زائدة قال: وهذا عند أبي العباس خطأ؛ لأنه لا يزاد شيء لغير == معنى.

والقول عنده أن يريد ما يدل على الإرادة، فالمعنى: ومن إرادته بأن يلحد بظلم كما قال الشاعر: أريد لأنسى ذكرها فكأنّما ...

تَمثّلُ لي ليلى بكل سبيل وأما الزجاج فقد قال في كتابه "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 421.

وقال أهل اللغة إن معنى الباء الطرح.

المعنى: ومن يرد فيه إلحادًا بظلم وأنشدوا: ثم ذكر الزجاج بيتين من الشعر.

ثم قال: والذي يذهب إليه أصحابنا أن الباء ليست بملغاة، المعنى عندهم: ومن إرادته فيه بأن يلحد بلظم، وهو مثل قوله: أريد لأنسى ذكرها.

البيت.

(٥٨) المرجع السابق.

(٥٩) ربيعة اسم لقبائل كثيرة.

ولم يتميز لي المراد بهاهنا.

انظر: "اللباب" لابن الأثير 2/ 15 - 16، "معجم قبائل العرب" لكحالة 2/ 420 - 426.

(٦٠) في جميع النسخ: بذلك.

وأثبتنا ما في كتاب الفراء 2/ 223.

(٦١) في (ظ)، (د)، (ع): (بذلك)، وهو خطأ.

(٦٢) في (ظ): (أن).

(٦٣) في (د)، (ع): (يضم)، وهو خطأ.

(٦٤) عند الفراء في "المعاني" 2/ 223: "الخوافض" وكذا الطبري 17/ 139 حيث نقل نص الفراء من غير تصريح باسمه.

(٦٥) عند الفراء في "المعاني": فاحتملت، وكذا الطبري 17/ 139 حيث نقل نص الفراء من غير تصريح باسمه.

(٦٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).

(٦٧) عن الفراء في "المعاني": لتبين الخفض والرفع فيها.

(٦٨) في (أ) قلا دة: (الشاعر)، بعد قوله: وأنشد.

والأولى حذفها.

(٦٩) البيت أنشده الفراء2/ 222 لامرئ القيس، وهو في "ديوانه" 392 من رواية السكري وغيره، والطبري 17/ 139، و"الصحاح" للجوهري 2/ 595 (بقر)، "لسان العرب" 4/ 75 (بقر)، و"خزانة الأدب" 9/ 524 - 527.

وهذا البيت من قصيدة طويلة قالها بعد أن ذهب إلى الروم مستنجدًا بقيصر للأخذ بثأر أبيه.

قال البغدادي في "الخزانة" 9/ 526.

قوله: (ألا هل أتاها) الضمير لحبيبته، وقوله (والحوادث جمة) أي كثيرة، جملة اعتراضية بين الفعل وفاعله ...

، وفائدة الاعتراض: الإخبار بأن هجرته عن بلاده حادئة من الحوادث، والعرب تتمدح بالإقامة في البدو ..

و"تملك" -بفتح المثناة الفوقية: اسم امرأة.

فمنهم يعني من الشراح- من قال: أمه تَمْلك، ومنهم من قال جدته، ويحتمل أن تكون جدته من قبل أمه أو أمهاتها.

والله أعلم.

أهـ و (بيقرا): (قيل: بَيْقَرا لرجل بيقرة، إذا هاجر من أرض إلى أرض، وقيل: بَيْقر الرجل أقام بالحضر وترك قومه بالبادية.

وقيل: بيقر الرجل إذا خرج من الشام إلى العراق.

"الصحاح" للجوهري 2/ 595، "لسان العرب" 4/ 75.

(٧٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 222 - 223.

(٧١) في (ظ)، (د)، (ع): (على الإلحاد).

(٧٢) البيت أنشده الزجاج في "معاني القرآن" 3/ 421 من غير نسبة، وهو بتمامه: أريد لأنسى ذكرها فكأنَّما ...

تمثل لي ليلى بكل سبيل وهو في "ديوان كثير" ص 108، "الكامل" للمبرد 3/ 97، و"أمالي القالي" 2/ 63، "لسان العرب" 3/ 188 (رود)، و"المقاصد النحوية" للعيني 2/ 249، و"خزانة الأدب" 10/ 329.

(٧٣) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 421.

(٧٤) عند قوله تعالى: ﴿ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ  ﴾ .

(٧٥) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 50 ب عنهما.

ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 34، والطبري 17/ 140 عن قتادة.

(٧٦) رواه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 155 ب) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عنه قال: القتل والشرك.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 29 وعزاه لسعيد وعبد ابن حميد وابن المنذر.

وقال النحاس في "معاني القرآن" 4/ 394: وروى هشيم، عن الحجاج، عن عطاء (ومن يرد فيه بإلحاد) قال: من عبد غير الله عز وجل.

وقد تقدم أن الرواية عن عطاء هي من طريقه.

وجاء عنه تفسير آخر، فروى الطبري 17/ 141 عنه قال: هم المحتكرون الطعام بمكة.

(٧٧) في (ظ): (وقال).

(٧٨) هو: عبد الله بن هلال بن خطل، وقيل: غالب بن هلال بن خطل، اسم خطل:== عبد بن مناف، من بني تيم بن فهو بن غالب، كان اسمه عبد العُزى فأسلم فسمي عبد الله، ثم أن النبي -  - بعثه مصدقا، وبعث معه رجلا من الأنصار، وكان له مولى مسلم فغضب عليه غضبة، فقتله، ثم ارتد مشركا، وكان له قينتان تغنيان بهجاء رسول الله -  - والمسلمين، فلهذا أهدر النبي -  - دمه فقتل وهو معلق بأستار الكعبة يوم فتح مكة، واشترك في قتله أبو برزة الأسلمي وسعيد بن حريث المخزومي.

"السيرة النبوية" لابن هشام 4/ 29، "الكامل في التاريخ" لابن الأثير 2/ 169، "البداية والنهاية" 4/ 297، "فتح الباري" لابن حجر 4/ 61.

(٧٩) المصادر السابقة.

(٨٠) ذكره الرازي 23/ 25 عن مقاتل.

وقد روى ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" 3/ 215 من طريق ابن لهيعة عن ابن عباس  ما قال في قوله (ومن يرد فيه بإلحاد): (نزلت في عبد الله بن أنيس أن رسول الله -  - بعثه مع رجلين أحدهما مهاجر والآخر من الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب عبد الله بن أنيس، فقتل الأنصاري ثم ارتد عن الإسلام، ثم هرب إلى مكة، فنزلت فيه ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ ﴾ .

وسنده ضعيف، لضعف ابن لهيعة.

(٨١) في (أ): (بعدان أيبن)، وهو خطأ.

و (عدن أبين) مدينة مشهورة على ساحل بحر اليمن، ويقال لها (عدن أبين) للتمييز بينها وبين (عدن لاعة) في بلاد حجة باليمن.

انظر: "معجم البلدان" لياقوت 6/ 126 - 127، "مراصد الاطلاع" للبغدادي 2/ 923، "معجم المدن والقبائل اليمنية" للمقحفي ص 279.

(٨٢) (أن): ساقطة من (ج)، (د)، (ع).

(٨٣) رواه الإمام أحمد في "مسنده" 6/ 65 - 66 وإسحاق بن راهويه في "مسند == كما في "المطالب العالية" لابن حجر ص 515، و"إتحاف المهرة" للبوصيري (جـ 3 ل 90 ب)، والبزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" للهيثمي 3/ 60، والطبري في "تفسيره" 17/ 141، وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" 3/ 214 - 215، والحاكم في "مستدركه" 2/ 387 - 388.

قال ابن كثير في "تفسيره" 3/ 215 - بعد أن ذكر سند ابن أبي حاتم ورواية الإمام أحمد: هذا الإسناد صحيح على شرط البخاري، ووقفه أشبه من رفعه.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 70: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.

وقال ابن حجر في "المطالب العالية" 3/ 352 والمسندة ص 515: (قوي الإسناد).

وقال البوصيري في "إتحاف المهرة" 3/ 90 ب بعد ذكره لرواية إسحاق: هذا إسناد موقوف صحيح.

(٨٤) رواه الطبري 17/ 141، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 29 وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر.

(٨٥) انظر الطبري 17/ 140 - 141.

(٨٦) في الطبري 17/ 141 عنه قال: الإلحاد: الظلم في الحرم.

(٨٧) روى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 34 عن الثوري، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 55 ب) عن ابن المبارك كلاهما يعني الثوري وابن المبارك عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: بيع الطعام بمكة إلحاد.

ورواه سعيد بن منصورل 55 ب عن إسماعيل بن زكريا عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: احتكار الطعام بمكة إلحاد، وليس الجالب كالمقيم.

(٨٨) رواه الطبري 17/ 140 عنه من رواية العوفي.

(٨٩) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 50 (٩٠) في (ظ)، (د)، (ع): (لا يجوز أن يفعلها المحرم).

(٩١) قال الطبري 17/ 141: وأولى الأقوال: التي ذكرناها في تأويل ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن ابن مسعود وابن عباس من أنه معني بالظلم في هذا الموضع: كل معصية لله، وذلك لأن الله عم بقوله (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم) ولم يُخصص به ظلم دون ظلم في خبر ولا عقل، فهو على عمومه.

وقال النحاس في "معاني القرآن" 4/ 394: وأبين ما قيل فيه أن معنى (بإلحاد بظلم) لكل معصية؛ لأن الآية عامة.

وقال أبو حيان في "البحر" 6/ 363 - بعد ذكره للأقوال: والأولى حمل هذه الأقوال على التمثيل لا على الحصر، إذ الكلام يدل على العموم.

وقال ابن كثير 3/ 215: وهذا الآثار وإن دلت على أن هذه الأشياء من الإلحاد ولكن هو أعم من ذلك، بل فيها تنبيه على ما هو أغلظ منها.

(٩٢) (إسحاق): مكان بياض في (أ).

ثم (أ) بعد ذلك (وعلى هذا القول) وقد ضرب عليه الناسخ، لأنه مكرر بسبب إنتقال نظره إلى السطر الذي قبله.

(٩٣) (والملحدين): ساقطة من (ظ)، (د)، (ع).

(٩٤) عند الزجاج: (نُذقُهم).

(٩٥) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 420 مع تصرف يسير.

(٩٦) رواه الطبراني كما في "مجمع الزوائد" 9/ 246 عن مجاهد قال: شهد ابن عمر -رحمه الله- الفتح: وهو ابن عشرين ومعه فرس حرور ورمح ثقيل فذهب ابن عمي يختلي لفرسه فقال رسول الله -  -: "إن عبد الله".

قال الهيثمي في "المجمع" 9/ 246: ورجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدًا أرسله.

تنبيه: وقع في المطبوع من "مجمع الزوائد": (إن عبد الله رجل صالح) ولفظ (رجل صالح) زادها المعلق على المجمع كما نبه هو على ذلك في الحاشية حيث قال: (رجل صالح) مستدركة من "شذرات الذهب".

وهذا خطأ من المعلق، فإن حديث (إن عبد الله رجل صالح) بزيادة (رجل صالح) حديث آخر رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: التعبير، باب: الاستبرق ودخول الجنة في المنام 12/ 403 عن ابن عمر  ما قال: رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير، لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي -  - فقال: (إن أخاك رجل صالح)، أو قال: (إن عبد الله رجل صالح) أهـ.

(٩٧) في (أ): (أوجه)، وهو خطأ.

(٩٨) "معاني القرآن" للز جاج 3/ 420.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد