الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ ﴾ الكلام في (بوأنا) قد سبق في مواضع منها قوله: ﴿ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ وقوله: ﴿ وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ ﴾ .
وقوله ﴿ لِإِبْرَاهِيمَ ﴾ أدخل اللام ولم يدخلها في ﴿ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال أبو إسحاق: جعلنا] (٦) (٧) وقال مقاتل بن حيان: هيأنا (٨) (٩) الوجه الثاني (١٠) ﴿ رَدِفَ لَكُمْ ﴾ (١١) وقال بعض أهل اللغة: تفسير ﴿ بَوَّأْنَا ﴾ هاهنا: بيّنا له مكان البيت، يدل على هذا ما ذكره السدي: أن الله لما أمره ببناء البيت لم يدر أين يبنى، فبعث الله ريحا خجوجا (١٢) (١٣) (١٤) وقال الكلبي: بعث الله سحابة على قدر البيت في العرض والطول فيها رأسٌ يتكلم له لسان وعينان، فقامت بحيال (١٥) ﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ ﴾ (١٦) وقال بعض أهل المعاني: ﴿ بَوَّأْنَا ﴾ أصله من (باء) إذا رجع (١٧) ﴿ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ ﴾ جعلنا مكان البيت له مبوأ يرجع إليه بعلامة، [وتلك العلامة] (١٨) قوله تعالى ﴿ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا ﴾ \[قال الكلبي: لما فرغ إبراهيم من البيت، وطاف به أسبوعًا، أوحى الله إليه: أن يا إبراهيم لا تشرك بي شيئًا\] (١٩) وعلى هذا في الكلام محذوف وهو: وأوحينا إليه، أو: وعهدنا إليه.
﴿ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا ﴾ أي لا تعبد معي غيري.
قال ابن عباس: وفي هذا رد على مشركي مكة؛ لأنهم كانوا يَدّعون أنهم (٢٠) (٢١) وقال المبرد: معنى لا تشرك باللهِ شيئًا: وحد الله كأنه قيل له (٢٢) قوله ﴿ وَطَهِّرْ بَيْتِيَ ﴾ قال قتادة: من الشرك وعبادة الأوثان (٢٣) وقال عبيد بين عمير: من الآفات والريب (٢٤) (٢٥) قوله: ﴿ وَالْقَائِمِين ﴾ يعني: المصلين (٢٦) (١) في (أ): (بوأنا بني إسرائيل).
(٢) في (أ) زيادة: (على) بعد قوله (دخلت)، ولا معنى لها.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 223.
(٤) في (أ): (ولذلك)، وهو خطأ.
(٥) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 51 أ.
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 422.
(٨) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 51 أ.
(٩) في (ظ)، (د)، (ع): (لفظ).
(١٠) (الثاني): ساقط من (ظ)، (د)، (ع).
(١١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 223، وفيه: وإن شئت كان بمنزلة قوله: (قل عسى أن يكون ردف لكم) معناه: ردفكم.
(١٢) عند الطبري: يقال لها ريح الخجوج.
والخجوج: هي الريح الشديدة المرأ والملتوية في هبوبها.
"القاموس المحيط" 1/ 184.
(١٣) في جميع النسخ: (رفع)، وفي "الوسيط" 2/ 266: يرفع.
(١٤) رواه الطبري 17/ 143 عنه دون قوله: الذي مكان البيت ..
الطوفان.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 31 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل.
والله أعلم بصحة ذلك فهو من الإسرائيليات.
(١٥) بحيال: أي بإزاء.
"الصحاح" للجوهري 4/ 1679 (حيل).
(١٦) انظر: "الدر المنثور" 6/ 30.
والله أعلم بصحة ذلك.
(١٧) ذكرهذا المعنى الطوسي في "التبيان" 7/ 274، والجشمي في "التهذيب" 6/ 173 من غير نسبة لأحد.
(١٨) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(١٩) ساقط من (ظ).
(٢٠) (أنهم): ساقطة من (ظ)، (د)، (ع).
(٢١) في (ظ): (وأوحي).
(٢٢) (له): ساقطة من (أ).
(٢٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 34، والطبري 17/ 143.
(٢٤) رواه الطبري 17/ 143.
(٢٥) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ ﴾ .
(٢٦) في (ظ): (والمصلين).
<div class="verse-tafsir"