تفسير سورة الحج الآية ٤٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٤٦

أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌۭ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ ءَاذَانٌۭ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ ٤٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم حث على الاعتبار بحال من مضى من الأمم المكذبة فقال: ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ﴾ قال ابن عباس: يريد: أفلم يسر قومك في أرض الشام وأرض اليمن ﴿ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا ﴾ أي يعلمون بها مدلول ما يرون من العبر.

(والمعنى: أفلم يسيروا فيعقلوا بقلوبهم ما نزل بمن كذب قبلهم.

والتأويل: فتكون لهم قلوبٌ عاقلة [عالمة؛ لأن قوله) (١) ﴿ يَعْقِلُونَ بِهَا ﴾ صفة للنكرة، وقبل أن يسيروا لهم قلوب ولكن غير عاقلة، فإذا ساروا واعتبروا كانت لهم قلوب عاقلة] (٢) ﴿ أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ﴾ .

قال ابن عباس: يريد من يسمع فلم يجب فلم يسمع.

يعني أنهم غير سامعين إذا صمُّوا عن دعائك، أفلا يسيرون فيسمعوا (٣) قال ابن قتيبة -في هذه الآية والتي قبلها-: وهل شيء أبلغ في العظة والعبرة من هذه الآية؟

لأن الله تعالى أراد (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) ﴿ فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ  ﴾ .

انتهى كلامه (٩) ثم ذكر الله تعالى أنَّ (١٠) (١١) ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ ﴾ .

قال الفراء: الهاء هاء عماد يوفى (١٢) (١٣) وقال غيره: هي إضمار على شريطة التفسير.

والمعنى: فإنَّ الأبْصار لا تعمى.

ويجوز أن تكون الهاء لإضمار القصة.

وذكرنا هذه الأقوال مشروحة في تفسير قوله ﴿ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا  ﴾ .

وقوله: ﴿ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ ذكر الفراء وأبو إسحاق (١٤) ﴿ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ  ﴾ .

وقوله: ﴿ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ  ﴾ ، وقوله ﴿ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ  ﴾ .

والتوكيد جار في الكلام مبالغ في الإفهام.

وقال غيرهما: هذا التوكيد فائدته أنه يمنع من ذهاب الوهم إلى غير معنى القلب المعروف، لأنَّه قد يذهب إلى أنَّ فيه اشتراكًا كقلب النَّخلة، فإذا (١٥) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).

(٣) في (أ): (فيسمعون)، وهو خطأ.

(٤) (أراد): موضعه بياض في (ظ).

(٥) في (أ): (غلطت)، وهو خطأ.

(٦) العبارة عند ابن قتيبة: وبئرًا كانت لشُرب أهلها قد عطل رشاؤها وغار معينها، وقصرًا.

(٧) عند ابن قتيبة: ملكه.

(٨) (الذي): ساقطة من (أ).

(٩) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 10.

(١٠) (أن): ساقطة من (أ).

(١١) (أبصار): ساقطة من (أ).

(١٢) عند الفراء.

تُوَفّى.

(١٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 228.

(١٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 228، و"معاني القرآن" للزجاج 3/ 432.

(١٥) في (أ): (وإذا).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله