تفسير سورة الحج الآيات ٦٨-٦٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآيات ٦٨-٦٩

وَإِن جَـٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ٦٨ ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ٦٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ وَإِنْ جَادَلُوكَ ﴾ قال الكلبي: خاصموك في أمر الذبيحة (١) وقال مقاتل: جادلوك في أمر الذبائح (٢) ﴿ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد من تكذيبهم النبي -  - (٣) وقال مقاتل: الله أعلم بما تعملون وما نعمل، فذلك قوله: ﴿ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ (٤) وعلى هذا في الآية محذوف حذف لدلالة الباقي عليه.

والمعنى: أيضًا يحكم بيننا وبينكم.

يعني: أنَّه عالم بأعمالنا فهو يحكم بيننا وبينكم يوم القيامة ﴿ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾ أي: تذهبون فيه إلى خلاف ما نذهب.

وهو معنى قول ابن عباس: يريد في خلافكم إيّاي (٥) قال الكلبي ومقاتل: نسختها آية السيف (٦) وهذا النسخ الذي قالا لا يرجع إلى الحكم، لأنَّ الله يحكم يوم القيامة بين المحق والمبطل فيدخل المحق الجنة والمبطل النار، ولكن النسخ يعود إلى النبي -  - لما أمر بالقتال كان يقاتل من خالفه ولم يصدقه، ولا يدفع بالقول والمداراة كما أمر في هذه الآية بأن يقول إذا جادلوه: ﴿ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ﴾ .

(١) ذكره ابن الجوزي 5/ 449 ولم ينسبه لأحد.

(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 28 أ.

(٣) ذكره عنه القرطبي 17/ 94.

(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 28 أ.

(٥) ذكره القرطبي 12/ 94 من غير نسبة، وفيه: آياتي بدل إيّاي.

(٦) "تفسير مقاتل" 2/ 28 أ.

وانظر: "الناسخ والمنسوخ" لهبة الله بن سلاهه ص66، "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" لابن البارزي ص 41.

والمراد بآية السيف هي قوله: ﴿ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ  ﴾ .

وقيل: في قوله: ﴿ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً  ﴾ .

وقيل هما معًا.

انظر: الإتقان للسيوطي 2/ 67، "روح المعاني" للألوسي 10/ 50.

والقول بالنسخ محل نظر؛ لأنه لا دليل على النسخ، ولا تعارض بينها وبين آية السيف.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل