الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٦٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله: ﴿ لِكُلِّ أُمَّةٍ ﴾ أي: لكل قرن مضى ﴿ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ﴾ قال ابن عباس: يريد شريعة هم عاملون بها (١) وقال مقاتل وغيره: يعني ذبيحة في عيدهم هم ذابحوه (٢) وهذا ممَّا (٣) (٤) ﴿ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ ﴾ يعني في أمر الذبائح.
قال الكلبي ومقاتل: نزلت في بديل بن ورقاء الخزاعي (٥) (٦) - والمؤمنين في أمر الذبيحة، فقالوا: ما قتل الله لكم أحق أن تأكلوه أو ما قتلتم أنتم بسكاكينم؟
(٧) قال أبو إسحاق: معنى قوله ﴿ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ ﴾ لا تنازعهم ولا تجادلهم، والدليل على ذلك قوله: ﴿ وَإِنْ جَادَلُوكَ ﴾ ، وكان هذا قبل القتال.
فإن قيل (٨) - عن منازعتهم كما تقول: لا يخاصمنّك فلان في هذا أبدًا، أي: لا تخاصمه.
وهذا جائز في الفعل الذي لا يكون إلا من اثنين؛ لأنَّ المجادلة والمخاصمة لا تتم إلا باثنين، فإذا (٩) (١٠) (١١) وقوله: ﴿ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ ﴾ قال مقاتل بن سليمان: يعني إلى معرفة ربك وهو التوحيد (١٢) وقال ابن عباس: يريد قم بشرائع الحنيفية.
والمعنى على هذا: ادع إلى الإيمان به وإعمال ما شرع من الشريعة.
قوله: ﴿ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى ﴾ دين ﴿ مُسْتَقِيمٍ ﴾ وهو قال ابن عباس: لم يخلق دينًا أقوم ولا أفضل منه ولا أحب إلى الله -عز وجل- (١) ذكره عنه البغوي 5/ 398.
وروى عنه الطبري 17/ 198 - من طريق الوالبي، قال: عيدا.
(٢) انظر: تفسير مقاتل 2/ 28 أ.
وجاء نحوه عن عكرمة.
انظر: "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 73.
(٣) في (أ): (ما).
(٤) عند قوله: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ﴾ .
(٥) هو: بُديل بن ورقاء بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي، كتب إليه النبي - -، يدعوه إلى الإسلام، وأسلم قبل الفتح، وقيل يوم الفتح، وشهد حنينًا، واستعمله - - على سبى هوازن، وسار مع النبي - - إلى تبوك، وشهد حجة الوداع.
"طبقات ابن سعد" 4/ 294، "الاستيعاب" 1/ 150، "أسد الغابة" 1/ 170، "الإصابة" 1/ 145.
(٦) هو: بشر -قال ابن هشام: ويقال: بسر- بن سفيان بن عمر بن عويمر الكعبي الخزاعي، كتب إليه النبي - -، وأسلم سنة ست، وبعثه النبي - - عينًا إلى قريش إلى مكة، وشهد الحديبية، وله ذكر في حديث الحديبية، وسكن مكة.
"طبقات ابن سعد" 4/ 458، "السيرة النبوية" لابن هشام 3/ 356، "الاستيعاب" 1/ 166، "الإصابة" 1/ 153.
(٧) "تفسير مقاتل" 2/ 28 أ.
(٨) في (أ) زيادة: (لهم) بعد قوله: (قيل)، وهو خطأ.
(٩) في (أ): (وإذا).
(١٠) (لكان): ساقط من (ظ).
(١١) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 437.
مع اختلاف يسير.
وقيل معنى "فلا ينازعنك في الأمر": فلا تتأثر بمنازعتهم لك ولا يصرفك ذلك عمّا أنت عليه من الحق.
وهذا كقوله ﴿ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ ﴾ أشار إليه ابن كثير 3/ 334.
(١٢) "تفسير مقاتل" 2/ 28 أ.
<div class="verse-tafsir"