الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله ﴿ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا ﴾ (١) (٢) وقال الزجاج: الوزير في اللغة: الذي يُرجع إليه ويُتحصن برأيه والوَزَرَ: ما يُلتجأ إليه ويُعتصم به (٣) ﴿ وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي ﴾ (٤) (١) قال الرازي 24/ 80: اعلم أنه تعالى لما قال: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا ﴾ أتبعه بذكر جملة من الأنبياء، وعرفه بما نزل بمن كذب من أممهم.
وذكر أبو حيان 6/ 457، أن تقديم ذكر نبي الله موسى - - لأنه نزل عليه الكتاب جملة واحدة، ومع ذلك كفروا به.
وخالفه البقاعي في "نظم الدرر" 13/ 385 فقال: وقدم قصة موسى - -، لمناسبة الكتاب في نفسه أولاً، وفي تنجيمه ثانياً.
وقال في ص 384: وفيه إشارة إلى أنه لا ينفع في إيمانهم إرسال ملَك -كما اقترحوا- ليكون معه نذيراً.
أما ابن عاشور فقد ذكر (19/ 25) أن الابتداء بذكر نبي الله موسى - - لأنه أقرب ==زمنًا من الذين ذكروا بعده.
ثم قال: فإن صح ما روي أن الذين قالوا: ﴿ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ﴾ اليهود، فوجه الابتداء بذكر ما أوتي موسى أظهر.
(٢) "تفسير مقاتل" ص 45 ب.
و"تنوير المقباس" ص 303.
وذكره ابن جرير 19/ 12، ولم ينسبه.
وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2693، نحوه عن قتادة.
وذكر الهواري 3/ 209، ثلاثة أقوال: عويناً، عضداً، شريكاً في الرسالة، ثمَّ قال: وهو واحد، وذلك قبل أن تنزل عليهما التوراة، ثم نزلت فقال: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ ﴾ .
(٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 67.
واستشهد على ذلك بقوله تعالى: ﴿ كَلَّا لَا وَزَرَ ﴾ .
وكذا النحاس، "إعراب القرآن" 3/ 160.
(٤) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال المفسرون: عوناً وظهيراً.
وقال أبو إسحاق: الوزير في اللغة اشتقاقه من الوَزَر، وهو الجبل الذي يعتصم به لينجي من الهلكة، وكذلك وزير الخليفة معناه: الذي يعتمد على رأيه في أموره ويلتحئ إليه.
<div class="verse-tafsir"