تفسير سورة الفرقان الآية ٣٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٣٤

ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَـٰٓئِكَ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا وَأَضَلُّ سَبِيلًۭا ٣٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ ﴾ قال الكلبي: هم أهل الكتاب.

وقال مقاتل: هم كفار مكة (١)  -: كيف يحشر أهل النار على وجوههم؟

فقال:"إن الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم" (٢) قوله: ﴿ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا ﴾ قال ابن عباس: يريد مصِيرًا ﴿ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴾ أي: دينًا وطريقًا (٣) ﴿ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا  ﴾ .

وقوله: ﴿ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ  ﴾ ، وقد مَرَّ (٤) (٥) وقال أبو إسحاق: ﴿ الَّذِينَ ﴾ ابتداء، ﴿ أُولَئِكَ ﴾ ابتداءٌ ثان، وشرٌ: خبره، وهما: خبرا ﴿ الَّذِينَ ﴾ (٦) (١) "تفسير مقاتل" ص 45 ب.

وفي "تنوير المقباس" ص 303: أبو جهل وأصحابه.

(٢) أخرجه الواحدي بسنده، في "الوسيط" 3/ 340، وقال في آخره: رواه البخاري، عن عبد الله بن محمد عن يونس بن محمد.

نعم، هو كذلك عند البخاري من حديث أنس -  - في التفسير، باب ﴿ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ﴾ رقم 4760، "الفتح" 8/ 492، ولفظه: (أن رجلاً قال: يا نبي الله يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟

قال: أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة).

وأخرجه مسلم 4/ 2161، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، رقم 2806، وفيه: قال قتادة: بلى، وعزة ربنا.

وأخرجه الطبري 19/ 12، عن أنس -  - من ثلاثة طرق.

ونظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا  ﴾ ، وبهذا يبطل القول بأن هذا تمثيل، كما يقال: جاءني على وجهه، أي: كارهاً.

وقد ذكر هذا القول النحاس 3/ 160، وصدره بقوله: قيل، ولم يدفعه، مع أنه قد ذكر الحديث المرفوع السابق.

وكذلك لك فعل ابن عطية 11/ 38.

أما القرطبي 10/ 333، فقد قال بعد ذكر حديث أنس -  -.

فرحمه الله.

وجزم ابن جزي بأن هذا حقيقة لحديث أنس -  - يذكر غيره.

وكذا فعل ابن كثير 6/ 110، حيث اقتصر على ذكر هذا الحديث، ثم قال: وهكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، وغير واحد من المفسرين.

قال == البرسوي 6/ 210: ولما استكبر الكفار واستعلوا حتى لم يخروا لسجدة الله تعالى حشرهم الله تعالى على وجوههم.

(٣) أخرج نحوه ابن جرير 19/ 12، عن مجاهد.

وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2692، عن ابن عباس: ﴿ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴾ يقول: وأبعد حجة.

(٤) ومثلها أيضًا قوله تعالى: ﴿ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا  ﴾ وقوله تعالى: ﴿ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا  ﴾ .

(٥) "تفسير مقاتل" ص 45 ب.

بمعناه قال البيضاوي 2/ 141: والمفضل عليه هو الرسول -  - على طريقة قوله تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ  ﴾ .

(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 67.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله