الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله: ﴿ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ مذهب أبي عبيدة، والأخفش، والمبرد، وجميع النحويين: أن الرسول هاهنا بمعنى الرسالة (١) لقد كَذَبَ الواشون ما بُحت عندهم ...
بسرٍ ولا أرسلتهم برسول (٢) قالوا: يعني برسالة (٣) وقول عباس بن مرداس: ألا مَنْ مُبلغٌ عني خُفافًا ...
رَسولًا بيتُ أهلِك منتهاها (٤) (٥) وعلى هذا تقدير الآية: إنا ذو رسالة رب العالمين فحذف المضاف.
وفيه قول آخر؛ وهو: أن الرسول هاهنا في معنى جمع (٦) (٧) ألكني إليهما وخير الرسول ...
أعلمهم بنواحي الخبر (٨) ومثلها العدو والصديق (٩) ﴿ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي ﴾ وقال: ﴿ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ وقد مَرَّ (١٠) وذكر أبو علي القولين جميعًا بعبارة وجيزة، فقال: الرسول يستعمل على ضربين؛ أحدهما: [بمعنى المرسل، والآخر بمعنى: الرسالة، فقوله: ﴿ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ بمعنى: الرسالة،] (١١) ﴿ وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ﴾ ، ﴿ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ ﴾ ، ونحو ذلك (١٢) (١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 84؛ قال مجازه: إنا رسالة رب العالمين.
و"تفسير ابن جرير" 19/ 64.
و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 85.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 108 ب.
(٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 84، منسوبًا لكثيِّر عزَّة وعنه ذكره ابن قتيبة، في "غريب القرآن" 316.
وذكره ابن جرير 19/ 65، والزجاج 4/ 85، والطوسي 8/ 11، ولم ينسبوه وذكره الثعلبي 8/ 108 ب، منسوبًا لكثير.
ولفظه عند الزجاج: ما فهت عندهم بسوء.
وعنه ذكره الأزهري 12/ 391 (رسل)، وهو في "اللسان" 11/ 283.
والبيت في ديوان كثير 178، بلفظ: لقد كذب الواشون ما بحت عندهم ...
بليلى ولا أرسلتهم ...
(٣) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 84.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 108 ب.
(٤) أنشده أبو عبيدة، "مجاز القرآن" 2/ 84، والثعلبي 8/ 108 ب، ونسباه لعباس بن مرداس.
وهو كذلك في "لسان العرب" 11/ 283 (رسل).
قال أبو عبيدة: ألا ترى أنه أنثها.
وأنشده ابن جرير 19/ 65، والطوسي 8/ 11، ولم ينسباه.
مع اختلاف == بينهم في صدر البيت.
والخُفوف: سرعة السير من المنزل.
"تهذيب اللغة" 7/ 9 (خفف).
(٥) "تفسير ابن جرير" 19/ 65.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 108 ب.
(٦) "تفسير الثعلبي" 8/ 108 ب.
وذهب إلى هذا ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" 284، وقال: العرب تقول: فلان كثير الدرهم والدينار، يريدون: الدراهم والدنانير، وفي "غريب القرآن" 316، قال: الرسول بمعنى الجميع كما يكون الضيف، قال: ﴿ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي ﴾ ، وكذلك الطفل، قال: ﴿ ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ﴾ .
(٧) راجع ترجمته في "الشعر والشعراء" 2/ 653، و"الأغاني" 6/ 56، و"الخزانة" 1/ 274.
(٨) أنشده الفراء 2/ 180، ولم ينسبه.
وعنه الأنباري، الزاهر في معاني كلمات الناس 1/ 35، ولم ينسبه، وأنشده كذلك ابن جني، الخصائص 3/ 274.
وذكره الطوسي 8/ 11، ونسبه للهذلي.
وهو في "اللسان" 11/ 283 (رسل)، منسوبًا لأبي ذؤيب.
وذكره الزمخشري 3/ 295، ولم ينسبه.
ونسبه ابن عطية 11/ 96، للهذلي.
راجع "ديوان الهذليين" 1/ 146، وقال شارح "أشعار الهذليين" 1/ 113: ألكني: أبلغ عني ألوكي، والألوك: الرسالة وذكره القرطبي 13/ 93، منسوبًا للهذلي.
قال ابن عاشور 19/ 109، بعد ذكره البيت: فهل من ريبة في أن ضمير الرسول في البيت مراد به المرسلون.
(٩) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 645.
(١٠) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال الفراء: وإنما وحد الرفيق وهو حقه الجمع؛ لأن الرفيق والبريد والرسول تذهب به العرب إلى الواحد وإلى الجمع، ولا يجوز أن تقول: حسن أولئك رجلاً.
(١١) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).
(١٢) واقتصر على هذا القول في "الوسيط" 3/ 351.
قال الهواري 3/ 223: وهي كلمة من كلام العرب؛ يقول الرجل للرجل: من كان رسولك إلى فلان؟
فيقول: فلان، وفلان، وفلان.
<div class="verse-tafsir"