تفسير سورة الشعراء الآيات ١٩٨-١٩٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 26 الشعراء > الآيات ١٩٨-١٩٩

وَلَوْ نَزَّلْنَـٰهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلْأَعْجَمِينَ ١٩٨ فَقَرَأَهُۥ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ مُؤْمِنِينَ ١٩٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ﴾ قال الكلبي: على رجل عجمي (١) ﴿ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ﴾ بغير لغة العرب ما آمنوا به، وقالوا: ما نفقه قولك؛ نظيره قوله: ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُه  ﴾ قال مقاتل: يقول: لو نزلنا هذا القرآن على رجل ليس بعربي اللسان فقرأه على كفار مكة لقالوا: ما نفقه قولك (٢) قوله: ﴿ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ﴾ يعني: بالقرآن مصدقين بأنه من الله (٣) وفيه قول آخر؛ روى داوود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفًا مع عبد الله بن مطيع بن الأسود بعرفات؛ فقرأ هذه الآية: ﴿ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ﴾ قال: لو نزل على جملي هذا فقرأ عليهم ﴿ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ﴾ (٤) قال أبو إسحاق: (الأعجمين) جمع أعجم، والأنثى عجماء، والأعجم الذي لا يفصح، وكذلك الأعجمي، فأما العَجَمِي فالذي من جنس العجم أفصح أو لم يفصح (٥) قال أبو علي الفارسي: أعجم صفة (٦) ..

..

..

..

..

كما أَوتْ ...

حِزقٌ يمانيةٌ لأعجمَ طِمْطِم (٧) وقد دخلته الألف واللام على حد دخولها على أحمر، للتعريف في قولهم: زياد الأعجم، فقد علمت لجريه على النكرة، ودخول لام التعريف عليه أنه صفة في النكرة، مثل أحمر، وفي التعريف بمنزلة: الأحمر، وإذا كان كذلك ثبت أنه صفة، وإذا علمت أنه صفة علمت أن جمعه بالواو والنون، والياء والنون (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) والدهرُ بالإنسان دَوَّارِيُ (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) فقد تبينت من نص سيبويه أن الأعجمين جمع أعجمي، وأن ياءي النسب والإضافة (١٩) (٢٠) (٢١) وذكرنا تفسير الأعجمي في سورة النحل (٢٢) (١) في "تنوير المقباس" 314: "على رجل لا يتكلم بالعربية".

(٢) "تفسير مقاتل" 55 أ.

واقتصر على هذا القول في "الوسيط" 3/ 363.

(٣) "تفسير مقاتل" 55 أ.

(٤) أخرجه ابن جرير 19/ 114، من طريقين.

وكذا ابن أبي حاتم 9/ 2820.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 102.

و"معاني القرآن" للفراء 2/ 283، بمعناه.

والزاهر في معاني كلمات الناس 2/ 56.

(٦) كلمة: صفة، مكررة في نسخة (أ)، (ب).

(٧) هكذا أنشده أبو علي، "الإغفال لما أغفله الزجاج" 2/ 213 ب.

والبيت لعنترة، من معلقته، وصدره كما في الديوان 20: تأوي له قُلُص النعام كما أوت ورواية البيت في "شرح التبريزي" ص 162: يأوي إلى حِزق النعام كما أوت وقال في شرحه: يأوي هذا الظليم إلى حزق النعام، وهي: جماعاتها، واحدتها: حزقة، وحزيقة، والطمطم: الذي لا يفصح شيئاً، شبه النعام حول هذا الظليم بقوم من اليمن حول رجل من العجم يسمعون كلامه، ولا يفهمونه، وخص أهل اليمن لقربهم من العجم، يعني: الحبش، وملابستهم لهم.

(٨) غير واضحة بالنسخ ولعل الصواب ما ذكره أبو علي في كتاب "الشعر" 1/ 156: كما أن عجماء لا تجمع بالألف والتاء.

(٩) ما بين المعقوفين، من كتاب أبي علي.

(١٠) الصفة، في نسخة (أ)، (ب).

(١١) الصَّقْل: الجِلاء، والمِصقلة التي يصقل الصَيْقَل بها سيفًا ونحوه، وجمع الصيقل: صياقل وصياقلة.

"تهذيب اللغة" 8/ 372 (صقل).

(١٢) ما بين المعقوفين، غير موجود في كتاب أبي علي.

(١٣) أنشده ابن جرير 19/ 114، منسوبًا للعجاج، وقال بعده: "ومعناه: دوار، فنسبه إلى فعل نفسه".

وأنشده أبو علي، في كتابه: "الأغفال" 114 ب، منسوبًا للعجاج.

وصدر البيت كما في الديوان 247: أَطَرَبَاً وأنت قِنَّسْرِيُّ ..

..

..

قال محقق الديوان: القنسري: المسن الكبير، ودواري: دائر؛ يقول: إن الدهر == يتصرف بالإنسان ويدور به، يقول: كيف تطرب وأنت كبير يوبخه بذلك، وإنما يصبو فيعذر الصبي ومن لا سن له ولا تجربة عنده.

(١٤) قال ابن جرير 19/ 114: "إذا أريد به نسبة الرجل إلى أصله من العجم، لا وصفه بأنه غير فصيح "اللسان"، فإنه يقال: هذا رجل عجمي، وهذان رجلان عجميان، وهؤلاء قوم عَجَم، كما يقال: عربي، وعربيان، وقوم عَرَب، وإذا قيل هذا: هذا رجل أعجمي، فإنما نسب إلى نفسه، كما يقال: للأحمر: هذا أحمريٌّ ضخم".

(١٥) وذهب إلى ذلك الأخفش، في "معاني القرآن" 2/ 647.

حيث قال: "واحدهم: الأعجم، وهو إضافة كالأشعرين".

وذكر السمين الحلبي الأقوال المؤيدة لذلك.

"الدر المصون" 8/ 554.

(١٦) يعني غفل عنه أبو إسحاق فلم يذكره.

والله أعلم.

(١٧) ما بين المعقوفين، غير موجود في كتاب أبي علي.

(١٨) "الكتاب" 3/ 410.

(١٩) الإضافة.

ساقطة من النسخ الثلاث، وهي في كتاب أبي علي.

(٢٠) في كتاب أبي علي.

"وأنه جمع على هذا كما جمع وكسر على الأشاعث".

(٢١) "الإغفال فيما أغفله الزجاج" 2/ 213، بشيء من التصرف، والاختصار، حيث أطال أبو علي، الحديث عن هذه المسألة.

(٢٢) عند قوله تعالى: ﴿ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِي  ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله