الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ٢٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ قال مقاتل والكلبي: هم عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وسائر شعراء المسلمين (١) وقال ابن عباس: استثنى شعراء المهاجرين والأنصار (٢) وقال أبو إسحاق: هم الشعراء الذين مدحوا رسول الله - - وردوا هجاءه، وهجاء المسلمين (٣) قوله: ﴿ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله عز وجل، ولم يجعلوا الشعر همهم (٤) ﴿ وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ﴾ قال مقاتل: وانتصروا من المشركين (٥) (٦) وقال عطاء عن ابن عباس: يريد إخراج المشركين إياهم من مكة وبيعهم دورهم.
وعلى هذا الظلم الذي نالهم ليس الهجاء، إنما هو: ما ذكره من الإخراج عن المنزل وبيع المساكن، وانتصارهم منهم: هجاؤهم إياهم (٧) (٨) - وهجاه (٩) قال مقاتل: ثم أوعد شعراء المشركين فقال: ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ يعني: أشركوا (١٠) وقال الكلبي: هجوا النبي - - (١١) وقال ابن عباس: ﴿ ظُلِمُوا ﴾ المهاجرين وأخرجوهم من ديارهم.
وعلى هذا هو عام في مشركي مكة؛ وهو الأولى.
﴿ أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد إلى جهنم والسعير.
وقال أبو إسحاق: عني أنهم ينقلبون إلى نار جهنم مخلدون فيها، وأيَّ: منصوبة بقوله: ﴿ يَنْقَلِبُونَ ﴾ لا بقوله: ﴿ وَسَيَعْلَمُ ﴾ لأن أيًا، وسائر أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها (١٢) وهذا مما تقدم الكلام فيه في مواضع من هذا الكتاب (١٣) (١) "تفسير مقاتل" 55 ب.
وقال مجاهد: "ابن رواحة، وأصحابه".
"تفسير مجاهد" 2/ 467 وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2834، عن ابن عباس، من طريق الضحاك.
وأخرجه عنه أيضًا النحاس، الناسخ والمنسوخ 2/ 571.
(٢) أخرجه ابن جرير 19/ 129، ولفظه: "ثم استثنى المؤمنين منهم، يعني: الشعراء".
(٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 105.
(٤) في نسخة (ج): همتهم.
"معاني القرآن" للزجاج 4/ 105.
بنصه.
فعلى هذا إما أن يراد: ذكروا الله كثيرًا، في كلامهم، على وجه العموم، أو: ذكروا الله كثيرًا في شعرهم، وقد أخرج ابن جرير القول الأخير عن ابن زيد.
وهذا القول يدل على ضرورة أن يتميز الشاعر المؤمن بكثرة ما يورد في شعره من ذكر الله تعالى، والدعوة إليه.
والله أعلم.
(٥) "تفسير مقاتل" 56 أ.
(٦) "تفسير السمرقندي" 2/ 487.
(٧) "تفسير السمرقندي" 2/ 487، بمعناه، ولم ينسبه.
أخرج ابن جرير 19/ 130، عن ابن عباس، من طريق علي بن أبي طلحة قال: (يردون على الكفار الذين كانوا يهجون المؤمنين).
(٨) في نسخة (أ)، زيادة: نالهم ليس الهجاء إنما هو ما ذكره من إلا.
والكلام مستقيم بدونها.
(٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 105، بنصه.
(١٠) "تفسير مقاتل" 56 أ.
(١١) "تنوير المقباس" ص 315، وذكره عنه السمرقندي 2/ 487، بلفظ: (هجوا المشركين).
(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 105.
(١٣) راجع الإسراء: 110 ﴿ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ والكهف: 12 ﴿ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ ﴾ .