الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله: ﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ ﴾ قال أبو عبيدة: مهلك نفسك (١) (٢) وأنشد أبو عبيدة: ألا أيُّهذا الباخعُ الوجْدُ نفسَه ...
لشيءٍ نَحتْه عن يديه المقادرُ (٣) ومضى الكلام في تفسير الباخع في نظير هذه الآية: ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ ﴾ الآية، [الكهف: 6].
قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله - - شق ذلك عليه، واشتد حتى أثر فيه، وكان يشتد حرصه على إيمانهم فأنزل الله عز وجل هذه الآية (٤) (٥) (٦) قال ابن عباس في قوله: ﴿ بَاخِعٌ نَفْسَكَ ﴾ : قاتل نفسك (٧) قوله تعالى: ﴿ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ قال أبو إسحاق: موضع (أن) نصب مفعول له، المعنى: لعلك (٨) (٩) ثم أعلم عز وجل أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك إلا أنه عز وجل تعبدهم بما يستوجبون به الثواب مع الإيمان، ولو نزل على كل من عَنَدَ عن الحق عذابٌ لخضع مضطرًّا، وآمن إيمان من لا يجد مذهبًا عن الإيمان (١٠) (١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 83.
و"معاني القرآن" للفراء 2/ 275.
(٢) قال الزمخشري 3/ 290: "البخع: أن يبلغ بالذبح البخاع، وهو: عِرق مستبطن الفقار، وذلك أقصى حد الذابح".
وذكره الرازي 24/ 118، ولم ينسبه.
(٣) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 83، ونسبه لذي الرمة، وهو في ديوانه 361، وفيه: عن يديك، وفيه: الباخع: القاتل، ونحته: عدلته، وصرفته.
والوجد: الحزن.
وأنشده المبرد، في "المقتضب" 4/ 259، وابن جرير 19/ 58، والأزهري، "تهذيب اللغة" 1/ 168، ولم ينسبوه.
وذكره الماوردي 4/ 164، منسوبًا لذي الرمة، بلفظ: بشيء نحته.
(٤) "تفسير الثعلبي" 8/ 107 أ.
(٥) هكذا في جميع النسخ: عنه.
وفي "الوسيط" 3/ 350، عنهم، وهي أولى.
(٦) "تفسير مقاتل" 48 أ.
بمعناه.
و"تفسير السمرقندي" 2/ 470.
(٧) أخرجه ابن جرير 19/ 58.
وأخرجه عبد الرزاق، في تفسيره 2/ 73، عن قتادة، وعنه ابن جرير 19/ 58.
وهو في "تفسير مقاتل" 48 أ.
وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2748، عن مجاهد.
ثم قال: "وروي عن الحسن، وعكرمة، وقتادة، وعطية، والضحاك مثل ذلك".
وذكره الثعلبي 8/ 107 أ، ولم ينسبه.
وذكر الماوردي 4/ 164، عن عطاء وابن زيد: مخرج نفسك.
وذكره الطوسي 8/ 4، عن ابن زيد، بلفظ: مخرج نفسك من جسدك.
(٨) في نسخة (أ)، (ب): أهلك.
(٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 82.
ونحوه في "معاني القرآن" للفراء 2/ 275، وعنه ابن جرير 19/ 59.
واختار النحاس قول أبي إسحاق، في "إعراب القرآن" 3/ 174.
(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 82، باختصار.
<div class="verse-tafsir"