الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 27 النمل > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ﴾ قال مقاتل: أصانعهم على ملكي إن كانوا أهل دنيا (١) وقال السدي: تختبر بذلك سليمان وتعرفه أملِك هو أم نبي (٢) قال ابن عباس: أرسلت إليهم بمائة وصيف ومائة وصيفة.
وهو قول مقاتل (٣) وقال مجاهد: مائتي غلام، ومائتي جارية (٤) (٥) وقال ثابت البناني: أهدت له صفائح الذهب في أوعية الديباج (٦) ﴿ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ﴾ من عنده بقبولٍ أم بِرَدٍ (٧) ﴿ فِيمَ كُنْتُمْ ﴾ \[النساء97\] و ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ﴾ وإن أتممتها فصواب (٨) (٩) إنا قتلنا بقتلانا سَراتَكم ...
أهلَ اللواء ففيما يكثرُ القِيلُ (١٠) قال: وأنشدنىِ أيضًا: على ما قام يشتمني لئيمٌ ...
كخنزيرٍ تمرَّغَ في رمادِ (١١) وقال الزجاج: حروف الجر مع (ما) في الاستفهام تحذف معها الألف من (ما)؛ لأنهما كالشيء الواحد، وليُفصل بين الخبر والاستفهام، تقول: قد رغبت فيما عندك، فتثبت الألف، وتقول: فيم نظرت يا هذا؟
فتحذف الألف (١٢) قال المفسرون: دعت بلقيس رجلاً من أشراف قومها يقال له: المنذر بن عمرو، وضمت إليه رجالًا أصحاب رأي وعقل، وبعثتهم وفدًا إلى سليمان مع الهدية، وهم المرسلون في قوله: ﴿ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ﴾ (١٣) (١) "تفسير مقاتل" 59 أ.
وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2877، عن قتادة.
وأخرج عنه في 2879: رحمها الله إن كانت لعاقلة في إسلامها، وشركها، قد علمت أن الهدية تقع موقعًا من الناس.
(٢) "تفسير هود الهواري" 3/ 253، بمعناه، ولم ينسبه.
وأخرجه ابن جرير 19/ 156، عن ابن زيد.
وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2879، عن ابن عباس.
(٣) أخرجه ابن جرير 19/ 155.
و"تفسير مقاتل" 59 أ.
(٤) ذكره في "الوسيط" 3/ 377، بنصه.
وأخرجه ابن جرير 19/ 155، وليس فيه ذكر العدد، وكذا في "تفسير مجاهد" 2/ 471.
(٥) أخرج ابن أبي حاتم 9/ 2877، عن سعيد بن جبير: أرسلت إليهم ثمانين من وصيف ووصيفة.
(٦) أخرجه عبد الرزاق 2/ 81.
وابن جرير 19/ 155.
ورواه ابن أبي حاتم 9/ 2877، 2879، عنه، وعن قتادة.
وهناك زيادات على ما ذكر الواحدي في ماهية هذه الهدية، وقد ذكر ذلك بطوله الثعلبي 8/ 128، وكله مما لا دليل عليه، وقد أحسن الواحدي رحمه الله في ترك ذكرها، والأولى الوقوف عند ظاهر الآية، فهي هدية مالية كبيرة، لقوله تعالى: ﴿ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ ﴾ وأما تعيينها فلا دليل عليه.
والله أعلم.
(٧) "تفسير ابن جرير" 19/ 156.
(٨) قال النحاس: وأجاز الفراء إثباتها في الاستفهام، وهذا من الشذوذ التي جاء القرآن بخلافها.
"إعراب القرآن" 3/ 211.
(٩) هو أبو طالب المفضل بن سلمة.
(١٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 292، ولم ينسبه.
بلفظ: القيل، وفي نسخة (أ)، (ب): الفتك، وأورده البغدادي في "الخزانة" 6/ 106، وقال: البيت من قصيدة لكعب ابن مالك، شاعر رسول الله - -، أجاب بها ابن الزبعرى، وعمرو بن العاص، عن كلمتين افتخرا بها يوم أحد.
وسراة القوم: خيارهم.
وهو في "ديوان كعب" ص 83.
(١١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 292.
ولم ينسب البيت، وكذا ابن جرير 19/ 156، والشاهد فيه: دخول الألف على: ما.
والبيت في "ديوان حسان" 79، من قصيدة يهجو فيه بني عابد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم.
(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 120.
(١٣) "تفسير مقاتل" 59 أ.
و"تفسير الثعلبي" 8/ 129 أ.
واختار ابن قتببة أن يكون المراد به واحدًا، واستدل على ذلك بقوله تعالى: ﴿ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ ﴾ .
"تأويل مشكل القرآن" 284.
ولا تعارض بين اللفظين؛ فيحمل الجمع على مخاطبة رئيس الوفد، ومن معه، ويحمل الإفراد على مخاطبة رئيس الوفد وحده.
والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"